حركة التجدد تدعو الى تفادي التصعيد الانتخابي وتتمسك بموقف الحياد الايجابي
An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
منذ انطلاق الانتخابات الفرعية في دائرة عاليه-بعبدا وحركة التجدد الديموقراطي تتعامل معها من ضمن مبدأين اساسيين: مبدأ حماية الديموقراطية عبر رفض التزكيات الفوقية التي تسعى عادة اليها السلطة في سبيل اعلان نتائج أي انتخابات قبل اجرائها، ومبدأ التمسك بالوحدة الوطنية والسلم الاهلي ونبذ الاستقطاب الطائفي في منطقة عانت الكثير من مرارة الحرب.
في سبيل ذلك، بذلت حركة التجدد كل جهد وقامت بالمساعي والاتصالات اللازمة مع جميع الافرقاء ومنهم رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي الاستاذ وليد جنبلاط، من اجل تصويب الانطلاقة الخاطئة لهذه الانتخابات من حيث الدعوة المبكرة الى التزكية واقفال باب التنافس، ومن اجل تجاوز الآثار السلبية لهذا التسرع، كما عملت على وضع الانتخابات على سكة التنافس الديموقراطي السليم.
عند هذا الحد، ولما اتضح ان التنافس في هذه الانتخابات ليس بين المعارضة والسلطة، قررت حركة التجدد الديموقراطي الحياد الايجابي الذي لا يمت بأي صلة الى مؤتمر باندونغ المعادي للامبريالية كما شرح الاستاذ وليد جنبلاط، بل ببساطة الحياد هو عدم تفضيل مرشح على آخر اما الايجابي فيعني عدم المقاطعة والمشاركة الكثيفة في الاقتراع.
ان حركة التجدد التي غلبت منطق التنافس الديموقراطي على منطق التوتير لزيادة المردود الانتخابي، مطمئنة الى انها قامت بما تمليها عليها منطلقاتها الوطنية والديموقراطية، وهي المنطلقات نفسها التي تحدوها اليوم الى دعوة الاطراف كافة الى اعتماد السلوك نفسه وممارسة الاعتدال بدءا من الذات واحترام موجبات التنافس الديموقراطي من حيث قبول الآخر واحترام رأيه، حليفا كان ام خصما، وتجاوز حيثيات الحرب، وتفادي التصعيد غير المبرر، الذي، ايا يكن مردوده الانتخابي، فهو ينذر بتوسيع رقعة الاستقطاب الطائفي المشكو منه ولا ينفع الا اعداء الديموقراطية وكل من له مصلحة في تشويه فكرة الانتخابات وتصوير كل محطة انتخابية كأنها مشروع فتنة جديدة.