حركة التجدد تدعو السلطة الى سلوك يوحد اللبنانيين فيما لبنان يخوض معركة الدفاع عن مياهه
An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
تواصل السلطة تنفيذ مخططها الهادف الى ضرب الحريات الديموقراطية والاعلامية عبر خلق الظروف والاعذار المؤدية الى ابقاء محطة 'ام.تي.في' قيد الاقفال، متجاهلة التحديات الخطيرة الناجمة عن التهديدات الاسرائيلية المتجددة فضلا عن مناخات الحرب المخيمة فوق المنطقة.
فبعد استحضار اجواء الفتنة الداخلية واثارة الانقسامات الطائفية ومحاولة تخيير اللبنانيين بين الحرية والحفاظ على هيبة القضاء او بين الحرية والوحدة الوطنية، وبعد الترويج مطولا الى ان قرار الاقفال هو قرار قضائي بحت لا علاقة للسلطة السياسية به، وهو امر لم ينطلي اصلا على أي لبناني، وبعد سلوك اصحاب المحطة الدرب القضائي واللجوء الى الاعتراض لدى المحكمة المختصة، وبعد تحديد المحكمة موعدا لبدء مراجعة هذه القضية، بعد كل ذلك، عمدت السلطة، وفي مناورة مكشوفة، الى اصدار تشكيلات قضائية ادت عمليا الى ارجاء البحث في هذه القضية الى اجل غير مسمى مخضعة القضية لاستنسابية اهل السلطة دون سواهم. كأن الحكمة والروية في هذه الظروف الدقيقة مطلوبتان من المعارضة فحسب، فيما دأب السلطة هو الاستمرار في التصعيد والمناورة واستخدام المؤسسات والاجهزة الرسمية في معارك النفوذ والهيمنة ومحاربة المعارضة والتفرغ لتحضير انتخابات جديدة في المتن.
ان حركة التجدد الديموقراطي تحذر من الاصرار على معالجة قضية اقفال 'ام.تي.في' بهذا الاسلوب القمعي والكيدي والمراوغ واللامسؤول الذي يلحق بالغ الاذى بالمؤسسات ويستنزف ثقة اللبنانيين بدولتهم ويضعف مصداقية لبنان في الداخل والخارج، وهي تجدد مطالبتها السلطة بكافة اطرافها، في هذه الظروف الاقليمية والدولية الحرجة بالذات، ان تتحمل الحد الادنى من مسؤولياتها وان تذلل العقبات امام فتح 'ام.تي.في' لتجنيب البلاد مزيدا من الخضات والحؤول دون ان تأخذ هذه القضية منحى تصعيديا اضافيا.
وفي ظل هذه الاوضاع، عمدت اسرائيل الى تهديد لبنان بشن الحرب عليه اذا واصل تنفيذ مشروع جر مياه الوزاني الى قرانا العطشى في جنوب لبنان. لا شك ان هذه التهديدات تؤكد المطامع الاسرائيلية بمياه لبنان، كما تعيد التذكير هي والخروقات الجوية والبرية المتكررة بمواصلة اسرائيل نزعتها التوسعية ونهجها العدواني حيال لبنان.
ان حركة التجدد الديموقراطي تدعو الى عدم التهاون في استكمال مشروع جر مياه نبع الوزاني من اجل ارواء قرانا العطشى، كما تدعو الى تحصين حقوق لبنان المائية من وجهة نظر القانون الدولي وتوثيق هذه الحقوق لدى المراجع الدولية وتكثيف الحملة الدبلوماسية الرامية الى شرح الموقف المحق للبنان، كذلك تدعو الى اظهار اكبر مقدار من الالتفاف الوطني حول هذا الموضوع. كما تدعو اهل السلطة الى الارتقاء بأولوياتهم الى مستوى هذه القضية الوطنية البالغة الجدية عبر توفير الحد الادنى من العلاقات الطبيعية مع المعارضة فضلا عن مناخات الديموقراطية والوحدة الوطنية، وهي مستلزمات لا غنى عنها في مواجهة التهديدات الاسرائيلية.