الاحدب يشيد بوضوح الحريري وجرأته في الاعتذار: طرابلس لم تعد ممثلة على طاولة الحوار
An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
أثنى نائب رئيس حركة التجدد الديموقراطي النائب السابق مصباح الأحدب على الوضوح الذي ظهر عليه الرئيس سعد الحريري خلال اطلالته الاعلامية الأخيرة مقدراً اعتذاره له ولاهل طرابلس عن المرحلة السياسية الماضية واصفاً ما أقدم عليه بالجرأة التي لا يتمتع بها الكثيرين من رجال السياسة في هذا البلد .
وأشار الأحدب في حديث خاص لموقع" المستقبل الالكتروني" الى أن المخارج اللفظية وتدوير الزوايا لا يفيد في هذه المرحلة بل يجب أن تحسم الأمور سريعاً مؤكداً بأن الرئيس نجيب ميقاتي ليس في موقع الشخص الذي يستطيع معالجة المشاكل الاقتصادية والأمنية والاجتماعية والسياسية التي يعاني منها الوطن حالياً.
الأحدب الذي أعلن ترشحه للانتخابات النيابية المقبلة، سأل رئيس الجمهورية عن تمثيل مدينة طرابلس على طاولة الحوار لأن من في الحكم اليوم لا يملكون الصفة التمثيلية الحقيقية ولا يمثلون أهل طرابلس .
وتعليقاً على ما صرّح به البطريرك مار بشارة بطرس الراعي بشأن الدعوة لقيام عقد اجتماعي جديد بين اللبنانيين، أكد الأحدب بأن أي طرح من هذا النوع مع ما يستتبعه من تعديلات دستورية غير ملائم من حيث التوقيت في ظل فائض القوة الذي يتمتع به فريق لبناني على آخر مشيراً بأن الحلّ يكون في اجراء انتخابات نيابية مبكرة وقيام مجلس نيابي جديد يشرف على أي تعديل في النظام السياسي.
وحذّر الأحدب من استمرار عملية توزيع السلاح وانتشاره في طرابلس لمجموعات تابعة لحزب الله لديها ارتباطات اقليمية.
وعن المرحلة السياسية الماضية قال: "كنت أعلم أن الأمور ستصل الى هنا، كان يجب أن نحكم بعد أن فازت قوى 14 آذار وحصلت على الأغلبية النيابية ولكن تمسكنا باتفاق الدوحة ومن ثم اتفاق "س-س" جعلنا نقع في الأثر".
وأضاف "أودّ أن أوجه التحية الى السيد معن كرامي على مواقفه الجريئة التي أطلقها بعد تسمية الوزير فيصل كرامي من قبل حزب الله وحركة أمل فهو تكلم بقيم طرابلس وعاداتها التي ترفض أن يمنّ عليها أحد بمقعد وزاري لأن كل طرابلسي شعر بالاهانة بعد زيارة الوزير كرامي لبعض المراجع السياسية التي كان لها الفضل بتسميته لهذا الموقع الوزراي وهو ابن الرئيس عمر كرامي وابن شقيق الرئيس الشهيد رشيد كرامي وحفيد بطل الاستقلال الزعيم عبد الحميد كرامي".
وتابع "صدر البيان الوزاري الذي حمل في مضمونه الكثير من الالتباسات خصوصاً فيما يتعلق بالمحكمة الدولية والسلاح غير الشرعي والالتزام بالقرارات الدولية ورغم التوضيح الذي أدلى به الرئيس ميقاتي في ختام النقاشات الا أنني أعتقد بأنه غير قادر على تنفيذ ما يريده وتوضيح الالتباس الحاصل".
وسأل الأحدب الرئيس ميقاتي "لماذا لم تفتح تحقيقاً في الأحداث الأمنية المؤسفة التي جرت مؤخراً بين جبل محسن والتبانة وأدت الى سقوط عدد من القتلى والجرحى بينهم أحد المقربين منك شخصياً ويدعى خضر المصري لاعادة اللحمة بين الجيش اللبناني والمجتمع الطرابلسي؟ والجواب واضح فأنتم يادولة الرئيس ليس لديكم الامكانيات لحسم الأمور".
