المؤتمر الصحفي لميشال عون ونسيب لحود بعد اللقاء في باريس (صحيفة النهار)
An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
عون ونسيب لحود في باريس: بداية مسيرة وتوافق واسع
صحيفة النهار - جورج ساسين
وصف العماد ميشال عون اجتماعه امس بالنائب نسيب لحود في باريس، وهو الاول بينهما، بأنه 'بداية مسيرة' تم خلاله 'تطابق كبير جدا في وجهات النظر 'حول قضايا سياسية واقتصادية واقليمية ومنها العلاقة مع سوريا. بدوره اكد لحود ان 'اللقاء كان جيدا' و'التوافق كان واسعا' ويندرج في اطار توسيع التنسيق مع 'القوى السياسية التي تتوق للتغيير'.
وشدد رئيس حركة التجدد الديموقراطي على ان عقد 'باريس - 2' ليس كافيا ويجب ان يكون ضمن 'سلة اصلاحات' سياسية واقتصادية وادارية.
وقال عون لـ'النهار': 'اجرينا جولة افق حول الاثنتي عشرة سنة المنصرمة واتفقنا على التعبير عن الهدف نفسه، كل بحسب قدرته وامكاناته على العطاء. انه اللقاء الاول ولن يكون الاخير. فكل منا سينسق مع معاونيه والاستاذ نسيب لحود سيبحث في الامر مع التجدد الديموقراطي ويمكن القول الآن اننا اتفقنا على عودة لبنان وطنا حرا سيدا مستقلا، وهذا هو الهدف الذي نصبو اليه، وعلى طريقة الوزنات التي منحنا اياها الله'
وهل تم تطابق في وجهات النظر، اجاب عون: 'بالطبع اتفقنا في وجهات نظرنا حول 100 في المئة حول الهدف و90 في المئة حول الاداء، باعتبار اننا نقدر واجبات كل طرف منا. وعرضنا الوضع السياسي الفاشل والاقتصادي الفاشل والحريات العامة وقضية عودة السيادة للبنان مع الحفاظ على علاقات ممتازة مع سوريا. انا ارفض العدائية لسوريا لكنني اطالب بسيادة لبنان واستقلاله'.
وعن رأيه في مشروع عقد اجتماع 'باريس - 2' الذي تم الاتفاق في شأنه في اثناء اجتماع رئيس الحكومة رفيق الحريري مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الحكومة جان - بيار رافاران ووزير الخارجية دومينيك دوفيلبان، قال العماد عون: 'كنت اتمنى ان يدعو الى هذا الاجتماع الرئيس الفعلي لصندوق النقد الدولي وليس الرئىس السابق او الفخري. لا اثق بالحريري لانه مر عليه 8 سنوات في الحكم وكل عام يقول انتظروا الربيع فيما يزداد افلاس لبنان عاما بعد عام. وبالنسبة الي كل من يمشي وراء الحريري سيكون مصيره القبر لانه سيأخذهم اليه حكما'.
وعن المعلومات حول الدعوى التي سيقيمها ضد الرئيس السابق الياس الهراوي، قال عون: 'كلفت فعلا محامين لرفع دعوى ضده لاتهامي باختلاس 75 مليون دولار من اموال الدولة. وسأطالبه بعطل وضرر بالقيمة ذاتها'.
وعن وصفه للاجتماع بلحود، قال عون: 'انه بداية مسيرة، ومرحلة جديدة من التعاون السياسي لتوحيد الجهود وللاكتساب من الخبرات خلال الـ12 عاما المنصرمة من خلال توظيفها بهدف الوصول الى سيادة لبنان وحريته واعادة قراره الحر'.
وهل تحدثا عن عودته الى لبنان: 'سألني رأيي فقلت له ان هذا الامر مرهون بالتغيير رغم ان حقوقي المادية والمعنوية مهمة لكنها ليست الاساس. انا انتظر من الدولة ان تحترم نفسها من خلال التعاطي معي باحترام من خلال تطبيقها القانون حيالي'.
الى ذلك، اكد النائب نسيب لحود لـ'النهار'، 'ان اللقاء مع العماد عون كان جيدا، وهو اللقاء السياسي الاول بيننا. وتطرقنا الى كل المواضيع المطروحة على الساحتين اللبنانية والاقليمية. وكان التوافق واسعا حول عدد من المواضيع منها: قضية الدفاع عن الديموقراطية والحريات وضرورة معالجة الوضع الاقتصادي للحد من الهجرة والحد من تدهور الوضع الاجتماعي الصعب الذي يعاني منه اللبنانيون'.
