Skip to content
Democratic Renewal Movement
DRM News/

كلمة النائب مصباح الاحدب في جلسة مناقشة موازنة 2002

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.

مصباح الاحدب:
دولة الرئيس،
في سياق مناقشة الموازنة امس استمعنا بكل اهتمام كلمة دولة الرئيس عمر كرامي وقد وافقنا على غالبيتها. وخلال المناقشة سمعنا الكثير من الزملاء الذين تطرقوا للحكومة السابقة. حكومة الرئيس الحص والوزير جورج قرم. لا بد من استذكارنا قليلا للسياسة التي كانت مطروحة. كانت سياسة تقشف قائمة على فرض ضرائب ونحن كنا من المعارضين لهذه السياسة نتيجة الانكماش الذي حدث في الوضع الاقتصادي من هكذا سياسات اقتصادية فالمطروح كان الخروج من الدائرة المفرغة 'دين وعجز وفوائد'.
رغم الطروحات الواضحة باتجاه معين انتبهنا حينها لبعض الخطوات الاقتصادية التي كان يقوم بها الوزير جورج قرم. والتي هي غير بعيدة عن السياسات الحريرية التي كانت تسمى هكذا. حينها ابدينا استغرابنا وقد قلنا ان الوزير القرم كان لديه بعض السياسات السنيورية. كانت قائمة على سياسة الاستدانة والاستمرار فيها. وتثبيت النقد ومعالجة الامور عن طريق الفوائد العالية.
كنا نعتبر ان الحل كما يقال 'بتوسيع الصحن' اي توسيع حجم الاقتصاد واحداث مجالات لفرص عمل جديدة ومجالات لتوظيف اموال جديدة، وتستطيع حينها الدولة ان تقتطع واردات خزينتها عن طريق الصحن الكبير او الوضع الاقتصادي الذي سيكون في داخله حركة ونمو. وطبعاً هذا يجب ان يقترن مع سياسة انفاق ويجب ان لا يكون هناك تكبيل للمواطن عن طريق فرض رسوم وضرائب ويجب معالجة الكثير من النقاط المهمة كالمواضيع الادارية وغيرها مما كنا نسمعه.
اليوم نستطيع القول العكس تماماً دولة الرئيس، للأسف معالي وزير المالية الاستاذ فؤاد السنيورة عنده اليوم خطوات قرمية لان هنالك سياسة تقشفية وهي مطروحة من جديد. نعم توجد سياسة تقشفية لانه يوجد تخفيض في الانفاق الاستثماري فالانفاق الاستثماري انخفض من 1188 ملياراً الى 798 مليارً.
سياسة تقشف نعم. وبذات الوقت يوجد عدم دفع المتوجبات المالية للحكومة فقط للمحافظة على نسبة عجز متدنية. والزيادات الضريبية ابتدأت تكون العامود الفقري للوضع الاقتصادي أو السياسة الاقتصادية الموجودة حالياً وكل ذلك للتوصل الى تحقيق الفائض الاولي.
ما هو الفائض الاولي؟
نرفع خدمة الدين من النفقات ونقوم بتجربة ان يكون عندنا واردات اكثر مما تبقى من نفقات نكون بهذا قد عملنا فائضاً اولياً ومن ناحية اخرى نرى كيف اننا طوقنا خدمة الدين والدين العام ونرى كيفية العلاج عن طريق النقاط التي وضعتها الحكومة من خصخصة وترشيد الادارة الخ ...
نحن مع تحقيق الفائض الاولي ولكن تحقيقه لا يجب ان يكون عن طريق الزيادات الضريبية، بل يجب ان يكون عن طريق بناء ثقة بالبلد وتخفيض الفوائد في هذا الاتجاه.
بالنسبة لانتظار الحلول فنسمع وكأننا اليوم ننتظر ان يأتينا الحل من الخارج، لأن هنالك بعض الوعود (باريس 2 الخ ...).
أعتقد انه يجب ان نعي بأن الحلول يجب ان تأتي من الداخل وليس من الخارج.
لن تأتي الحلول من الخارج. وهناك عدة مقالات صدرت وآخرها بتاريخ 17/1/2001 في صحيفة Dailystar مقالة ل'منى زيادة' تظهر التشكيك الموجود عند المراجع الدولية المالية بالاستمرار بالتمويل ان لم يكن هناك انجاز لما وضعته الحكومة من خطة.

