Skip to content
Democratic Renewal Movement
Data/

نديم سالم: في خطاب نصرالله نقاط ايجابية واخرى سلبية مصرون على الحوار حولها

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.

 

ادلى عضو اللجنة التنفيذية لحركة التجدد الديموقراطي الوزير السابق نديم سالم بالتصريح الآتي:

لا بد من التوقف امام التظاهرة الحاشدة التي نظمها "حزب الله" والخطاب الذي القاه السيد حسن نصرالله والذي يكتسب اهمية خاصة سواء من حيث الموقع الذي يصدر عنه او من حيث المضمون والتوقيت. اننا في حركة التجدد الديموقراطي نرى في الخطاب نقاطاً عدة هي محل توافق، مثلما نسجل نقاط اختلاف نصرّ، وكما كنا دائما، على ان نتحاور بشأنها مع الحزب نظراً لما يمثله من موقع وطني وثقل شعبي وسياسي.
من النقاط التي نرى انفسنا متفقين من حيث المبدأ عليها مع خطاب السيد نصرالله، هناك التأكيد على مرجعية اتفاق الطائف كعقد وطني لبناني تأسيسي، ورفض توطين الاخوة الفلسطينيين، والمطالبة بكشف الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والحفاظ على لبنان من اية فتنة او تقسيم، واعتبار السلم الاهلي خطاً احمر لا يجوز تجاوزه، وحماية المقاومة من اي استهداف خارجي، ورفض ان يفرض اي طرف لبناني خياره على طرف آخر، كما اعتبار الحوار بين القوى اللبنانية الحية مدخلاً وحيداً للخروج من الازمة الوطنية التي تعصف بالبلاد.
في المقابل يهمنا أن نسجل نقاط الافتراق الآتية:
اولا- ان قراءتنا لاتفاق الطائف تنطلق من اعتباره نصاً لتنظيم خروج القوات السورية واستعادة لبنان سيادته، وليس اتفاقاً لتأبيد وجود هذا الجيش وملحقاته من مخابرات عسكرية، من غير اسقاط الجوانب الاخرى من اتفاق الطائف التي نصر على تطبيقها كلها بروح وفاقية.
ثانيا- ان المطالبة بكشف الحقيقة الكاملة عن حيثيات اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري تملي المطالبة بتحقيق دولي يتولى رفع الغطاء عن هذه الجريمة وتحديد المسؤوليات، وهو ما تطالب به عائلة الشهيد، والمعارضة مجتمعة، نظراً لانعدام الثقة بالقضاء اللبناني الواقع تحت نفوذ السلطة واجهزتها. كما ان كشف الحقيقة يستلزم مسائلة رؤساء الاجهزة الامنية وصولا الى طلب استقالتهم او اقالتهم، اقله بتهمة التقصير ان لم يكن بتهم اكثر خطورة.
ثالثا- ان الاشارات السلبية، بل التهكمية، الى آلاف من الشباب اللبناني المحتشدين منذ يوم الجريمة قرب ضريح الشهيد الكبير والمطالبين بالحقيقة والحرية والوحدة الوطنية والذين لا يكنون لحزب الله وقائده الا مشاعر الاحترام والتقدير، ان هذه الاشارات التهكمية الى "الشالات" الحمراء والبيضاء التي لا ترمز الا الى الوان العلم اللبناني، لا تستجيب لمقتضيات احترام الرأي الآخر والاقرار بالاختلاف، واعتبار انه لا يمكن لأحد ان يفرض خياره على احد، وهي قواعد اي حوار وطني سليم كما يدعو السيد نصرالله في خطابه.
رابعا- من حق امين عام "حزب الله" من باب الوفاء والامانة، كما جاء في خطابه، الاشادة بالدور الذي لعبته سوريا منذ التوقيع على اتفاق الطائف. هذه وجهة نظره ونحن نحترمها، لكن الامانة عينها كانت تستوجب ان يشير الخطاب الى الوجوه السلبية العديدة التي شابت العلاقة السورية-اللبنانية واخصها مصادرة القرار اللبناني المستقل، والتدخل الفظ للمخابرات السورية وملحقاتها اللبنانية، في كل شأن سياسي او عسكري او اقتصادي او تربوي، مما الحق بالغ الاذى بالعلاقة بين الشعبين الشقيقين، واورث حالة من الاحتقان الشعبي ضد الهيمنة السورية لا نخالها غائبة عن امين عام حزب الله.
هذه الملاحظات التي لا تختصر لا نقاط التوافق ولا نقاط الاختلاف، انما نوردها من موقع الحرص الدائم على التواصل والحوار مع حزب الله وامينه العام.

← Back to Data