نسيب لحود: الكل مدعو للمشاركة في ذكرى استشهاد الحريري لأن الامر بات يتعلق بمصير لبنان
An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
عقدت اللجنة التنفيذية لحركة التجدد الديموقراطي جلستها الاسبوعية برئاسة نسيب لحود، الذي ادلى اثرها بالتصريح الآتي:
تعود ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري هذه السنة والمخاطر والتحديات التي تواجه المصير اللبناني قد بلغت ذروة لم يشهدها وطننا خلال العقود الماضية، حتى في اسوأ ايام الحرب الاهلية المشؤومة. فالذي يحصل في لبنان منذ سنة ونيف ليس اقل من محاولة تدمير منهجية لكل ركائزه المؤسساتية والمجتمعية، الامر الذي لا يهدد الاستقلال الوطني فحسب بل يفرض على اللبنانيين ان يختاروا اما الغرق في التعطيل وصولا الى الفوضى، او الاستسلام لنمط فكري وثقافي وحياتي لم يعرفه لبنان ابدا في تاريخه ويفرض على اللبنانيين بالقهر والقوة.
وقد بلغت هذه التهديدات حدا مقلقا بوضوحه حيث لم يعد هناك من حاجة للتيقن من الاهداف المقصودة من وراء الاستمرار في اقفال البرلمان وحرمان اغلبية منتخبة من الشعب اللبناني من ممارسة حقوقها وواجباتها نيابة عن اللبنانيين، واحلال منطق القوة في التعامل بين اللبنانيين عوضا من مبدأ التعامل السلمي والدستوري والديموقراطي. وفي السياق نفسه، يؤخذ الاقتصاد الوطني ولقمة عيش المواطنين كرهينة لن يتم الافراج عنها الا مقابل فدية سياسية وتنازلات تمس جوهر النظام اللبناني لا بل جوهر الصيغة اللبنانية.
ان هذا المنطق الانقلابي الذي يستقوي بالدعم الخارجي المشبوه والذي يخفي اطماعا تاريخية بلبنان لا تخفى على احد بلغ حدا غير مقبول لدى الغالبية العظمى من اللبنانيين. ان هؤلاء المواطنين مدعوون للتعبير عن رفضهم لمنطق القوة والقهر الذي يفرض عليهم وعن تمسكهم باستقلال لبنان وسيادته وخصوصا بصيغة العيش المشترك والحرية والانفتاح والاعتدال والازدهار الاقتصادي التي ورثوها عن اجدادهم والمهددة اليوم. ويوم الخميس 14 شباط المقبل ليس فقط يوم احياء الذكرى الثالثة لاغتيال الرئيس الحريري وليس فقط يوم التعبير عن رفض اللبنانيين للجريمة السياسية، بل هو قبل كل شيء فرصة سانحة للتعبير عن تعلقهم بهذه الصيغة الفريدة للبنان، التي اذا فقدت لا سمح الله، يفقد الكثير من اللبنانيين ارتباطهم بهذا البلد العظيم.
ان مشاركة كل واحد منا في التجمع الجماهيري الضخم الذي يقام يوم الخميس المقبل في ساحة الشهداء، ساحة الحرية، هي مدماك اساسي في حصن الدفاع عن لبنان الحرية والتنوع والديموقراطية الذي نريد والذي ضحينا كثيرا من اجله.