حركة التجدد: الازمة نضجت موضوعيا وعلى الاطراف قبول التسويات العادلة المطروحة

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
عقدت اللجنة التنفيذية لحركة التجدد الديموقراطي جلستها الاسبوعية برئاسة نسيب لحود، واصدرت اثرها البيان الآتي:
اولا- ترى حركة التجدد الديموقراطي ان هذه الأزمة طالت اكثر مما ينبغي وان استمرارها أصبح اكثر ضررا على الاطراف الوازنة داخل المعارضة، وتحديدا على حزب الله، من اي مكسب اضافي يمكن لهم تحقيقه عبر اطالتها. ففضلا عن التعطيل المتواصل للاقتصاد والمؤسسات والحياة اليومية للناس، يتساءل المواطنون أي مصلحة لأي فريق لبناني اساسي بالتمادي في الظهور مظهر المعرقل لقيام المحكمة الدولية، ومن ثم لمؤتمر باريس-3 ؟ وهاتان القضيتان هما من القضايا التي كان يجب على كل الاطراف منذ البداية ان تتوخى الحرص في اظهار الالتزام بها وتسهيل تحقيقها. كذلك، اي مصلحة لأي فريق جدي بالامعان في الظهور مظهر المعطل للمجلس النيابي والمصادر لدوره والمانع لانعقاده رغم ارادة غالبية اعضائه، وهو ام المؤسسات ورأس السلطات في اي دولة محترمة من دول العالم والمكان الطبيعي لممارسة العمل الديموقراطي وبت الخيارت السياسية المصيرية؟ واي مصلحة لأي فريق جدي في المساهمة في تلك الاستعراضات الفولكلورية التي تتنقل منذ اسبوع في شوارع العاصمة، والتي تخدش بعض ممارساتها في العمق مشاعر الكثير من اللبنانيين؟
اما قضية المشاركة في الحكومة، اذا كانت هي لب الموضوع، وهي مطلب محق، فمن المؤكد انه يمكن تأمينها بشكل فعلي وعادل عبر المقترحات التي تجمعت في حوزة الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى، شرط النظر الى هذه المقترحات نظرة موضوعية مجردة وشرط الاقتناع ان المشاركة لا تعني حق الفيتو.
لقد تمكن حزب الله منذ الايام الاولى للتحرك الاخير من اثبات قدرته الجماهيرية الواسعة، وهذا امر لا يمكن نكرانه او تجاهله، ولا نعتقد ان احدا كان في وارد هذا التجاهل اصلا. لكن الاسابيع الاخيرة اكدت بوضوح ايضا مدى الدعم الشعبي والسياسي الذي تتمتع به هذه الحكومة، فضلا عن الدعم النيابي بالطبع، والدعم الصادر من الفاعليات الاقتصادية وفاعليات المجتمع المدني والنخب الثقافية والاكاديمية للخيارات الجوهرية لهذه الحكومة. وقد ظهر بوضوح تام كذلك ان هذه الحكومة هي حكومة لبنان ولا يمكن بالتالي اطلاقا نعتها بحكومة هذا السفير او ذاك. اذن يمكن الاستنتاج من هذه التوازنات ان الازمة التي انطلقت في الاول من كانون الاول قد نضجت موضوعيا، ويبقى على الاطراف تحمل مسؤولياتها في قبول التسويات العادلة والحلول الوسط المعبرة عن تلك التوازنات. خلافا لذلك، يكون الخيار هو ترك لبنان مفتوحا امام الصراعات الاقليمية الآخذة رياحها بالاشتداد، وهذا ما ليس لأي لبناني مصلحة حقيقية فيه.
ثانيا- تستنكر حركة التجدد اشد الاستنكار الاعتداء الجبان الذي تعرضت له الدكتورة سمر جبور عقيلة احد اركان تيار المستقبل وقوى 14 آذار الدكتور غطاس خوري، وتؤكد رفضها التام لهذه الممارسات التي يجب ان تواجه باجماع القوى السياسية على قطع الطريق امامها ونبذ ثقافة العنف وخطاب التحقير والتخوين اللذين يشجعان على ارتكابها.