'التجدد' تدعو الجميع إلى رفض الوصاية من أينما أتت والى علاقات دولية تؤمن الحضور المستقل للبنان
An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
عقدت اللجنة التنفيذية لحركة التجدد الديموقراطي جلستها الأسبوعية برئاسة نسيب لحود، واصدرت اثرها البيان الآتي:
اولا- في ضوء التأزيم المتزايد للعلاقات اللبنانية-السورية، تعرب حركة التجدد عن ترحيبها بالمبادرات العربية وعن ثقتها بأن الأشقاء العرب، وخصوصا مصر والمملكة العربية السعودية، لن يساوموا على سيادة لبنان ومصالحه الوطنية. كذلك، تؤكد حركة التجدد ان تأزيم العلاقات بين البلدين والشعبين لا يمكن ان يكون هدفاً لها او لقوى 14 آذار. غير ان عودة هذه العلاقات الى وضع سويّ تفترض اولا ان يقتنع النظام السوري بأن لبنان هو دولة حرة وسيدة ومستقلة، وتفترض ثانياً ان تتعاون سوريا بشكل كامل مع لجنة التحقيق ومع انشاء محكمة ذات طابع دولي، وثالثا البدء بترسيم الحدود انطلاقاً من مزارع شبعا بما يحصن شرعية الموقف اللبناني دولياً، ومعالجة ملف السجناء والمفقودين في السجون السورية وسواها من الملفات العالقة، وصولاً الى تبادل السفارات اسوة بكل بلدان العالم.
ثانيا – توقفت حركة التجدد باستغراب أمام تركيز البعض على ما يسمونه "الوصاية الأميركية" وتصويرهم الأزمة الحالية كأنها تختصر بهذا الموضوع مع التجاهل التام أن أصل هذا الأزمة وتجلياتها الحالية هو نتاج مباشر لاستمرار السلطة السورية في اتباع سياسة إلحاقية خاطئة حيال لبنان واستمرار رفضها التعاون الحقيقي مع لجنة التحقيق الدولية. ومع تكرار رفضنا لأي وصاية خارجية من اينما اتت، فإننا نشدد على ضرورة التمييز بين الخضوع لتلك الوصاية، وبين إقامة علاقات خارجية غايتها الأساسية تأمين الحضور المستقل للبنان على الساحة الدولية والدفاع عن مصالحه الوطنية والحيوية. كذلك لا بد من التذكير أن رفض الوصاية والإلحاق هو مبدأ عام وسلوك مطلق يجب ان ينطبق على كل الدول خارج لبنان وليس على دولة معينة بالذات.
ثالثا- بالرغم من اعتقادنا بالامتناع عن تحريك الشارع في هذه الظروف الدقيقة، وبمعزل عن رأينا في الهتافات والشعارات التي رفعت في التظاهرتين امام السراي الكبير والسفارة الأميركية، فإن حركة التجدد تعيد التأكيد ان حق التظاهر والتعبير هو حق يكفله الدستور يجب على السلطات ان توفر الحماية الكاملة له. في المقابل، من واجب المتظاهرين الحفاظ على النظام العام والممتلكات العامة والخاصة والامتناع عن الاعتداء على قوى الأمن واستفزازهم.
رابعا- توقفت حركة التجدد بذهول أمام القرارات الصادرة عن مجلس شورى الدولة القاضية بالتعويض على بعض أصحاب الكسارات بمبالغ تصل الى مئات ملايين الدولارات، وأعربت عن تأييدها لموقف رئيس الحكومة بالاعتراض على هذه القرارات وبمطالبة مجلس شورى الدولة بإعادة النظر فيها، وذلك مع الحرص على عدم التدخل في شؤون القضاء خلافا لما كان سائدا طوال حقبة الوصاية السورية والتي لم تقتصر الانتهاكات والتجاوزات فيها على الكسارات فحسب بل طاولت كافة نواحي الحياة السياسية والاقتصادية.
خامسا- تعرب حركة التجدد عن ارتياحها للإجماع الوطني الذي لاقاه ترشيح الاستاذ غسان تويني للمقعد النيابي في بيروت الذي شغر باستشهاد النائب جبران تويني، وتؤكد ثقتها ان حكمة غسان تويني وخبرته العميقة تشكلان زادا للمجلس النيابي ومعينا للحياة السياسية في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ لبنان.