حركة التجدد: الحكومة الجديدة خطوة الى الوراء وتصحيح العلاقات يعزز مواجهة الضغوط
An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
عقدت اللجنة التنفيذية لحركة التجدد الديموقراطي جلستها الاسبوعية برئاسة النائب نسيب لحود وتداولت في الحرب على العراق والضغوط الاميركية وتشكيل الحكومة الجديدة في لبنان، واصدرت البيان الآتي:
اولا- في الموضوع العراقي:
بعد سقوط بغداد واكمال قوات التحالف احتلالها للعراق، تتجه الانظار نحو الشعب العراقي الشقيق الذي يجب ان تتركز كل الجهود للتخفيف من معاناته الانسانية التي لم تنته فصولا رغم انتهاء الحكم الاستبدادي المروع، ولتمكين العراق من النهوض وامساك مصيره بيده والحفاظ على وحدته واستقلاله ومن اجل اعادة اعماره وبناء نظامه الديموقراطي وفقا لارادة شعبه وخياراته، ولخروج القوات الاجنبية من الاراضي العراقية في اقرب فرصة واعادة الملف العراقي برمته الى الشرعية الدولية المتمثلة بالامم المتحدة ومجلس الامن.
ثانيا- في الضغوط الاميركية على سورية:
بالتوازي مع السيطرة العسكرية على العراق، انتقلت الولايات المتحدة الى ممارسة التهديدات والضغوط على سورية ليس من اجل حملها على التعاون معها في الموضوع العراقي فحسب، بل الى تقديم التنازلات في ملفات اخرى لا تقل اهمية ابرزها ملف الصراع العربي-الاسرائيلي. وتترافق هذه الضغوط مع احياء مشروع قانون محاسبة سورية وسحبه مجددا من ادراج الكونغرس مع التشديد على ابعاده اللبنانية.
اننا في حركة التجدد الديموقراطي، نؤكد تضامننا مع سورية في مواجهة هذه الضغوط والتهديدات، ومع الخيارات العربية المتمسكة بالحل العادل والشامل للصراع مع اسرئيل استنادا الى الانسحاب من كامل الاراضي العربية المحتلة ومع اقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس، كما نؤكد ان هذه الخيارات العربية هي حجر الاساس لأي علاقة تشاركية بين لبنان وسورية. كما تكرر حركة التجدد رفضها لمحاولة استخدام المطالب اللبنانية العادلة بالاستقلال والسيادة من قبل بعض الاوساط الاميركية كورقة ابتزاز او مبادلة بين الولايات المتحدة وسورية، وتعلن مجددا ان تصحيح العلاقات اللبنانية السورية هو شأن ملح انما يجب معالجته وفقا لاتفاق الطائف، نصا وروحا.
ثالثا- حول الحكومة اللبنانية الجديدة:
لقد ادعى البعض انه يسعى من وراء تشكيل الحكومة الجديدة الى تعزيز فرص مواجهة هذه التحديات والتهديدات المستجدة. اننا في حركة التجدد الديموقراطي نؤكد ان النهج المكرس في عملية التأليف، والمسار السياسي المرافق لهذه العملية، قد افضيا الى حكومة اعجز من الاضطلاع بالمهام الادارية العادية التي توقفت الحكومة السابقة عن ادائها، واعجز كذلك من حل معضلة التقاسم والمحاصصة بين الرؤساء، فكيف بالتصدي للتحديات الخطيرة التي تواجهنا والتي خلقت قواعد جديدة للصراع في المنطقة؟ المطلوب اليوم بالحاح ليس تكريس الوحدة اللبنانية فحسب، وليس التضامن بين لبنان وسورية فحسب، بل تصحيح للعلاقات يقيم نمطا جديدا بين الدولتين اكثر وثوقا واكثر ثقة، ونمطا جديدا للادارة السياسية للبنان اكثر استقلالا واكثر ديموقراطية.
هذه الحكومة ليست فرصة ضائعة فحسب بل خطوة الى الوراء، ان في مسار الاصلاح الداخلي او في مسار تصحيح العلاقات اللبنانية السورية. والضرر من هذا النهج للادارة السياسية للبنان لم يعد يقتصر على لبنان وحده، لا بل نحن نقول انه لم يكن مفيدا في العمق لسورية في أي وقت من الاوقات، فكيف في هذه الظروف العصيبة بالذات؟