 

دولة الرئيس،
كنا سابقاً نعاني من الحلقة المفرغة واليوم اصبحنا نحكي بالفائض الاولي. السؤال الذي يخطر هو التالي:
لماذا تتشابه الخطط المختلفة للحكومات المختلفة عندما تصل الى التنفيذ؟
لماذا تصبح السياسات الموجودة عند الوزير السنيورة سياسات قرمية والسياسات الموجودة عند الوزير قرم سياسات سنيورية الخ ...
لسبب بسيط دولة الرئيس لأن كل وزير مكبَل وكل رئيس حكومة مكبَل وكل حكومة مكَبلة.
مكبَلة بتركيبة سلطوية قائمة على المحاصصة وتغييب المؤسسات عن طريق استبدالها بزعامات مناطقية وطائفية تحافظ على وجودها ومقوماتها عن طريق ابتلاع موارد الدولة لتأمين النفوذ. وفي النهاية الذي يدفع هو المواطن عن طريق دفع الضرائب. فالضريبة دولة الرئيس عندما تؤخذ من حاجات الناس ستكون ضريبة مؤلمة، وعندما تؤخذ متساوية بين الفقير والغني تكون ضريبة ظالمة وعندما تدفع الضريبة فوائد على رؤوس اموال المتمولين تكون جشعة. وعندما تصرف لشراء الازلام والمحاسيب تصبح ضريبة كافرة.
نعم دولة الرئيس لقد اصبح من البديهي في نظر بعض المسؤولين ان يموَل المواطن الهدر وهذا باعتراف وزير المالية. قال معالي وزير المالية في كلمة القاها في بداية مناقشة الموازنة 'فما عاد ممكنا حل سائر المسكلات بالمال وحده أو التباري فيما بيننا بما يؤدي الى زيادة الاعباء على الخزينة أي على الاقتصاد وعلى جميع المواطنين'.
ما معنى هذا؟ هذا يعني الاعتراف الضمني الواضح بأن مشكلات الحكم تحل بالمال؟ السؤال هو كم صرفنا من مال لحل هذه المشكلات وهل حُلت هذه المشكلات؟ وهل هناك اي آلية جديدة لوضع حد لحل المشكلات عن طريق المال؟ لا نستطيع حلها سياسياً فهل نحلها بالمال؟ هنا نتساءل عن السياسة الضريبية.
السياسة الضريبية تكون مفتوحة، وهنالك استمرار بفرض ضرائب طالما توجد متطلبات مالية لحل مشكلات سياسية.
هل من المعقول ان يُطلب من المواطن بان يعالج او يدفع عن طريق الضرائب والرسوم كل المشاكل المالية وحل الهدر بهذه الطريقة؟

 