ورفض الأحدب ممارسة الكيدية في الوظائف الرسمية من قبل الفريق الحاكم معلناً وقوفه بالمرصاد أمام أي محاولة من هذا النوع وقال "في حال أردتم التصحيح في المؤسسات الرسمية فليشمل كل المؤسسات ودون استثناء".
واذ نفى وجود تنسيق بينه وبين قوى 14 آذار، الا أن الاتصال لم ينقطع مع أركانها ومنهم فارس سعيد وسمير فرنجية، وتابع "فضّلنا في حركة التجدد الديموقراطي أن نضع أربع نقاط لا أعتقد أن أحداً في قوى ثورة الأرز لا يوافق عليها والتي على أساسها سنعارض ونحاسب هذه الحكومة وهي: رأب الصدع الداخلي والانقسام العمودي بين اللبنانيين وخصوصاً فيما يتعلق بالعدالة وانتشار السلاح والجزر الأمنية،وتحريك العجلة الاقتصادية وتأمين مصالح الناس وجلب الاستثمارات،واحترام القانون الدولي والتزامات لبنان الدولية وتحديداً القرارين 1701 و 1757 ، وحماية لبنان من المخاطر الخارجية وعلى رأسها العدوان الاسرائيلي".
وتوجه الأحدب الى حزب الله بالقول "ان عدم موافقتكم على التعاون مع المحكمة الدولية وتسليم المتهمين في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري لن يفرض عليكم مواجهة المجتمع الدولي فقط بل المجتمع اللبناني أيضاً وهو ما يزيد من امكانية وقوع الفتنة بين اللبنانيين".
وأكد بأن الأمور الشخصية "سنضعها على جنب وسنتواصل مع كل القيادات السياسية في المدينة لتفعيل دور طرابلس والعمل على تنميتها اقتصادياً بعد أن ذكرت كل المؤشرات والدراسات بأنها تعد من أفقر المدن على ساحل البحر الأبيض المتوسط. ونحن من جهتنا لن نعرقل وسنسهل عمل الحكومة في طرابلس مع علمنا المسبق بأنها لن تستطيع أن تفعل أي شيء رغم تمثيل المدينة فيها بخمسة وزراء. والدليل على ذلك بأن وزارة الأشغال العامة والنقل تحديداً كانت بين يديّ الرئيس ميقاتي ثم الوزير الصفدي على مدى سنين طويلة خلال الحكومات السابقة وماذا كانت انجازاتهم في مدينة طرابلس لا شيء".
وقال الأحدب "جمهوري وجمهور تيار المستقبل واحد ونحن حلفاء ونلتقي على القضايا الكبرى والمصيرية لقد كان لي ولا أزال بعض الملاحظات على ممارسات بعض مسؤولي التيار في المدينة وطريقة ادارتهم للأمور وهذا الموضوع أناقشه مع الرئيس الحريري مباشرةً مع تقديري الكبير للدور الذي يلعبه حالياً الأمين العام لتيار المستقبل الشيخ أحمد الحريري واعجابي بطريقة ادارته ومتابعته لكافة التفاصيل".
وأكد بأن أخطاء الأنظمة العربية وتطور وسائل الاتصال وراء المستجدات التي تحصل اليوم في الوطن العربي من تونس الى مصر مروراً باليمن وليبيا وصولاً الى سوريا . واذ يرى الأحدب بأن لبنان بكل أطيافه لا يرغب بالتدخل في الشؤون السورية الداخلية الا أن هذا الأمر لا يجب ان ينسينا الواجب الأخلاقي والديني في مساعدة النازحين السوريين وتقديم العون اللازم لهم وهو أمر انساني بالدرجة الأولى تفرضه صلة القرابى والمصاهرة والنخوة العربية. ومن جهة ثانية فان لبنان موقع على اتفاقيات دولية تفرض عليه اغاثة واعانة النازحين المتواجدين على أراضيه.