Skip to content
Democratic Renewal Movement
DRM News/

نسيب لحود لقناة 'العربية': التمديد سبّب المواجهة مع المجتمع الدولي

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.

أعلن رئيس "حركة التجدد الديموقراطي" النائب نسيب لحود ان وجود الرئيس اميل لحود في سدة رئاسة الجمهورية "يشكل عقبة جدية امام الخروج من الازمة الراهنة". وأكد ان "الحركة لم تشارك في الاستشارات النيابية لتأليف الحكومة كونها مسرحية معدة سلفا، وفي حال عدم تأليف الحكومة اعتقد ان القيادة السورية ستتدخل،، وهي بالتالي لا ترشح احدا لتولي حقيبة وزارة الداخلية". متوقعا ان "تكون الحكومة الجديدة من لون واحد والا تعطي صدمة ايجابية للبنانيين".
وفيما اعتبر ان "خرق الدستور الذي ادى الى التمديد، هو الذي قسّم اللبنانيين وضرب وحدتهم وادى الى مواجهة مع المجتمع الدولي". رأى في حديث مساء امس الى برنامج "بالعربي" من محطة "العربية" الفضائية، "ان النظام الامني في لبنان، يرفع عن نفسه تهمة محاولة اغتيال النائب مروان حمادة عندما يكشف ملابسات الجريمة ومرتكبيها". وقال: "يجب ان يتولى وزارة الداخلية شخص موثوق وقادر على تأمين ادارة حيادية للانتخابات النيابية المقبلة، بشكل مغاير للطريقة التي اديرت بها الانتخابات في السنوات العشرة الماضية". اضاف: "من الواضح ان رئيس الجمهورية متمسك بصهره (الياس المر)، وهذا امر مثير للريبة، لان لا تفسير له سوى الاستمرار في الاشراف على العمليات الانتخابية بشكل بعيد عن الحيادية" واضاف أن وزارة الداخلية يجب ان يتولاها رجل يحوز على ثقة المعارضة والموالاة وقادر على تأمين الحياد في العملية الانتخابية المقبلة وليس كما جرت في الماضي.
ورأى لحود ان النظام اللبناني "ينحرف نحو نظام رئاسي يتكل بشكل اساسي على الاجهزة الامنية على حساب المؤسسات"، وطالب "بالعودة الى اتفاق الطائف والتراجع عن مشروع الدولة الامنية". وقال: "نريد انتخابات في ظل قانون عادل على اساس المساواة في كل لبنان، ونريد ان نتفق على عملية منظمة لمكافحة الفساد الذي ينهش الجسم اللبناني مند سنوات، ونريد تحقيقا جديا يكشف الذين حاولوا اغتيال مروان حمادة".
وشدد على "الحاجة الى حكومة اتحاد وطني تتمكن من تطبيق اتفاق الطائف بشكل سليم، وهذا ما لم يحصل منذ عام 1991، فهم يتحدثون اليوم عن حكومة اتحاد وطني لكنهم لم يؤمنوا مستلزماتها". ولفت الى ان "القضية ليست قضية حقائب، والمعارضة لن تشارك في الحكومة، الا اذا كان هناك عرض يتضمن تغييرا في طريقة تعامل الحكومة مع المسائل الاساسية في البلاد وان تكون تحمل برنامجا انقاذيا".
واعتبر"اننا لم نخرج من الادارة السورية المباشرة للملف اللبناني"، مؤكداً "ان مجمل العلاقة اللبنانية ـ السورية في حاجة للتصحيح". وشدد على "ضرورة اعادة انتشار القوات السورية وفقا لاتفاق الطائف، وبرمجة الانسحاب السوري الكامل من لبنان، وعدم التدخل اليومي في السياسة اللبنانية من خلال اجهزة مخابراتية تتعامل مع السياسيين اللبنانيين، وضرورة ان تكون هناك نظرة مشتركة لبنانية ـ سورية للصراع العربي الاسرائيلي. باختصار، لدينا نظرة مستقبلية للعلاقة بعيدا عن الاجهزة المخابراتية".
