Skip to content
Democratic Renewal Movement
Data/

نسيب لحود: موازنة لمفاقمة الأزمة والاقرار بالتدخل السوري يضعف شرعية السلطة

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.

خلافا لكل الادعاءات، فان ستة اسابيع من السجالات الحامية بين اركان السلطة لم تدخل اي تعديلات جوهرية على مشروع الموازنة كما تقدم به وزير المالية، حيث في النتيجة بقيت هذه الموازنة موازنة غير انمائية وغير اجتماعية وغير اصلاحية، وموازنة مفاقمة الازمة المالية وليس حلها، وذلك رغم ال 127 مليار التي اضيفت على الانفاق ورغم الجراحة التجميلية التي اجريت على مقدمتها والتي حذفت منها الفقرات الاكثر صدقا والاكثر تعبيرا عن الواقع اي تلك التي تعلن بوضوح عن تعذر الاصلاح في ظل المناخات السياسية القائمة.
كذلك، فان بقاء نسبة العجز فوق خط ال30 % بالمئة يعني بكل بساطة ان الحكومة قد انحرفت عن برنامج تصحيح المالية العامة واحتواء الدين العام الذي اعلنته بالترافق مع موازنة العام الماضي والذي سبق ان تعهدت به امام الدول المانحة في مؤتمر باريس-2، وابرز مكوناته هو الخفض التدريجي والمتكرر للعجز، وليس الزيادة، كأحد المداخل الرئيسية لكسر الحلقة المفرغة لدينامية تراكم الدين واستيعاب الازمة الاقتصادية.
اما على الصعيد السياسي، فالابرز من خلال هذه الجولة من المناكفات ان هذه السلطة مجتمعة لم تعد تجد حرجا في الاقرار، لا بل في التباهي، بأنها سلطة قاصرة لا تستطيع ادارة الشؤون العامة في البلاد، حتى الشؤون الداخلية منها مثل الموازنة، من دون تدخل سوري، الامر الذي يفقد هذه السلطة شرعيتها الدستورية بعدما كانت فقدت ومنذ زمن طويل شرعيتها الشعبية.
ان هذا الواقع الذي لا يرضاه اللبنانيون يبرز بوضوح عمق الازمة السياسية الناجمة عن الابتعاد عن اتفاق الطائف وعن فشل الادارة السياسية للبلاد في السنوات العشر الاخيرة في اقامة سلطة تستطيع قي الوقت نفسه الفصل والتوفيق بين ممارسة السيادة الوطنية في الشؤون الداخلية واحترام موجبات التعاون والتنسيق مع سورية في الشؤون الاستراتيجية.
اخيرا يجوز التساؤل: هل هذا هو نموذج السلطة في لبنان الاكثر فائدة لسورية والاقوى سندا لها في ظل التحديات المصيرية الراهنة؟

← Back to Data