نسيب لحود يشيد بجهود اللجنة العربية: اتفاق بيروت يمهد لحلول متدرجة تطرح فيها كل المسائل الخلافية
An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
ادلى رئيس حركة التجدد الديموقراطي نسيب لحود بالتصريح الآتي:
لا بد من التوقف بايجابية امام الجهود المشكورة التي بذلها الوفد العربي برئاسة رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم والتي نتج عنها الاتفاق الذي اعلن البارحة في بيروت واولى ثماره وقف الانتهاكات في العاصمة والمطار وسائر المناطق، ووقف لغة السلاح والعنف والتخوين، ومن ثم فتح الطريق امام حلول متدرجة تطرح فيها كل المسائل العالقة وكافة القضايا والهواجس لدى كل الافرقاء من دون استثناء.
ولعل ابرز موضوع خلافي من وجهة نظرنا والذي لم يعد باستطاعة احد تغييبه او اهماله هو استخدام العنف لتحقيق مكاسب سياسية، كما حصل خلال احداث الاسبوع المنصرم المشؤومة والتي وضعت لبنان مرة جديدة على شفير الحرب الاهلية. والشيء الجيد ان هذا الموضوع قد ورد بكل وضوح داخل الاتفاق المعلن، وهو سيشكل الخلفية الاساسية للحوار الذي ينطلق في الساعات المقبلة في الدوحة والذي نأمل باستئنافه قريبا في بيروت وحول هذا الموضوع بالذات بعد انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية. ان بت هذه المسألة الخلافية هو حجر الاساس في تحصين ميثاق العيش المشترك الذي اهتز اهتزازا عنيفا خلال الازمة الاخيرة.
لا شك ان الجراح التي احدثتها الانتهاكات الاخيرة بليغة وعميقة، سواء في بيروت والجبل او في سائر المناطق، ولا شك ايضا ان لا شيء يمكن ان يعوض الارواح البريئة التي ازهقت او الكرامات التي مست، ولعل العزاء الوحيد هو التمسك بالسلم الاهلي وبالصمود عند المبادىء التي تصنع وطنا مشتركا لكل أبنائه ودولة سيدة حديثة ترعى شؤونهم.