وتعليقا على خطاب الرئيس السوري بشار الاسد امام مؤتمر المغتربين السوريين، اكد لحود ان "اللبنانيين قادرون بمؤسساتهم الامنية والسياسية ان يحموا الاستقرار في لبنان، في ظل وفاق سياسي، ولا نقبل الاهانة التي تقول انهم غير قادرين ان يحكموا انفسهم بانفسهم".
واستبعد اي امكانية للعودة الى الحرب "فاللبنانيون دفعوا ثمنا غاليا واستخلصوا العبر، ولا يوجد اي شيء يمكن ان يعيدهم مرة اخرى الى لغة السلاح والعنف".
وأشار الى ان "الخروج من المأزق كان سيتم بسهولة اكبر لو ترك للبنانيين حق انتخاب رئيس جديد يحظى بثقتهم وقادر على تعزيز وحدتهم"، لافتا الى ان "وجود لحود في سدة الرئاسة يشكل عقبة جدية امام الخروج من الازمة الحالية".
وكشف رئيس حركة التجدد الديموقراطي ان عدم ترشيحه لرئاسة الجمهورية جاء من اقتناع بأن اللبنانيين لن يترك لهم امر انتخاب رئيسهم وان تعديل الدستور والتمديد للرئيس تما بقرار من سوريا ونفذا خلافا لارادة الطبقة السياسية وقال: ان الرئيس الحريري كان يعلم ان البلد سيصل الى هذا المأزق وكنت اتمنى ان يمارس قناعته بضرورة التغيير على مستوى الرئاسة ولا يحيل قانون التعديل الى المجلس النيابي ولا يصوت الى جانب التعديل، واعتقد ان وليد جنبلاط اخذ موقفا ودفع ثمنا لكنه عبر عن قناعاته ودافع عن الديمقراطية وخاض معركة تصحيح العلاقات بين لبنان وسوريا
وشدد على ان "المعارضة لم تراهن يوماً على التدخل الدولي"، لافتا الى ان "سيادة لبنان لا تتعارض مع علاقات مميزة مع سوريا، ومن مصلحة البلدين ان يتوصلا بالحوار الى حلول لكل المشكلات المطروحة". وأكد ان "عدم اكتراث سوريا، ادى الى قرار مجلس الامن، ويمكن ان يؤدي الى تفاقم الازمة".
وقال: "منذ التحرير والانتصار الذي حققته المقاومة، بدأنا نطالب بإدارة مختلفة للصراع العربي ـ الاسرائيلي، فلا يعقل ان يدار هذا الصراع بذات الطريقة التي كان يدار فيها قبل التحرير". وطالب بأن "تعود الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها الى الجنوب، وان يصبح حزب الله قوة احتياط الاستراتيجي للبنان الى حين ايجاد حل للصراع مع اسرائيل". وقال: "يجب ان نتوصل الى صيغة تسمح للمقاومة بالبقاء حتى السلام الشامل، لكن مع احترام الخط الازرق وتوثيق مزارع شبعا، وعودة الدولة بكل مؤسساتها وبما فيها الجيش الى الجنوب، ووضع حد للتدخل السوري اليومي في الشؤون اللبنانية، ونزع سلاح المخيمات الذي لم يعد له مبرر وتحسين ظروف حياة اللاجئين الفلسطينيين بشكل لا يسهل التوطين الذي يجب ان يبقى خطاً احمر".
وفي ما يتعلق بالقرار 1559، قال: "من المؤسف ان هناك بعض الدول التي ممكن ان تستفيد منه لفرض عقوبات نحن في غنى عنها على لبنان وسوريا، فنحن في غنى عن عزلة دولية، وفي حاجة الى شراكة لبنانية ـ سورية منفتحة على المستقبل..، نحن وقفنا ضد قانون محاسبة سوريا، لكن اليوم هناك قرار دولي نال اجماع 9 من اعضاء مجلس الامن وبيان صدر باجماع 15 عضوا، يجب التعاطي معه بجدية".
وختم بالاشارة الى "ان مرحلة تلزيم لبنان لسوريا انتهت"، متمنيا حصول تغيير في طريقة ادارة سوريا للملف اللبناني "لان لبنان ليس ملفا بل دولة حرة ذات سيادة". وقال: "لا مشكلة لدي في زيارة دمشق اذا دعاني الرئيس الاسد، واذا التقيته اقول له ما اقوله على شاشات التلفزة، لان لا خطاب مزدوجا لدي".

← Back to DRM News