حركة التجدد: لا مصلحة في تخيير اللبنانيين بين العداء لسورية او الالتحاق الأعمى بسياساتها في لبنان
An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
أصدرت "حركة التجدد الديموقراطي" البيان الآتي:
تكثّفت في الأيام الأخيرة المواقف التي تفرز اللبنانيين بين أصدقاء لسورية وحلفاء لها من ناحية أو أخصام وأعداء من ناحية ثانية، وذلك في ضوء تسليم الأطراف أو عدم تسليمهم بقرار التمديد للرئيس لحود. وقد جاءت هذه المواقف تلميحا في الخطاب الأخير للرئيس بشار الأسد وتصريحا للعديد من مؤيدي سورية في لبنان.
ان الغالبية العظمى من اللبنانيين تستغرب هذا المنطق الذي لا مصلحة فيه لا للبنان ولا لسورية. فلا اللبنانيون يضمرون العداء لسورية أو يحيكون المؤامرات عليها، ولا هم يرضون الالتحاق الأعمى بالخيارات التي تفرض فرضا عليهم كتعديل دستورهم لمصلحة شخص بالذات. ان جميع اللبنانيين، خصوصا اولئك المتمسكين بتصحيح العلاقات مع سورية، لديهم من الوطنية والحس القومي والادراك الكافي أن مصالح سورية الاستراتيجة في لبنان هي من مصالح لبنان نفسه.
أن الرصيد الأكبر الذي يمكن ان تتمتع به سورية في مواجهة هذه الظروف الدولية الحرجة، والتي ما زلنا نعتقد أن التمديد قد ساهم في مفاقمتها، هو استعادة ثقة اللبنانيين، كل اللبنانيين، وتشجيعهم على الحوار والالفة والتضامن فيما بينهم ونبذ تجاربهم الأليمة الماضية التي تم تجاوزها في المصالحات التاريخية التي ابرمت، كذلك تحصين وفاقهم الوطني وتوافقهم الحتمي على افضل السبل لادارة شؤونهم السيادية بأنفسهم ومن دون أي وصاية خارجية. هكذا يقوى لبنان، وهكذا تقوى الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وهذا ما تطرحه المعارضة الوطنية المتضامنة بكل اطيافها والمتخطية كل منطق فئوي او طائفي.