نسيب لحود: من يريد حلا للغلاء والبطالة والهجرة عليه فك الاعتصام وانتخاب رئيس الجمهورية فورا
An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
ادلى رئيس حركة التجدد الديموقراطي نسيب لحود بالتصريح الآتي:
من ابرز نتائج الازمة السياسية الكبرى التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من سنة هو تفاقم المصاعب الاقتصادية والاجتماعية وعدم القدرة على معالجة نتائج اي منها معالجة جذرية في ظل تمسك المعارضة بمنطق التعطيل المتمادي وشل الحياة الدستورية واسس النظام الديموقراطي. وما الاضراب العام الذي شهده القطاع التربوي يوم الخميس الا تعبير صادق عن هذه المصاعب وتفاقمها لدى شريحة واسعة من اللبنانيين.
ان اي نظرة موضوعية للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي باتت تطال غالبية المواطنين، وخصوصا الغلاء والبطالة، تظهر انها تعود في هذه المرحلة الى عاملين اساسيين:
- العامل الاول هو الارتفاع الحاد في اسعار النفط واليورو، ولبنان بلد مستورد للنفط وللبضائع المسعرة باليورو. وهذا عنصر خارجي يتعلق باتجاهات التجارة العالمية وليس باستطاعة لبنان او أي دولة مماثلة للبنان ان تتحكم به او حتى ان تؤثر فيه.
- والعامل الثاني هو عدم قدرة الاقتصاد الوطني على امتصاص هذا الخلل وتعويضه نتيجة اختناقه بفعل عناصر التعطيل السياسي والامني. وفي طليعة هذه العناصر التصعيد السياسي والاضطرابات الامنية المفتعلة ولا سيما احتلال الوسط التجاري الذي يلتف حول عنق الاقتصاد اللبناني منذ اكثر من 15 شهرا. ان هذه العناصر المعاكسة تحبط المستثمرين وتدفع بالرساميل الى الهجرة وتحول بالتالي دون زيادة الانتاج وخلق فرص عمل جديدة، وهما الوسيلتان الطبيعيتان الوحيدتان لامتصاص مفاعيل هذا الخلل المستورد من الخارج دون خلق مشاكل اضافية يدفع ثمنها في المحصلة المواطنون. والمحزن لا بل المؤلم ان هروب الاستثمارات والرساميل من لبنان يتم في ظل وفرة مالية هائلة نتيجة الطفرة النفطية في دول الخليج.
ان التدابير الدعمة لمستوى المعيشة التي اتخذتها الحكومة خلال السنة المنصرمة، مثل دعم الرغيف والتخلي تدريجا عن اي ضريبة على البنزين والاستمرار في دعم مؤسسة الكهرباء رغم الوضع الفاضح الذي يعيشه هذا القطاع، او التدابير التي يمكن ان تتخذها في الاسابيع المقبلة كتصحيح الاجور والرواتب، لا شك انها ذات مفاعيل ايجابية على القدرة الشرائية للمواطنين. لكن مفعول هذه التدابير لا يمكن ان يكون الا موقتا ومحدودا وجزئيا.
ان اقصر طريق لوقف التدهور الاقتصادي الحالي واكبر مساهمة يمكن ان تقدمها المعارضة لاصحاب الدخل المحدود من اللبنانيين هو فك الحصار عن قلب العاصمة والكف عن التصعيد الامني والسياسي. اما من يريد حلا جذريا للمشاكل الاقتصادية والغلاء والبطالة والهجرة، ومن يريد احياء الامل مجددا في نفوس اللبنانيين، فعليه ان يعود الى روح الدستور والنظام الديموقراطي وان يوقف التعطيل والتعجيز ويعمل على فتح البرلمان وملء الفراغ في سدة رئاسة الجمهورية فورا طالما توافقت كل الأطراف على ترشيح العماد ميشال سليمان.