Skip to content
Democratic Renewal Movement
Data/

حركة التجدد تحذر من "لفلفة" فضيحة بنك المدينة:اعتداء مثلث على المودعين والنظام المصرفي ودولة القانون

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.

بعد عشرة ايام على تكشف ازمة بنك المدينة امام الجمهور للمرة الثانية في اقل من ستة اشهر، ثمة مخاوف من 'لفلفة' هذه القضية وكل ما تثيره من تساؤلات وشبهات تورط على اعلى المستويات وتحويلها من قضية جرمية من الدرجة الاولى الى مسألة حسابات وتعويضات مالية وعقارية.
فقضية بنك المدينة وشقيقه بنك الاعتماد المتحد ليست مسألة مصرفين متعثرين فحسب، بل ان ما اثارته وسائل الاعلام من معلومات يحيل الى جرائم موصوفة كالسرقة والاختلاس وتبييض الاموال والتزوير وصرف النفوذ والرشوة وغيرها من الارتكابات المنصوص عنها ليس في قانون النقد والتسليف فحسب بل في صلب قانون العقوبات.
ان المسؤولية في هذه القضية لا تنحصر باصحاب العلاقة المباشرين فحسب، بل تطال كل من شاركهم في المغانم والارباح غير المشروعة، وكل من عاونهم لقاء رشوة او مكافأة، وكل من استغل منصبا او سلطة لتسهيل امورهم والتستر عنهم.
كذلك ان المتضررين في هذه القضية ليسوا المودعين وحدهم، بل النظام المصرفي برمته، الذي هو عصب الاقتصاد اللبناني والذي نستغرب كيف ارتضى القيمون عليه طوال هذه الفترة وجود بؤر دخيلة وانشطة خارجة عن القانون تلحق افدح الاضرار بسمعة القطاع المصرفي والاقتصاد الوطني.
اما المتضرر الاكبر فهي دولة القانون التي قدمت هذه الفضيحة نموذجا فاقعا عن الانحدار الذي وصلت اليه ادارة الشأن العام في لبنان من حيث استباحة القوانين والانظمة، واستغلال المنصب العام وصرف النفوذ والسلطة، وتداخل الخاص بالعام، واختراق الفساد المنظم للاقتصاد والحياة العامة، وكلها مظاهر يعرفها الرأي العام والمواطنون الشرفاء تمام المعرفة وهي لن تلبث ان تدين اصحابها ومرتكبيها لو قدر للتحقيقات ان تستمر ولو قدر للقضاء وللسلطات الرقابية الاضطلاع بمسؤولياتهم في هذه القضية وغيرها من القضايا العرضة للتمييع.
ان حركة التجدد الديموقراطي تحذر من 'لفلفة' هذا الموضوع الخطير كما جرى سابقا، وتؤكد ان ادارة السلطة، بكل فروعها، لهذه القضية يشكل امتحانا لها ولكل فروعها حول امكانية فتح صفحة جديدة في ادارة الشأن العام ام استمرار التخبط في المستنقع نفسه الذي تغوص فيه البلاد منذ عشر سنوات.

← Back to Data