حركة التجدد: انتخابات المتن محطة سياسية هامةعلى طريق السيادة والاصلاح والتغيير (نص المؤتمر الصحافي)
An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
تتجه دائرة المتن بعد ثلاثة ايام نحو معركة انتخابية ذات مدلولات سياسية ووطنية مؤكدة. فهذا الاستحقاق يندرج بوضوح في السياق نفسه لانتخابات عامي 1996 و2000 التي خاضتها قوى المعارضة الديموقراطية في المتن في سبيل السيادة والحرية والاصلاح ودولة القانون وفي مواجهة قوى التبعية والقمع والهيمنة ودولة المزرعة.
فالرموز والاشخاص الذين يقبضون على مقدرات منطقة المتن في السنوات العشر الاخيرة والذين يحاولون اليوم تعزيز مغانمهم من المقاعد النيابية التي لم يحصلوا عليها الا عبر الترهيب والترغيب واستغلال السلطة وتسخير موارد الدولة وتشويه الانتخابات، هؤلاء الرموز والاشخاص هم نتاج طبيعي للمعادلة التي تدير لبنان منذ انتهاء الحرب وشركاء اساسيون في السلطة الفاسدة المنبثقة عن هذه المعادلة.
فمن كان لسنوات طويلة في اعلى مواقع السلطة، ومن شارك مباشرة، وما زال يشارك بالواسطة، في كل قرارات السلطة، لم يعد باستطاعته ان يتنصل اليوم من مسؤولية التخلف والقهر والتشرذم الذي تعانيه البلاد من جراء عدم استكمال المصالحة الوطنية الشاملة وزج القيادات السياسية في السجون او ابقائها في المنفى، ومن جراء تقلص الديموقراطية بسبب القوانين الانتخابية الظالمة المفصلة على قياس اهل السلطة والادارة الانتخابية غير السليمة، ومن جراء تقلص الحريات الشخصية والسياسية بفعل القمع وكم الافواه والتنصت على المواطنين والسياسيين ورجال الاعمال، ومن جراء المحاصصة والمحسوبية وتقاسم الادارات والمناصب العامة ومرافق الدولة وخدماتها، ومن جراء التدخل في القضاء، ومن جراء الهدر والفساد والسياسات الخاطئة التي اغرقت الدولة والبلاد في الضرائب والديون والفقر وشرعت ابواب الهجرة.
ان معركة المتن اليوم هي بين هؤلاء الرموز والاشخاص، الشركاء الكاملين والمسؤولين المباشرين عن الازمات الخانقة التي تعيشها البلاد وعن نموذج دولة المزرعة الذي اقاموه في منطقة المتن، وبين القوى الديموقراطية والوطنية والاصلاحية الرافضة لهذا النموذج، التواقة لدولة السيادة والقانون والحرية والديموقراطية والتعددية، والداعمة للمرشح غبريال المر. ان الانتخابات الفرعية في المتن ليست استحقاقا عابرا، بل ستكون محطة هامة على طريق استكمال السيادة والاصلاح والتغيير.
ان حركة التجدد الديموقراطي، التي كانت من السباقين في تحديد معالم هذه المعركة واهدافها الوطنية ومعانيها السياسية الكبيرة، منذ اللحظة الاولى لانطلاقتها يوم ترشح غبريال المر في 23 نيسان الماضي، تدعو اليوم المواطنين المتنيين الى التقاط هذه الفرصة السانحة للتعبير عن رأيهم الصريح والواضح حول صورة المتن الذي يريدون وحول صورة لبنان الذي يطمحون اليه، متن الحرية والكرامة والمساواة، ولبنان السيادة والديموقراطية والاصلاح والازدهار والتقدم.
ان التغيير والاصلاح الذي يطمح اليه اللبنانيون لن يتحقق فقط بالامتعاض او بمجرد ابداء مشاعر الرفض والاستياء او بالاكتفاء بالتعبير عنهما همسا او في الصالونات المغلقة. التغيير نحو الافضل يتم خطوة خطوة ويبنى لبنة لبنة عبر الافعال الملموسة وممارسة الحقوق الديموقراطية الاساسية، والثاني من حزيران هو فرصة سانحة ومحطة رئيسية على هذا الطريق. اخرجوا من منازلكم يوم الاحد 2 حزيران وتوجهوا الى صناديق الاقتراع وادلوا باصواتكم بكل حرية ومسؤولية، ولتكن منكم 'لا' قاطعة في وجه التخلف والاستبداد و'نعم' كثيفة وحاسمة على طريق الحرية والديموقراطية والاصلاح. فلتكن 'نعم' كثيفة وحاسمة لكبريال المر.