نسيب لحود: لبنان لا يحتاج الى المعارك الداخلية وحكومة السنيورة هي الاقرب الى روحية 'الطائف'
An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
عقدت اللجنة التنفيذية لحركة التجدد الديموقراطي جلستها الاسبوعية برئاسة نسيب لحود الذي ادلى على اثرها بالتصريح الآتي:
لم يكد اللبنانيون يرتاحون من وحشية العدوان الاسرائيلي وآلة القتل والتدمير والتهجير، وفيما الحكومة ورئيسها فؤاد السنيورة يجهدان لرفع الحصار ومعالجة سائر الآثار البليغة لهذا العداون، حتى انطلقت حملة مبرمجة ومغرضة ضد الحكومة بهدف حرف الانظار عن الكارثة الانسانية والاقتصادية والاجتماعية الكبرى المترتبة عن هذا العدوان، وبهدف تضليل اللبنانيين عن الاولوية المطلقة اليوم، الا وهي منع تكرار مثل هذه المأساة.
ان هذه الاهداف، التي تتقاطع مع اهداف قوى اقليمية ما زالت تسعى الى استخدام لبنان ساحة لنفوذها ومطامعها، لا تعبر اليوم عن احتياجات اللبنانيين ولا عن اولوياتهم بل تذهب في الاتجاه المعاكس تماما. ان لبنان عند هذا المنعطف الحاسم لا يحتاج الى المعارك الداخلية ولا الخطابات النارية ولا الاستفزازات ولا التوتير الطائفي، بل هو يحتاج الى تضافر الجهود كافة والى سلوك وطني مسؤول يساهم في:
اولا- رفع الحصار وتثبيت وقف النار، تمهيدا لاستعادة الحياة الطبيعية؛
ثانيا- تأمين السكن الفعلي لعشرات آلاف العائلات التي فقدت منازلها؛
ثالثا- اعادة ربط المناطق وترميم البنية التحتية الاساسية وتوفير الخدمات الاساسية؛
رابعا- تنفيذ القرار 1701 وصولا الى وقف نهائي للنار على اسس سياسية ثابتة وواضحة؛
ان التقدم في تحقيق هذه الاهداف في اجواء توافقية وفي اطار تعزيز وحدة وسيادة الدولة اللبنانية هو وحده الكفيل باستعادة لبنان حقوقه المشروعة، سواء على صعيد الارض او على صعيد الاسرى، وهو وحده الكفيل باستعادة اللبنانيين ثقتهم ببلدهم وطنا للحياة الكريمة والعمل والاستقرار والاستثمار والازدهار، وهو وحده الكفيل بتحصين لبنان ضد النزاعات والمحاور الخارجية، وهو وحده الكفيل بمنع تكرار مثل هذه الكارثة الوطنية.
ان خيارات الحكومة الحالية وتوجهاتها وسلوكها الوطني الرفيع اثناء العداون وبعده هي الاقرب الى تحقيق هذه الاهداف من اي خيارات اخرى او اي قفزة في المجهول. كما ان تركيبة الحكومة الحالية هي الاقرب الى الاستقلال والسيادة والى روحية اتفاق الطائف من اي حكومة اخرى منذ توقيع اتفاق الطائف عام 1989.