لقاء حاشد في نقابة الصحافة تحدًث فيه جنبلاط ونسيب لحود وغانم وصادق وبعلبكي وعبد الملك وعطاالله 'حملة الدفاع عن الدستور' تطلق صرخة مدوّية عشية 'الامتحان التاريخي':التدويل بقيادة أميركية نتيجة إصرار سوريا على التحكم بأقدار لبنان

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
صحيفة النهار
ناشدت "الحملة الوطنية للدفاع عن الجمهورية وحماية الدستور" المواطنين "الاتصال بنوابهم خلال الساعات الباقية، لدعوتهم الى احترام الارادة الشعبية والتقيد بمضمون التفويض المعطى لهم من المنتخبين، وذلك في الامتحان التاريخي مساء اليوم (في الجلسة النيابية لتعديل المادة 49 من الدستور). واذ نبهت الى "اننا امام مواجهة مصيرية في هذا الظرف المحلي والاقليمي البالغ التعقيد والخطورة"، قالت ان "القيادة السورية، مجندة في خدمتها القيادة اللبنانية الموجبة الوجود بها، بقيت مصرة على التحكم في اقدار لبنان وتوجيه ادارة الحكم فيه، مما ادى الى ما نشهده اليوم من اجراءات تدويل، بقيادة اميركية، تتسم ببالغ الخطورة، في آثارها العاجلة وتداعياتها الآجلة، ليس على سوريا فحسب، انما على لبنان ايضا.
السخرية اللاذعة واستخدام الاوصاف القاسية كانا "اللغة السياسية" التي طغت على اللقاء الذي دعت اليه الحملة في دار نقابة الصحافة في الروشة ظهر امس. وتجاوب معها الحضور المحتشد داخل القاعة وخارجها، اما بالضحك، واما بالتصفيق. اللغة السياسية اقترنت "بلغة الاجساد والعيون والوجوه"، لجهة رفض تعديل المادة 49 من الدستور رفضا واضحا.
النائب انطوان غانم اضحك الجميع عندما لمح الى "اننا قد نجد غدا من يقترح ادخال مشروع قانون تعديل الدستور الاغرب في تاريخ الديموقراطية المعاصرة موسوعة غينيس". ازداد الضحك عندما وصفه بأنه "ابن ليل دامس استغرقت ولادته دقائق معدودات (...) غير معروف تاريخ بدء الحبل به".
"خفة في التعاطي مع الدستور، تمديد لواقع الفساد، محاولة فرض النظام الامني على لبنان، سياسة الفرض والاملاء والاستهتار بارادتنا، استخدام القوة القاهرة، مشاريع العسكرة والقضاء على الحريات الديموقراطية، يمزقون دستورهم بأيديهم وبخفة وعلى عجلة متناهية قل نظيرهما، يتنكرون لتاريخهم المجيد مكرهين ومهرولين الى محج التوتاليتارية...". "اوصاف" كثيرة استخدمها المتكلمون نوابا وحزبيين وسياسيين معارضين للتعديل لدى تناولهم اداء السلطة ومؤيدي التعديل. وبدا اللقاء "جلسة معارضة" تمهيدية سبقت بيوم الجلسة النيابية لتعديل المادة 49 من الدستور، وقيل فيها الكثير.
واضاف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الى هذه الاوصاف وصفا آخر تناول فيه الديبلوماسية اللبنانية، بحيث استغرب "الغباء والحماقة فيها"، عندما تطرق الى المسؤولية عن تدويل "ازمة" التعديل.وسبقه آخرون محملين المسؤولية لـ"الافراط في وضع اليد السورية على هذه الانتخابات الرئاسية"، ولرعونة (المسؤولين) وانسياقهم في تغييب خيار اللبننة العربية،اللبننة المتبصرة المنفتحة والمعتدلة". وشوهد جنبلاط يهز برأسه ايجابا لدى ذكر هذه الرعونة. لكنه كان صريحا باستنكاره التدخل الدولي الاميركي - الفرنسي، لانه "لن يفيد قضية لبننة الانتخاب".