واضاف لحود: 'تطرقنا الى الوضع الاقليمي والعلاقات اللبنانية - السورية. وحول هذه المسألة لم يكن هناك اختلاف كبير، طبعا كررت موقفنا في حركة التجدد الديموقراطي حيث اننا نرى انه من الواجب تصحيح للعلاقات اللبنانية - السورية في اتجاه المزيد من السيادة ولكن في اتجاه ايضا شراكة استراتيجية بين لبنان وسوريا لمواجهة التحديات في المنطقة. واعتقد انه ولو كانت الصياغات مختلفة لكن في العمق لا يوجد خلاف واذا كان ثمة تباين فيمكن ان يحل من خلال الحوار'.
وتابع لحود: 'ان القرار الذي اتخذه العماد عون والتيار الوطني للمشاركة في انتخابات المتن شكل فرصة لكي نبني عليها ولمزيد من التعاون حول المواضيع التي تحظى باتفاقنا، وسد الثغر في المواضيع التي نختلف عليها. واعتقد ان هذا المسعى لا يجب ان يتم بيننا وبين التيار الوطني الحر بل يجب ان يطاول كل القوى السياسية اللبنانية التي تتشوق للتغيير، ولذلك يجب التركيز على ما هو مشترك بين القوى السياسية وتقريب وجهات النظر حول المواضيع الخلافية'.
وهل هناك برنامج او خطوات مستقبلية، اجاب لحود: 'لم نتفق على برنامج محدد مع العماد عون لكن بالطبع سنجري لقاءات في ما بعد على مستويات عدة بين حركة التجدد الديموقراطي والتيار الوطني الحر. اذ نحاول بناء مساحة مشتركة بين القوى التواقة للتغيير في لبنان'.
وعن رأيه في مشروع عقد 'باريس - 2'، قال لحود: 'نرحب بمؤتمر باريس - 2 طالما ان الهدف هو مساعدة لبنان على التصدي للحالة التي يعيشها. لكننا لا نزال نعتبر ومنذ مناقشتنا لمشروع الموازنة في شباط الماضي بأن اساس تصويب الوضع الاقتصاد والمالي في لبنان يتطلب سلسلة خطوات يجب ان تتخذها السلطة ابتداء من الاصلاح الضرائبي وثانيا معالجة وضع حجم القطاع العام الذي لا يتناسب مع قدرات لبنان، ثالثا وضع حد للهدر وتحسين الجباية، ورابعا، اعادة هيكلة الديون وجدولتها من خلال مفاوضات مع المصارف، وخامسا وهذا الاهم اجراء سلسلة من الاصلاحات السياسية التي تفترض اولا وضع قانون انتخابي يؤمن التمثيل الصحيح وثانيا حماية الحريات العامة وتصحيح العلاقات مع سوريا. هذه السلسلة من الخطوات هي التي تعطي الثقة للمستثمرين في لبنان والخارج. ان تنفيذ هذه السلسلة من الاصلاحات فضلا عن عقد باريس - 2 كفيلين بتلاشي اي ازمة او انفجار اقتصادي واجتماعي.
وهل ما يطرحه 'سلة' يجب ان تتوفر، قال لحود: 'تماما، ان عقد باريس - 2 لوحده غير كاف لانه لن يخرجنا من الضائقة المالية والاقتصادية الحالية. انها سلة متكاملة يندرج في اطارها باريس - 2 فضلا عن الخصخصة. هذه هي السلة المطلوبة. وتبقى الاولوية للاصلاحات السياسية والاقتصادية والادارية'.
وهل يشعر بأن طلائع معركة رئاسة الجمهورية بدأت بالظهور وذلك استنادا الى عملية خلط للتحالفات، فأجاب: 'برأيي، ان هذا ليس صحيحا. انها معركة لم تفتح بعد واعتقد ان المعركة الفرعية للانتخابات في المتن الشمالي ليس لها علاقة بمعركة الانتخابات الرئاسية سواء بمسارها او نتائجها، وهذا الامر ينسحب ايضا على التحركات السياسية على الساحة اللبنانية'.