دولة الرئيس،
حكي عن تخفيض حجم الادارة. يقول معالي وزير المالية: 'فالعمليات القائمة في عدد من المرافق لتخفيض حجم الادارة وتخفيض الكلفة ورفع الكفاءة لم تتحقق كما كان مرجواً.
لماذا؟
هذه من النقاط الاساسية التي وضعت لمعالجة الوضع عامة. المفروض انه اذا مان هناك من اخطاء فيجب ان يقال من هو الذي يرتكبها ومن هو الذي لا يترك مجالا ليتعالج الوضع الاداري عندما يقول انها تتحقق بطريقة نسبية وهذا هو فحوى الحديث.
نحن لنا الحق بالتساؤل، أين تتحقق بطريقة نسبية؟ لربما هؤلاء الذين تم توقيفهم في شركة الكهرباء، تم توقيفهم لانهم نفذوا تعليمات سياسية ولربما هذه هي التي اعتبرناها ترشيقاً للادارة بأن تنتظر عندما تحدث فضيحة في قطاع من القطاعات نقوم بمسح العملية باثنين او ثلاثة من الموظفين الصغار ونقول نحن نخفض من حجم الادارة.
ليس هذا الذي نريده، نريد حلاً جذرياً وحقيقياً لوضع الكهرباء ولكن الحل لا يكون بهذه الطريقة. فبالنسبة للكهرباء وطالما فتح الموضوع، دعونا نأخذها كمثال لوضع الخصخصة كمثال للاهتمام الحكومي بموضوع شائك.
أربعة عشر شهراً لم يعقد مجلس وزراء واحدة تخصص لمعالجة موضوع كموضوع الكهرباء، هل من المعقول ان موضوعا من هذا النوع يكلفنا خسائر يومية بقيمة مليون ونصف مليون دولار والكل يعلمون اننا دفعنا عليه مليارات الدولارات لمعالجته وبنفس الوقت ان كلفة الكهرباء على المواطن من اغلى التكاليف في العالم.
فهل من المعقول ان لا يُعقد مجلس وزراء واحد لمعالجة هذا الموضوع؟ السؤال الثاني. هل اذا كان هذا القطاع قطاعاً يهيئ للخصخصة هل من المعقول ان لا تكون هناك دراسة لهذا القطاع لتجميله وتحسينه كي يكون جاهزاً للخصخصة؟
نحن نرى تدهور الاسواق المالية حالياً ونرى ايضاً اننا تأخرنا بالخصخصة كلما كانت امكانية التحصيل اقل عن طريقة الخصخصة. ونحن نعرف مقدار زيادة الدين العام.
فبالنسبة للخصخصة ايضاً معالي وزير المال يقول ان هناك تباطؤاً بالكلمة، فالسؤال طالما ان هذا الموضوع مهم واساسي فلماذا هذا التباطؤ ومن المسؤول عن التباطؤ؟ مع الاسف نجد ان الحكومة تجتمع لدراسة الضرائب وتغض النظر عن موضوع الكهرباء. لماذا؟
وكأن الوفاق الوطني موجود ضمن التجاوزات او الهدر القائم في شركة الكهرباء، هذا ما يُقال وما نسمعه في الشارع وفي الاماكن التي نزورها.
هل يا ترى هذا هو الوفاق الوطني يا دولة الرئيس، نحن نعتبر ان هذا هو وفاق المصالح بين اهل الحكم.
حبّذا لو ان الحكومة كان لديها الامكانية بأن تعمل على وفاق وطني حقيقي. لربما تتسنى لها الوسيلة السياسية والرصيد السياسي لمعالجة هذه الامور الشائكة الاقتصادية والاجتماعية الخ ...
فاذا اعتبرنا ان الوضع سيء ولا نستطيع بهذه التركيبة معالجة مواضيع من هذا النوع، واذا قلنا ان الوضع ليس ماشياً فهل يا ترى نكون قد خرجنا عن الخط الوطني، وهل نتهم بخيانة الخط الوطني عندما نطالب بهكذا امور؟
فما هو الخط الوطني؟
فيما يبدو ان هنالك مفهومين:
هل من قال بأنه وطني هو فقط من يتسفيد من مقدرات الدولة؟ فإذا طالبت بسياسة صحيحة سليمة لأننا ندفع 12.5% من ناتجنا القومي للصحة في البلد وبذات الوقت نجد عندنا اسوأ خدمة صحة موجودة في العالم، وان نصف الشعب اللبناني لا يستطيع الاستطباب رغم هذا كله؟
فهل اذا طالبنا بأن تكون السياسة الصحية سليمة نكون قد خرجنا عن الخط الوطني؟
واذا طالبنا بأن تكون التوزيعات الاجتماعية قائمة بطريقة واضحة وموزعة بطريقة ان تصل الى الاشخاص الذين هم بحاجة اليها فعلياً وبطريقة مدروسة نكون خارجين عن الخط الوطني؟
اسمح لي بالقول يا دولة الرئيس ان الهدر ليس فقط بالمال فالهدر بالشعارات ايضاً.
دولة القانون والمؤسسات، القضاء نزيه، القضاء لا يمس لم يبق الا البلد 'ماشي' كشعار ولكن المشكلة اننا اليوم نتساءل الى اين 'ماشي' البلد؟ تحت شعارالمواجهة لا نقبل بأن ندرس بطريقة جدية موضوعة خدمة العلم.


دولة الرئيس،
في الجلسة الماضية طلبنا من دولتك ان تتكرم وتطلب من الحكومة تسريع ابداء الرأي باقتراح القانون المحال اليها حول خدمة العلم، واذ بنا نفاجأ منذ فترة بأن القانون قد ذهب مجدداً الى الحكومة لابداء الرأي.
نعود ونطالع في الصحف أن الحكومة ردت الموضوع، فكيف ترده؟
هذا الموضوع موجود في مجلس النواب وموجود للدراسة ضمن اللجان، وهناك لجنة فرعية منبثقة عن لجنة الادارة والعدل لدراسة هذا الموضوع. فمن غير المقبول ان تكون الحكومة عائقاً امام عملنا وامام سير الآلية الديموقراطية الطبيعية في المجلس النيابي.


