Skip to content
Democratic Renewal Movement
Data/

حركة التجدد: دعم "محاسبة سورية" خيار خاطئ و"الطائف" وسيلة استعادة السيادة اللبنانية

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.

ترى حركة التجدد الديموقراطي ان دعم اي جهة لبنانية لمشروع قانون محاسبة سورية هو خيار استراتيجي خاطئ لأنه يقدم خدمة مجانية للاوساط الاميركية المعادية للعرب ويضع قضية السيادة اللبنانية في مهب التجاذبات الاقليمية والدولية.
ويقابل الخطأ الاستراتيجي الراهن، ويغذيه ويتغذى منه، خطأ استراتيجي مزمن مارسته طوال السنوات العشر الماضية كافة قوى السلطة التي تهربت من مسؤولياتها الوطنية من حيث تعزيز الحوار الصادق بين اللبنانيين والتطبيق السليم لاتفاق الطائف واستكمال المصالحة الوطنية واقفال ملف الحرب واستعادة كافة اللبنانيين الى كنف الدولة.
ان دعم مشروع قانون محاسبة سورية هو خيار استراتيجي خاطئ لأن هذا القانون لم يصمم في الاساس من اجل لبنان ولا يحركه هم استعادة السيادة اللبنانية، بل هو آلية لممارسة الضغوط على سورية في ملفات ومطالب تتعلق اولا بالصراع العربي-الاسرائيلي وثانيا بالوضع العراقي. وليس ادراج قضية لبنان في هذا المشروع سوى ورقة ابتزاز ضد سورية يخشى ان تحولها الاوساط الاميركية المتشددة الى ورقة للمبادلة.
اما الحديث عن تطرف في سلوك من يدعم هذا القانون من اللبنانيين فهو يستدعي تلقائيا الحديث عن تطرف مقابل مارسه وما زال يمارسه كل من استقوى بسورية لتعزيز مواقعه وكل من ساهم في ايصال البلاد الى هذا المستقنع المتنامي من القمع والدين والفقر والبطالة والهجرة.
ان حركة التجدد الديموقراطي تؤكد ان استعادة لبنان سيادته وتصحيح العلاقات اللبنانية السورية هي قضية قائمة بذاتها وحاجة لبنانية ماسة كما هي حاجة لبنانية-سورية، والسبيل الى تحقيقها ليس قانونا اميركيا جديدا يصدر في سياق حملة الضغط الاميركي على سورية، بل التطبيق السليم للنص المرجعي الناظم للوفاق اللبناني اي اتفاق الطائف، وصولا الى انسحاب الجيش السوري من لبنان وامساك اللبنانيين بزمام امورهم الداخلية وبناء شراكة استراتيجية بين البلدين مبنية على منطق الثقة والتضامن وليس على منطق العداء والقوة.

← Back to Data