Skip to content
Democratic Renewal Movement
DRM News/

سنة على اعلان حركة التجدد الديموقراطي (صحيفة السفير)

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.

سنة على إعلان «حركة التجدد الديموقراطي» خطاب عقلاني معارض.. وأزمة تطور تنظيمي

 

صحيفة السفير - دنيز عطالله حداد

مرت سنة على نشوء 'حركة التجدد الديموقراطي' استطاعت فيها ان تفرض نفسها على المشهد السياسي العام في البلد.
سنة، حاولت 'الحركة' في خلالها ان تعيد المعنى المفترض لكلمات كالحرية والديموقراطية والانفتاح والحوار.
كما حاولت ان تقدم خطابا وطنيا يصلح، اقله، كورقة نقاش جامعة.
تناولت الوضع الاقتصادي بجدية. فكادت تكون الجهة السياسية الوحيدة التي قامت بدراسات رصينة ولقاءات مع كل الافرقاء الاقتصاديين لتستخلص تشخيصا لبعض 'الامراض' الاقتصادية وعلاجها.
طرحت موضوع العلاقات اللبنانية السورية وتصحيحها عبر 'مزيد من السيادة ومزيد من الشراكة'.
نزل اعضاؤها الى الشارع دعما لحقوق الشعب الفلسطيني. واستحوذ ملف الصراع العربي الاسرائيلي على نقاش مستفيض في جلساتها.
شاءت 'حركة التجدد الديموقراطي' الا تكون منبر القضية الواحدة بل حركة لكل الوطن من كل الوطن. لكن التحديات لا تزال كثيرة.
'الحركة' التي بات حضورها فاعلا في الحياة السياسية. يبقى نموها التنظيمي الداخلي لا يوازي نموها السياسي.
يأخذ عليها البعض نخبوية ما. ويرد آخرون ثقل حضورها الى رصيد رئيسها النائب نسيب لحود وشخضيته. ويرى كثيرون ان هذين السببين بقدر ما قد يقدمان انطلاقة ناجحة ومدروسة بقدر ما يشكلان عائقا حقيقيا أمام تطور الحركة ونموها.
لا يخفي أعضاء في الحركة ان هذا الكلام يردد بكثرة، وهو موضع نقاش مستفيض 'لكن الامر لم يبت بشكل نهائي وإن كان اجماع على رفض النخبوية بأية أشكالها. وهو ما يصر عليه نقيب المهندسين السابق عاصم سلام 'لا شك اننا نحتاج للانطلاق الي نخبة فكرية، اذا جاز التعبير، لتدرس المواضيع وتطرح أفكارا وتضع تصورا. لكننا نرفض الانغماس في أية نخبوية ثقافية أو اجتماعية أو غيرها. سوف ننطلق الى أكبر شريحة في المجتمع ونسعى الى توسيع القاعدة الشعبية. لكن الأمر ليس سهلا'.
بدوره يرى النائب السابق كميل زيادة 'ان توسيع القاعدة أمر لا بد منه. لكن الحكم على نخبوية الحركة بعد سنة فقط من نشوئها أمر غير منصف. هي سنة تنظيمية وتأسيسية مع كل ما حفلت به من أحداث توجب متابعتها'.
لكن الدكتور حارث سليمان يعتبر 'ان الشكل الذي يجب ان تكون عليه الحركة تتم الاجابة عنه من خلال العمل وتراكم المعرفة والتجربة التنظيمية. هل تكون جماهيرية؟ طليعية؟ نخبوية؟ هذا البناء التنظيمي يتم بتراكم تدريجي واضافات مدروسة'.
أما جو باحوط فيؤكد 'اننا ذاهبون نحو توسيع كبير في شهر تشرين'. ويضيف 'لسنا نخبويين، لكننا من دون خجل يمكن ان نقول اننا، ولأسباب كثيرة، لا نريد حركة جماهيرية واسعة. نسعى الى حركة كوادر'.
ويشرح 'حركة كوادر، أي ان ينضم الينا أشخاص فاعلون في قطاعهم الجغرافي أو المهني أو النقابي أو الاكاديمي وغيره. هي حركة وسطى بين الحركات الاجتماعية الفضفاضة والاحزاب السياسية الحديدية. حركة كوادر تسعى الى التشبيك مع محيطها وامكانية التعبئة المجتمعية حولها.
هذه الكوادر، تشكل الى حد كبير تركيبة 'الحركة' التي تضم بين صفوفها سياسيين ونقابيين واكاديميين، أما 'الكيمياء' التي تجمعهم فهي بحسب زيادة وسليمان 'توق كبير الى التغيير بطرق ديموقراطية مع صون الحرية وادخال العقلانية الى السياسة واحترام القوانين وتطبيقها ورفض المساومات اضافة الى الاستقامة الفكرية والنزاهة'. ويضيف زيادة 'هي أمور نجد كل اضدادها في الممارسات السياسية القائمة'. ويشدد على أهمية الحركة كونها 'الاولى التي تنطلق بعد الحرب من دون ان تكون محصورة بفئة او منطقة وتضم هذا التنوع الكبير. وقد لمسنا ان ذلك بدأ يعطي ايجابيات ابرزها مصالحة المواطن مع العمل السياسي بعد ان كانت هوة كبيرة تفصله عنه لعدم ثقته بالسياسيين'.
