نسيب لحود يدعو الى منع تكرار اطلاق الصواريخ: يضع لبنان في موقع المعتدي والمتمنع عن ممارسة سيادته
An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
ادلى رئيس حركة التجدد الديموقراطي نسيب لحود بالتصريح الآتي:
ان حادث اطلاق الصواريخ من جنوب لبنان وما تلاه من غارات اسرائيلية على تلال الناعمة ومن ثم التهديد بشن اعتداءات واسعة النطاق على لبنان، يشكل تطورا خطيرا يجب بذل جهود الاطراف كافة من اجل منع تكراره كي لا يتحول لبنان من جديد الى ساحة مفتوحة لتبادل الرسائل وتصفية الحسابات والاعتداءات، التي لن تسلم اي جهة لبنانية من تداعياتها.
وخطورة هذا الحادث تكمن في انّه يضع لبنان حيال القانون الدولي في موقع المعتدي وفي الوقت نفسه في موقع المتمنع عن ممارسة سيادته الوطنية. ان هذه الازدواجية تحمل في طياتها ظلما مضاعفا للبنان الذي طالما كان هو ضحية الاعتداءات والاطماع الاسرائيلية، والذي لا شك ان ابنائه أجمعين يتوقون الى دولة قادرة تبسط سيادتها على كامل الاراضي اللبنانية.
اما الاخطر في توقيت هذه الحادثة فهو تزامنها مع المداولات الدائرة لرأب الصدع الحكومي، والاحتكام الى اتفاق الطائف في كل شؤوننا الوطنية، والسعي الى تفاهم وطني جامع حول دور المقاومة وسبل تحرير الاسرى وما تبقى من اراض لبنانية تحت الاحتلال الاسرائيلي. ان هذا التزامن المريب يجب ان يكون حافزا لمزيد من الوعي والحكمة وتغليب الوحدة الوطنية ومشروع قيام الدولة على اي اعتبار فئوي، والمصلحة اللبنانية العليا على اي اعتبار خارجي. ومهما تكن التباينات حول سبل الوصول الى هذه الاهداف، فان تضافر الجهود لمنع وقوع مثل هذه الخروقات الخطيرة في جنوب لبنان يجب ان يشكل قاسما مشتركا لكل الاطراف والفئات.