بيان للجنة التنفيذية لحركة التجدد الديموقراطي
An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
عقدت اللجنة التنفيذية لحركة التجدد الديموقراطي جلستها الاسبوعية برئاسة النائب مصباح الاحدب لوجود رئيسها نسيب لحود في الخارج، وتداولت في الاوضاع العامة واصدرت البيان الآتي:
اولا- توقفت حركة التجدد امام الجلسة الأخيرة لمجلس النواب وخصوصا اقرار القانون المتعلق بتشكيل المجلس العدلي، ورأت فيها تجسيدا لتصميم البرلمان على تحمل مسؤولياته الوطنية في وجه محاولات تعطيل مسيرة بناء الدولة وسلطاتها ومؤسساتها وذلك بهدف الإبقاء على واقع الاهتراء والاختراق داخلها الموروث عن نظام الوصاية.
ثانيا- ان المصاعب الاقتصادية والاجتماعية المتراكمة والتحديات الامنية الداهمة باتت تتطلب عناية عاجلة وجهدا حكوميا على اعلى درجات التنسيق والفاعلية والمسؤولية. من هنا تكرار الدعوة الى عودة وزراء حزب الله وحركة امل الى مجلس الوزراء على قاعدة الالتزام باتفاق الطائف والبيان الوزاري. اما المسائل المهمة العالقة، مثل مستقبل سلاح حزب الله ووظيفته وحدود عمله، فلا يمكن حلها بالصياغات اللغوية المقتضبة بل تتطلب حوارا ايجابيا معمقا يؤدي الى التفاهم الوطني حولها.
ثالثا- إن التفاهم الوطني حول هذه المسائل لا تمليه ضرورة تمتين الوحدة الداخلية فحسب، بل أيضا ضرورة التزام لبنان سلوكا مسؤولا حيال القانون الدولي وحضورا محترما في منظومة العلاقات العربية والدولية شأنه شأن أي دولة مستقلة وذات سيادة. وفي هذا المجال، لا بد من التنويه بتجاوب الرئيس فؤاد السنيورة مع المساعي العربية ولا سيما المصرية والسعودية لحل الازمة مع سورية، كذلك بالزيارة الاخيرة للنائب سعد الحريري لواشنطن ولقائه الرئيس جورج بوش والتي اعطت مثالا ملموسا عن أمكانية التمييز بين الوصاية والدعم الخارجي وامكانية التوفيق بين السيادة الوطنية والصداقة بين الدول.
رابعا- في ظل هذه الاجواء، جاء رحيل المرجع القانوني والاكاديمي عضو كتلة القوات اللبنانية النائب ادمون نعيم ليفرض انتخابات فرعية جديدة في دائرة بعبدا-عاليه الشديدة الحساسية والتي لم ينجل فيها حتى اللحظة غبار المعارك الانتخابية الاخيرة في 2003 و2005 وما رافقها من انقسامات حادة. ان حركة التجدد الديموقراطي ستحدد موقفها من هذه الانتخابات في ضوء التشاور مع حلفائها في قوى 14 آذار والقوات اللبنانية.
خامسا- جرت في فلسطين الاسبوع الماضي انتخابات ديموقراطية نالت فيها حركة حماس اغلبية مقاعد المجلس التشريعي. ان حركة التجدد الديموقراطي، اذ تتوجه بالتهنئة المخلصة للشعب الفلسطيني ولحركة حماس، تؤكد ضرورة احترام نتائج اي انتخابات حرة وديموقراطية وضرورة اتاحة الفرصة امام الأغلبية الجديدة كي تظهر قدرتها على قيادة الشعب الفلسطيني نحو استعادة حقوقه الوطنية. في المقابل ينبغي على المجتمع الدولي، بدلا من استخدام الضغوط المالية، تفعيل مبادرات سلمية تأخذ في الاعتبار حقوق الشعب الفلسطيني، الذي لم يقفل يوما الباب امام الحلول العادلة، وتجاوز التعنت الاسرائيلي الذي يبقى في اساس المأزق المزمن الذي تعيشه المنطقة.