حركة التجدد تحثّ الحكومة علىالتفاوض مع المصارف لاعادة هيكلة الدين
An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
اوردت صحيفة 'الحياة' في عددها بتاريخ 14/11/2002 ان الرئيس رفيق الحريري، وخلال لقاء له مؤخرا مع منسق مؤتمر باريس-2 والمدير التنفيذي السابق لصندوق النقد الدولي ميشال كامديسو، قد ابدى انفتاحا حيال دعوة الصندوق للحكومة اللبنانية الى اعادة هيكلة دينها عن طريق التفاوض مع المصارف اللبنانية من اجل اقناعها بتحويل الدين المترتب عليها الى دين طويل المدى.
ان حركة التجدد الديموقراطي ترحب بهذا التحول اللافت في موقف الحكومة وتحثها على السير قدما في هذا الاتجاه وعلى اخراجه الى العلن في اقرب فرصة، كي يعطي لبنان الاشارات الايجابية المطلوبة منه والمعبرة عن وجود جهود داخلية حقيقية تبذل في لبنان على صعيد اعادة الهيكلة والاصلاح بالتوازي مع الدعم الدولي المتوقع من باريس-2.
وتذكر حركة التجدد انه سبق لها ان تقدمت في جلسة مناقشة الموازنة في 28/1/2002، وعلى لسان رئيسها النائب نسيب لحود، باقتراح حزمة متكاملة من الاصلاحات للخروج من الازمة على اربعة محاور هي: 1) اعادة هيكلة الدين العام، 2) اعادة هيكلة النظام الضريبي، 3) اعادة هيكلة القطاع العام والادارة العامة، 4) واعادة هيكلة السياسة والادارة السياسية للبلاد. وتضمن المحور الاول نداء للحكومة يدعوها حرفيا الى 'الجلوس في اقرب فرصة مع المصارف، وهم القوامون على الجزء الاكبر من الدين العام، والتباحث معهم في مستقبل هذا الدين، وصولا الى برنامج زمني لاعادة هيكلته، واعادة النظر في فوائده، بما يوفق بين المصالح الحيوية للقطاع المصرفي من ناحية وامكانات الخزينة من ناحية ثانية'. لكن الحكومة اللبنانية آثرت حينها التعامل بسلبية ورفض مع مجمل هذه المقترحات.
ان الانفتاح الذي تبديه الحكومة اليوم حيال هذا التوجه بناء لنصائح موجهة اليها من قبل الهيئات الدولية، وان جاء متأخرا ليشكل دليلا اضافيا على حرص المعارضة على تقديم الرؤى والبدائل الايجابية طوال السنوات الماضية، فان اقدام الحكومة على المضي فيه من شأنه المساهمة في اطلاق آلية سليمة لاعادة هيكلة الدين عبر تخفيض فوائده واطالة آجاله من دون الاضطرار الى تحويل الديون الحالية المحررة بالليرة اللبنانية الى ديون بالعملات الاجنبية، وهذا ما ينبغي ان تتجنبه الحكومة بقوة اذا ما ارادت البقاء تحت سقف آمن لادارة الدين، وهذا ما تهدف اليه مبادرة تعديل مشروع قانون الدين التي اعلنها مؤخرا نائبا حركة التجدد الديموقراطي نسيب لحود ومصباح الاحدب.