اللقاء اطلق صرخة مدوية، "الامل" الاخير قبل موعد التعديل اليوم، وتركها برسم النواب، "عسى يأتيهم الهام من مكان ما تفاديا لمزيد من التعقيدات"، على ما تمنى جنبلاط.
شارك في اللقاء، الى جنبلاط، بعض اعضاء "اللقاء الديموقراطي" الذي يترأسه وهم النواب فؤاد السعد ومروان حماده وصلاح حنين وانطوان غانم وجورج ديب نعمة وايمن شقير وعلاء الدين ترو واكرم شهيب ورئيس "حركة التجدد الديموقراطي" النائب نسيب لحود واعضاء الحركة الوزير السابق نديم سالم والنائب السابق كميل زيادة والنقيب عاصم سلام واعضاء "لقاء قرنة شهوان" النواب بطرس حرب ونايلة معوض وفارس سعيد اضافة الى غبريال المر وسمير عبد الملك، وسمير فرنجيه وجبران تويني ورئيس حزب الوطنيين الاحرار دوري شمعون ورئيس حزب الكتلة الوطنية كارلوس اده ورئيس "المنبر الديموقراطي" النائب السابق حبيب صادق واعضاء في المنبر، وممثلو "حركة اليسار الديموقراطي" وعدد كبير من الفاعليات السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية والاكاديمية والنقابية المؤيدة لحملة لدفاع عن الجمهورية وحماية الدستور".
بعلبكي
بداية، رحب النقيب بعلبكي بالحضور، وقال: "عندما يكون الامر امر الدفاع عن الجمهورية وحماية الدستور، فأي لبناني لا يمكن الا ان يكون مجندا في هذه الحملة. (...) في الوضع الراهن والاختلاف بين اللبنانيين كما هو ظاهر للجميع، المطلوب الا يوظف هذا الاختلاف في اطلاق التهم بحق فريق ضد آخر، وخصوصا بحق المعارضين لتعديل الدستور. الحملة الاميركية تفسح في المجال امام شيء من هذا. اوجه نداء الى جميع المعنيين ان يجنبوا موضوع الخلاف على تعديل الدستور، وكما يقول اكثر المعارضين، ان يجنبوا هذا الموضوع عن الشأن الخارجي، فلا يرسلوا التهم بحق اي لبناني قد يخالف هذا الرأي او قد يتفق مع هذا الرأي، هذا معيب بحقنا.
من حق كل لبناني ان يقول: انا اعارض تعديل الدستور، ومن حق كل لبناني ان يقول انه بغض النظر عن دوافعه وخلفياته، يؤيد تعديل الدستور. لكن يجب ان يكون متفقا عليه ان الامر يفترض ان يجري ضمن الاصول، لا خارجها، كي لا يكون هناك أي مجال امام أي طعن.
كنا نتمنى ان يواجه اللبنانيون جميعا هذا الاستحقاق في ظروف غير تلك التي شهدناها. وأحب ان يكون واضحا باسم الصحافة اللبنانية. ان هذه الصحافة ستكون جاهزة للوقوف في وجه اي محاولة للقضاء على لبنان، حصنا للحرية وقلعة للديموقراطية الصحيحة. هذه هي رسالة الصحافة. لقد قدمت على مذبحها الكثير من التضحيات والضحايا، وهي غير مستعدة لأن تتنازل عن هذه الرسالة، أيا تكن الظروف والضغوط. نحن نتمسك بلبنان واحة لحرية الراي والفكر. ومن غير هذه الحرية، يفقد لبنان مبرر وجوده، وخصوصا عندما تكون هذه الحيرة متصلة بموضوع كموضوع الاستحقاق الرئاسي الذي يشكل مفترقا في حياة لبنان، ليس السياسية فحسب، انما ايضا الوطنية".
