Skip to content
Democratic Renewal Movement
DRM News/

ندوة عن ضمان الشيخوخة في 'حركة التجدّد الديموقراطي' إجمـاع علـى المبـدأ وخلاف على الصيـغـة

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.

 

صحيفة النهار

أثار موضوع ضمان الشيخوخة او ما يعرف بـ"نظام التقاعد والحماية الاجتماعية" سجالا ساخنا بين المشاركين في الندوة التي نظمتها اول من امس حركة التجدد الديمقراطي، اسفر عن تسجيل ملاحظات عدة يتمحور اهمها على حصر الحد الادنى للمعاش التقاعدي بـ180 الف ليرة، وهو ما اعتبره هؤلاء لا يوفر العيش الكريم للمتقاعد وعدم شموليته جميع المواطنين، فضلا عن كونه يلغي حق العامل في الحصول على معاشه التقاعدي في حال كان يشغل وظيفة يوازي الاجر فيها ضعف هذا المعاش، الامر الذي يعتبر حرمانا له من امواله التي راكمها من الاشتراكات التي سددها طوال سنوات خدمته.
وقد شكلت الندوة ساحة لمناقشة حادة عن مشروع القانون، وتحديدا حيال ما اثير في شأن استحداث مؤسسة جديدة لادارة المشروع تعمل في موازاة مؤسسة الضمان المترهلة. وشارك فيها كل من المدير السابق لفرع الضمان والامومة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي جميل ملك، وعضو مجلس ادارة الضمان الخبير الاكتواري انطوان واكيم، وعضو مجلس الادارة السابق اديب بو حبيب. وكان بين الحضور رئيس الحركة النائب نسيب لحود، والنائب منصور غانم البون، والامين العام للاتحاد العمالي العام سعد الدين حميدي صقر، والمسؤول في منظمة العمل الدولية وليد حمدان، ورئيس تجمع رجال الاعمال ارمان فارس، والخبراء مروان اسكندر واديب نعمة وجهاد ازعور، الى عدد من رؤساء الاتحادات العمالية وممثلون عن منظمات اصحاب العمل.
ما هي الهوية المالية للصندوق؟، الرسملة ام المشاركة؟ وهل يتلاءم نظامه مع وضع لبنان؟ وما مدى تلازم التغطية الصحية ومعاش التقاعد؟ ما هو الاطار المؤسساتي الامثل: الادارة الحالية ام ادارة جديدة؟ وما هي التدابير الانتقالية بين النظام القائم والمقترح ومصير المستحقات الحالية واللاحقة المقدرة بنحو 4 آلاف مليار ليرة؟
هذه الاسئلة وغيرها كانت محور الندوة وفق ما لخصها امين سر حركة التجدد انطوان حداد، اذ شدد على ضرورة الافادة من الفترة الزمنية التي تفصل بين المشروع واقراره في مجلس النواب "بغية اجراء حوار عقلاني لسد الفجوات فيه والسعي الى تحويل الاجماع المبدئي حوله اجماعاً على الصيغة". وكانت مداخلات قصيرة للمشاركين الثلاثة استتبعها حوار "ناري".
 
واكيم
وعدد واكيم الذي ساهم في وضع احد المشروعات السابقة للتقاعد، مجموعة من نقاط القوة والضعف في مشروع القانون. واشار الى ان للمشروع خمس ايجابيات اولها ادخاله لبنان في عالم الانظمة الحديثة وان متأخرا، باعتبار انه احد اهم القوانين في مجال السياسة الاجتماعية.
واثنى على انشاء صندوق مستقل لهذه الغاية معتبرا انها "قفزة نوعية جديدة قد تكون حافزا كبيرا لرفع مستوى صدقيته"، موضحا ان "القانون الجديد فتح نافذة لاشراك العمال واصحاب المهن الحرة والعاملين خارج لبنان على السواء".
 
ملك
من جهته، تطرق ملك الى الناحية القانونية، فأوضح ان المشروع الجديد الذي يقول بانشاء صندوق مستقل للتقاعد  يخالف ما نص عليه قانون الضمان الاجتماعي الذي وضع عام 1963من وحدة المؤسسة المؤلفة من الفروع الاربعة: المرض والامومة، والتعويضات العائلية، ونهاية الخدمة، وتعويضات العمل. على ان يحل فرع الشيخوخة او التقاعد محل فرع نهاية الخدمة لدى اقراره.
واعتبر تاليا ان المشروع يشكل انقلابا على وحدة التشريع، مطالبا بالاستعاضة عن ذلك باصلاح الادارة الحالية في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي واعادة النظر في هيكليته الشاملة وموضوع المكننة، "لان اي ادارة جديدة لمؤسسة عامة لا بد ان تكون فاسدة كسابقاتها في حال لم يتم الاصلاح". واستغرب اتجاه مجلس الوزارء الى انشاء مؤسسة عامة جديدة من دون النظر الى الاكلاف الاضافية الناتجة من تعيين مدير عام ورئيس لمجلس الادارة ومديريات، معتبرا ذلك بمثابة كمين لمنع امراره على المدى الطويل.
 
بو حبيب
بدوره، شدد بو حبيب على اهمية القانون متحفظا عن صيغته التي أتت في سلسلة من نحو 15 مشروعا مماثلا طوال اكثر من 25 سنة منذ عام ،1978 وكان اولها افضلها ثم راحت تتراجع الى ان تم التوصل الى الصيغة الراهنة، مشددا على ضرورة اعتماده نظام التوزيع لا الرسملة.
وانتقد الدراسة الاكتوارية التي وضعتها المؤسسات المعنية وتناقض الارقام الواردة فيها، وطرح عددا من التساؤلات عما اذا كان العامل المتقاعد سيستمر في سداد الاشتراكات، واذا كانت ستتطبق الضمانات على الذين صفوا تعويضات نهاية خدمتهم، الى جانب وضع العاملين المكتومين تجاه القانون، وسبل احتساب الحدين الادنى والاقصى للاجور والمعاش التقاعدي على غير الحد الادنى.
وشكك في النيات حول السعي لاستحداث جهاز خاص لادارة صندوق التقاعد متسائلا عن الاهداف ومشيراً الى الاخطار الملازمة لهذه الخطوة.

صحيفة السفيرL'Orient le Jour

← Back to DRM News