سلام الذي كان يفضل ان تكون 'الحركة' علمانية يرى في كونها 'حركة غير طائفية انجازا في بلد تركيبته قائمة على الطائفية. وقد نكون نحن المحاور الاصلح بين جميع الفرقاء على الساحة اللبنانية'.
الحلفاء والاسلوب
موضوع الحوار يستدعي حكما التساؤل عن حلفاء 'حركة التجدد الديموقراطي' اليوم.
يجمع زيادة، سلام، سليمان وباحوط على التأكيد على العلاقات الممتازة بين الحركة و'المنبر الديموقراطي' ويضيف سليمان 'كأننا توأم'. وتأتي 'قرنة شهوان' ثاني الحلفاء 'فالاعضاء الذين كانوا في 'لقاء قرنة شهوان' قبل تأسيس الحركة استمروا فيها بصفتهم الشخصية يقول زيادة ويضيف 'وعلى هذا الاساس نقدم مساهمة فعالة لجهة تغليب سياسة الانفتاح والاعتدال والعقلانية على خطاب اللقاء وهو كذلك لمن شاء ان يقرأ بتمعن وانفتاح'.
وتتوالى اسماء الحلفاء فيؤكد سلام وزيادة وسليمان العلاقة الجيدة مع وليد جنبلاط والتقاطع مع الحزب الشيوعي و'التجمع الوطني للانقاذ والتغيير' ولا ينكر أعضاء الحركة العلاقة الجيدة مع 'الكتلة الوطنية' التي سادها بعض فتور بعد انتخابات المتن الفرعية كما يشيرون الى تلاق نظري مع ندوة العمل الوطني'.
كيف تترجم الحركة طروحاتها السياسية وأي قنوات تراها الاقرب الى أهدافها؟ يجيب سليمان 'كل الأساليب الديموقراطية مباحة. بدءا من المشاركة في مؤسسات المجتمع المدني على اختلافها مرورا بالعمل البلدي، وخوض الانتخابات النقابية وكل انتخابات من الكشفية الى النيابية'.
ويؤكد زيادة 'ضرورة حث المواطن على المشاركة في الحياة السياسية والشأن العام، فلا يبقى مهمشا في حين يستولي على الشأن العام أشخاص مشكوك بكفاءتهم ونظافة كفهم وشفافيتهم'.
ويقول 'كل السبل والاطر الديموقراطية نلجأ اليها في تحركاتنا. من النزول الى الشارع اعتراضا او تضامنا الى الندوات الفكرية المغلقة المتخصصة وكل ما يحيط بذلك من عمل سياسي مباشر'.
ويشدد سلام على 'الخلفيات المختلفة لأعضاء 'الحركة' الذين اجتمعوا على نقاط التقاء وطنية ويسعون كل بأسلوبه وبالتوافق على كل الاساليب الديموقراطية المتاحة الى تحقيق ما يؤمنون به'.
ولا ينسى سلام ان يذكر 'اننا في العموم جبهة معارضة مما يصعب الامور. فنحن لا نوافق على السياسة المتبعة في معالجة المواضيع الاقتصادية والمالية، في مواضيع الحريات والاعلام وطي صفحة الحرب والحوار ولا نوافق على سياسة الذهاب الى سوريا لحل المشاكل اللبنانية الداخلية، كما لا نوافق على القانون الانتخابي وأمور كثيرة أخرى'.
إطار عمل
سنة على نشوء 'حركة التجدد الديموقراطي'. يشرح باحوط أسباب انضمامه الى الحركة 'لدي هم أساسي لاعادة حث اللبنانيين على الانخراط في اللعبة السياسية، وتحديدا انخراط المسيحيين منهم في اطار المؤسسات السياسية وقبول مبدأ التدرجية بالعمل السياسي في اطار غير طائفي، منفتح. أما همي الثاني فكيفية محاكاة النشء الجديد، شباب الجامعات تحديدا، وايجاد منبر لهم ليعبروا بدورهم عن آرائهم واحلامهم وطروحاتهم. أما الهاجس الآخر فيتمحور حول ضرورة تحديث الحياة السياسية في لبنان بكل طقوسها. فلا نكون على هامش العصر'. هذه أسباب باحوط أما الآخرون فكل يأتي من تجربة مختلفة وطموحات متنوعة تتعدد على عدد المنتسبين البالغ عددهم اليوم نحو تسعين شخصا.
هل يختلفون؟ الى أي حدود قد يبلغ الاختلاف؟
لا يخفي أحد دور النائب لحود في تحديد 'بوصلة' 'الحركة' لكن احدا لا يذكر خلافا حادا في وجهات النظر في خلال السنة.
سنة على 'حركة التجديد الديموقراطي' التي لا شك تم، في خلالها بلورة خطاب معارض أكثر حضورا ويسجل للحركة سعي حقيقي لعقلنة هذا الخطاب. لكن على هذا الصعيد، كما غيره، يبقى المطلوب كثير والتحديات أكثر.

← Back to DRM News