 

الرئيس:
موضوع الغاء خدمة العلم ليس بحاجة الى قانون انما هذا لا يمنع اي من الزملاء التقدم باقتراح قانون لان هذا من حقه.
عادة عندما يقدم اقتراح قانون فإن الرئاسة ترسل خبراً لرئاسة الوزراء بوجود اقتراح قانون، وبذات الوقت تحيله الى اللجان المختصة كي لا يكون فيه تأخير. يدرسونه في مجلس الوزراء يأخذون موقفا ما اذا كانو معه او ضده.
عندما قالوا انهم ضده، لا يعني هذا انهم ردوه لأنهم لا يملكون حق الرد.


 

مصباح الاحدب:
شكراً دولة الرئيس، هذا ما اردنا توضيحه، فالموضوع لا زال موجوداً في مجلس النواب للدراسة في اللجان.
فموضوع خدمة العلم عندما يطرح اساساً انما يطرح تحت شعار وجود وضع صعب ومواجهة. نحن كلنا معنيون فالمواجهة مع اسرائيل تبلورت واستطعنا تحقيق الانتصار العسكري على اسرائيل عبر المقاومة وعبر سياسة الدولة اللبنانية في هذا الموضوع والدعامة للمقاومة برأينا هي سياسة صواب. فاما ان نقول بأننا سنعمل جيشاً نظامياً تكون لديه المقدرة بأن يهزم اسرائيل عسكرياً. فلنكن واقعيين، هذا شعار، ونحن لا نملك المقدرة ولو زدنا عدد الجيش بثلاين او اربعين الف عسكري لا نستطيع ان نهزم دولة لديها الف وخمسماية طائرة.
فاليوم اعتبر ان هناك نقاشاً يجب ان يقوم بكل احترام وبكل تقدير حول ما هو حجم الجيش الذي نريد، وما هي كلفة الجيش وامكاناتنا حول هذا الموضوع وما هي الكلفة التي تذهب للجيش والكلفة التي تذهب للأجهزة، هذا الموضوع يجب طرحه للنقاش بكل محبة واحترام.
كل هذا يا دولة الرئيس لنقول انه اصبح واضحاً بأن الحكومة لا تملك اي حل سياسي حتى تواجه فيه او ينتج عنه حل اقتصادي واجتماعي. هناك غياب لرؤية الحكومة لمعالجة هذا الموضوع. وبهذه الظروف من الطبيعي ومن الصحي بأن يكون هناك معارضة لأن المعارضة هي أداة سياسية للتغيير والمعارضة يجب ان تكون شاملة تشمل مختلف الطوائف والفئات والمواقع والمناطق والتيارات. وهذا موضوع جيد. فمن قناعاتنا هذا ما قمنا به بأننا نعتبر ان هذا هو الحل للتوصل الى امكانية النهوض والخروج من هذا التكبيل القائم في البلد وطرح امكانية حلول جديدة قد لا نتوافق على تفاصيل تقييم الامور مع الجهات الاخرى ولكن هذه ايضاً امور طبيعية، ولكن نتوافق على مبدأ عام وشامل وهذا المبدأ هو رغبة بوضع حلول جدية في البلاد.
إن احداث الضنية كانت مؤلمة تماماً ولا احد يدافع عن احداث تشكل أي خلل للامن في البلاد. لكننا نتحدث اليوم عن التحقيق وطريقة معالجة الموضوع.
هناك اشخاص جرى توقيفهم وبعد 4 اشهر من احداث الضنية تم التحقق معهم. فحصل تحقيق اولي معهم وتحقيق سري استنطاقي ومرت على العملية سنتان. فمن حقنا القول انه اذا كان هؤلاء مسؤولين فلتبدأ محاكمتهم او فليقبل اخلاء السبيل الذي تقدموا به، لكن للاسف يجري التعاطي معهم بطريقة سياسية والدليل على ذلك تصريحات وزير الداخلية حول الارهاب ونحن نريد ان يكون التعاطي متساوياً بين الجميع وبين المناطق كافة.
سمعنا حتى معالي وزير الداخلية في مقابلة بأحد البرامج التلفزيونية يقول: كيف يقول الأميركيون بأن ليس لدينا خطة لمكافحة الارهاب؟ انظروا يوجد لدينا سبعين شخصاً مقبوض عليهم بأحداث الضنية. على هذا المعدل دعونا نقبض على ثلاثين شخصاً ايضاً آخرين للتحقيق ونسجنهم معهم فيصبح لدينا مئة شخص غيرهم لعل المواد تصبح دسمة اكثر. لا تعالج الامور بهكذا طريقة.

 

للحصول على النص الكامل سحب الملف PDF

← Back to DRM News