لحود
وكانت الكلمة التالية للنائب لحود الذي قال:
"نلتقي اليوم، عشية المحطة الاخيرة من مشروع الغاء الانتخابات الرئاسية وخرق الدستور والتمديد للرئيس اميل لحود، كي نؤكد سوية وبصوت عال:
أولا: رفضنا القاطع لسياسة الفرض والاملاء والامر الواقع، والاستهتار بارادتنا وحقنا في اختيار حكامنا ومسؤوولينا وتغييرهم.
- ثانيا: رفضنا القاطع للخفة في التعاطي مع دستور بلادنا والعبث بمواد وفقرات اساسية فيه هي من صلب النظام الذي توافق عليه اللبنانيون.
- ثاثلا: رفضنا القاطع للتمديد لواقع الفساد والازمة الاقتصادية والبطالة وهجرة الشباب.
- رابعا: رفضنا القاطع لتكرار محاولة فرض النظام الامني على البلاد.
ان رفضنا هذا، الذي نحن على يقين انه يعبر عن رأي الغالبية العظمى من اللبنانيين، انما ينطلق من اقتناعنا الراسخ في حركة التجدد الديموقراطي بأن الانتخابات الرئاسية التي بصدد ان يحرم منها لبنان، هي مناسبة ثمينة لا يفرط بها وفرصة سانحة يجب استغلالها:
- أولا: من اجل ترسيخ الوفاق الوطني بين اللبنانيين كشرط اساسي لبقاء لبنان وتطوره وازدهاره.
- ثانيا: من اجل ترسيخ ثقة اللبنانيين والعالم بلبنان، كشرط اساسي لحل أزماته المالية والاقتصادية والاجتماعية.
- ثالثا: من اجل تفعيل النظام الديموقراطي ورفع التعديات عنه، كشرط اساسي لبناء الدولة الحديثة ومكافحة الفساد.
- رابعا: من اجل استعادة لبنان سيادته وحرية قراره، وبناء شراكة استراتيجية مع سوريا قائمة على الثقة والارادة الحرة، كشرط اساسي لمواجهة المخاطر والتحديات الخارجية.
هذا ما عنيناه وما رغبناه عبر دعوتنا الى لبننة الانتخابات الرئاسية، وتلك كما نعتقد هي ارادة اللبنانيين. لكن ما حدث لاحقا ذهب في الاتجاه المعاكس تماما، الى حد ان الافراط من جانب القيادة السورية في مصادرة القرار المتعلق بهذه الانتخابات، وتراجع بعض المسؤولين اللبنانيين عن معارضتهم تحت الضغط والاكراه، اديا الى النتائج الكارثية المعروفة على الصعيد اللبناني، بل اديا الى ادخال سوريا، ولبنان معها، في مواجهة مع الشرعية الدولية والامم المتحدة. ان الافراط في وضع اليد السورية على هذه الانتخابات هو الذي استجاب هذا التدويل وتلك المواجهة مع الشرعية الدولية.
اما الآن، فبتنا نقف عند مفترق خطير، نأمل في ان يكون الجميع على بينة من ابعاده. صحيح اننا على مسافة يوم واحد من جلسة التعديل، لكن الفرصة ما زالت لنزع فتيل هذه الازمة اذا توافرت الارادات والنيات. وثمة طريق واحد هو العودة الى خيار اللبننة، اللبننة الحقيقية التي تعطي اللبنانيين الكلمة الاولى في هذا الاستحقاق، والتي نحن على ثقة تامة انها اذا حصلت لن ينتج منها الا رئيس يعبر عن توافق اللبنانيين على وحدة لبنان وسيادته وعلى الحفاظ على المصالح الاستراتيجية لسوريا والتحالف الوثيق معها.
اخيرا ايها الاخوة، نعاهدكم اننا سنبقى، كما في كل المحطات والاستحقاقات السابقة، صامدين في سبيل الدفاع عن الدستور وحماية الجمهورية اللبنانية ووحدتها ونظامها الديموقراطي. وسنصوت حتما ضد هذا التعديل الاختراقي لدستور لبنان".
للحصول على النص الكامل سحب الملف PDF