Skip to content
Democratic Renewal Movement
Data/

حركة التجدد تحذر من تفاقم الديون بالعملات الاجنبية ولحود والاحدب يسعيان الى تعديل قانون الاستبدال

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.

يسعى نائبا حركة التجدد الديموقراطي نسيب لحود ومصباح الاحدب الى ادخال تعديل على مشروع قانون استبدال الدين من اجل ضمان منع تفاقم الديون الاجنبية ووصولها الى مستويات غير آمنة. ويقضي اقتراح التعديل بحصر عملية الاستبدال هذه داخل كتلة الدين بالعملات الاجنبية وليس من الليرة اللبنانية الى عملات اجنبية. وينوي النائبان طرح هذا التعديل على الجلسة العامة لمجلس النواب التي ستناقش مشروع القانون، وهما يدعوان الحكومة واعضاء المجلس النيابي والكتل النيابية الى تبني هذا الاقتراح.
وتندرج مبادرة النائبان لحود والاحدب في سياق الطروحات المالية والاقتصادية والاجتماعية المتكاملة لحركة التجدد الديموقراطي، التي عقدت لجنتها التنفيذية جلستها الاسبوعية برئاسة النائب نسيب لحود واصدرت البيان الآتي:
'ان مشروع القانون الذي يجيز للحكومة الاقتراض بالعملات الاجنبية الى حدود سبعة مليار دولار والذي اقرته بالامس لجنة المال النيابية، يحمل في طياته امكانية زيادة ديون لبنان بالعملات الاجنبية الى مستويات غير آمنة.
فاذا وافق المجلس النيابي بهيئته العامة على هذا القانون بصيغته الحالية، يصبح باستطاعة الحكومة، اذا ارادت، تحويل ما يعادل سبعة مليارات دولار من الدين العام من الليرة اللبنانية الى الدولار الاميركي او أي عملة اجنبية اخرى. ان هذا الامر، اذا ما تم، يدخل تعديلا جوهريا على بنية الدين العام في لبنان ويجعل من طابعه العام دينا بالعملات الصعبة فيما هو يتميز حتى اليوم بأنه بمعظمه دين محرر بالعملة الوطنية.
فاذا كانت الديون بالعملات الاجنبية تساوي اليوم حوالى 12 مليار دولار وتمثل نحو 40 % من اجمالي الدين العام للدولة البالغ 30 مليار دولار، واذا كانت الديون بالليرة اللبنانية تساوي حاليا حوالى 18 مليار دولار وتمثل 60 % من اجمالي الدين، فان تحويل سبعة مليارات دولار من الديون من الليرة الى الدولار، كفيل بقلب المعادلة رأسا على عقب وبجعل الدين بالعملات الاجنبية هو الدين الغالب.
ان طغيان الدين بالعملات الاجنبية على الدين بالعملة المحلية، اذا ما نظر اليه من زاوية استراتيجية وطويلة الامد، يضعف المناعة المالية والاقتصادية للبلاد ويجعلها اكثر انكشافا على الخارج واقل قدرة على التحكم بسياسة ادارة الدين مما هي عليه مع الديون بالعملة الوطنية.
لهذا فان الموقف الثابت لحركة التجدد الديموقراطي داخل البرلمان وخارجه كان وسيبقى هو رفض الاجازة للحكومة زيادة الاقتراض بالعملات الاجنبية، الا في حالات استثنائية تتعلق بتمويل المشاريع الانمائية الكبرى، وهذا ما عبرنا عنه خلال جلسات التصويت على الموازنة طوال السنوات الاخيرة.
عليه، فان الاستفادة المثلى من الودائع وضمانات القروض المتوقع ان يحصل عليها لبنان من مؤتمر باريس 2، تكون بحصر استخدام هذه التسهيلات في استبدال الديون الحالية بالعملات الاجنبية فقط من اجل خفض فائدتها وتطويل آجالها. اما خفض الفائدة على الديون بالليرة اللبنانية، فان جزءا منه سيتحقق كانعكاس تلقائي لاستبدال الديون بالعملات الاجنبية، اما الجزء الرئيسي من الخفض فيجب ان يأتي ثمرة حوار مع المصارف اللبنانية بالترافق مع خطة اصلاح داخلي متكاملة تعيد بناء عناصر الثقة الاقتصادية والسياسية بالبلاد، التي هي وحدها الكفيلة على الامد المتوسط والبعيد بابقاء الفوائد عند مستوى منخفض وبمنعها من العودة الى الارتفاع.
اننا ندعو الحكومة من جهة اولى والمجلس النيابي من جهة ثانية الى الموافقة على تعديل اقتراح القانون موضوع الدرس بما يؤدي الى حصر اجازة تحويل الديون من فوائد مرتفعة وآجال قصيرة الى فوائد اقل ارتفاعا وآجال اطول، انما من العملات الاجنبية فقط الى العملات الاجنبية وليس من الليرة اللبنانية الى العملات الاجنبية.' 

← Back to Data