مصباح الاحدب يدين الاعتداء على احتفال القاعة الاجتماعية:حملة السلاح يقررون خيارات اهل طرابلس ؟
An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
اصدر النائب مصباح الاحدب البيان الآتي:
في ال24 ساعة الاخيرة، اخذنا نحن والمواطنون في طرابلس والشمال فكرة واضحة كيف يتم التحضير للانتخابات النيابية. في ال24 ساعة الاخيرة، شاهدنا نموذجا صارخا عن مدى قدرة هذه الحكومة والسلطة الامنية التي تقف وراءها على الاشراف على انتخابات حرة ونزيهة.
ان الامر الذي حذرنا منه منذ خرق الدستور والتمديد للنظام الامني، والذي يتجسد بممارسات يومية في كل المناطق اللبنانية، انتقل بالامس بكثافة الى منطقة طرابلس والشمال التي يبدو انه جاء دورها كي تأخذ درسا مكثفا في القمع والتهديد والشتائم والتهويل على القوى السياسية ورجالات السياسة الاحرار غير المندرجين في ماكينة الانتفاع والتبعية العمياء وغير المنصاعين سوى لاقتناعاتهم القومية والوطنية والديموقراطية والمصالح الحقيقية للمواطنين وكراماتهم.
فبفارق اقل من 24 ساعة كان الزميل الدكتور احمد فتفت، ومن ثم الزملاء في التكتل الطرابلسي وفي طليعتهم محمد الصفدي، هدفا للاعتداء والاساءة المتعمدة، في محاولة للنيل منهم وتطويعهم واعاقة حركتهم السياسية المشروعة، وفي تناقض فاضح مع كل ما يصرح به رئيس الحكومة عمر كرامي حول الدعوة الى التهدئة والتزام الاصول الديموقراطية.
ان ما حصل من انتهاكات واعتداءات اثناء وبعد تدشين احدى القاعات المخصصة للنشاط الاجتماعي يعني بكل بساطة انه ممنوع على اهل طرابلس والشمال الشرفاء ونوابهم وقواهم المستقلة تحديد خياراتهم السياسية وتحالفاتهم الوطنية هم بأنفسهم وبكل حرية، وان حملة السلاح والمدسوسين من الاجهزة هم الذين يقومون بهذا الامر نيابة عنهم.
ان هذا النموذج القمعي الذي يبشروننا به في التعامل مع المعارضة او مع كل من يختلف مع السلطة والحكومة في الرأي هو نموذج متخلف وغير مقبول ولا نرضى به لا في طرابلس والشمال ولا في اي منطقة في لبنان. فكيف اذا كان هذا النموذج القمعي مشفوعا بغنائم المحاصصة العائلية للمناصب الادارية العليا والخدمات والمنافع التي بدأ توزيعها اعتباطيا وتبعا لمعيار الولاء والمحسوبية فحسب؟
ان الحقوق السياسية للمعارضة او لأي قوة سياسية مستقلة عن السلطة هي حقوق دستورية غير قابلة للتصرف، واذا كانت الحكومة عاجزة عن حماية هذه الحقوق البديهية، خصوصا عشية انتخابات نيابية، فهي تعطي الدليل القاطع على انها غير حيادية وغير جديرة بالاشراف على تلك الانتخابات، ولا نفهم اطلاقا كيف تتساءل لماذا تطالبها المعارضة بالرحيل.