ندوة حول كميل زيادة: السياسة باتت مختصرة في الدوائر السلطوية الضيقة

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
عن صحيفة السفير
عقد مساء امس الاول، في مقر جمعية متخرجي كلية الاعلام والتوثيق، لقاء حواري بعنوان <<الديموقراطية ودور الاحزاب>> شارك فيه عضو اللجنة التنفيذية ل<<حركة التجدد الديموقراطي>> النائب السابق كميل زيادة، رئيس حزب الحوار الوطني فؤاد مخزومي، ونائب الامين العام للحزب الشيوعي سعد الله مزرعاني، وادار الحوار مسؤول الشؤون التنظيمية في نادي الصحافة الزميل انطوان مراد، في حضور وزير الثقافة ناجي البستاني، النائب السابق الدكتور بيار دكاش، رئيس حزب الجبهة الوطنية ارنست كرم، رئيس حزب النجادة مصطفى الحكيم، وعدد من مسؤولي الاحزاب والفاعليات السياسية والحزبية والثقافية واعلاميون.
بداية تحدث مراد ثم مخزومي الذي دعا الى <<اعتماد سن الثامنة عشرة سنا قانونية للاقتراع، تحديد اليوم نفسه للانتخاب في مختلف المناطق اللبنانية، اعتماد البطاقة الانتخابية الممغنطة، اعتماد المكننة في عملية جمع الاصوات عند الفرز، تشجيع المرشحين عبر خفض الرمز المالي ووضع حد للانفاق الانتخابي>>.
وتحدث زيادة فرأى ان <<الأزمة السياسية الحالية سببها تشويه فكرة السياسة الحقيقية في نظر غالبية المواطنين، والتشكيك بمعناها بسبب ممارسات بعض رجال الطبقة الحاكمة، فهي اصبحت في نظر الكثيرين مرادفا للمناورات والخصومات وصرف النفوذ والتزلف، وهي اصبحت ايضا تعني الدوس على المقدسات للاستيلاء على السلطة، والمحافظة على المراكز، والوسيلة الاسهل لتحقيق الثروات الخاصة على حساب المصلحة العامة>>.
أضاف: هذه النظرة الى السياسة دفعت باللبنانيين الى الانكفاء عن الاهتمام بمصيرهم الجماعي، فاستسلموا لليأس والشعور بالعجز، وتحولوا نحو اللامبالاة. وبسبب عدم انجاز المصالحة الوطنية واعاقة تنفيذ وثيقة الوفاق الوطني وغياب التمثيل الصحيح، باتت السياسة مختصرة في الدوائر السلطوية الضيقة، واصبحت العلاقة التي تربط المواطنين بالسياسيين مجرد علاقة خدماتية نفعية. كذلك، فان غياب المؤسسات الحديثة والدولة الحاضنة لشعبها دفع باتجاه اللجوء الى الطوائف، فتفاقم الاستقطاب الطائفي في المجتمع اللبناني.
واشار الى <<الخروج عن الآليات الديموقراطية وتعطيلها، والى التأزم الاقتصادي الاجتماعي الذي انعكس شعورا بالعجز تجاه المستقبل، وعدم قدرة على مواجهة التحديات المقبلة، فأدى الى هجرة الشباب الواسعة>>. وقال: الاهم من ذلك كله انه تولد لدى اللبنانيين شعور عام بأن الاستقلال والسيادة مصادران وبأن السلطة متنازلة عن قرارها المستقل، كون معظم القرارات الاساسية تؤخذ خارج البلاد.
اما مزرعاني، فاوضح ان الحزب الشيوعي <<على علاقة حوار وصداقة مع عدد من الاحزاب، لا سيما الذين حضروا لقاء البريستول منذ يومين>>، وقال: <<لو تناولت هذه الجبهة التي التقت في البريستول مسألة العلاقات مع الخارج والعلاقات مع الدول، أي العلاقات اللبنانية السورية وموضوع الاصلاح، لكنا بالتأكيد اول الواصلين وآخر من يظهر في الصورة، لان هذا الموضوع لا يهمنا. وكمراقب اسمح لنفسي بالقول، ان اللقاء راعى اكثر من راعى، وليد جنبلاط الذي ظهر صاحب الامتياز في التحالف الذي تكرس في البريستول حرصا على بقائه في اللقاء>>.
أضاف: <<اما مسألة القرار 1559 فتم استبعادها، كذلك مسألة ارسال الجيش الى الجنوب خلافا لما كان اعلنه لقاء قرنة شهوان كموقف مبدئي له، فبقي الامر معلقا امس، اضافة الى اعلان التيار الوطني الحر بعد اللقاء انه متابع وليس موافقا، لان الورقة التي صدرت هي موقف سياسي وليست رسالة، كما سموها، لانها ربطت بمسألة آنية تختصر بتغيير الحكومة، فالتمديد كما ظهر اصبح وراءنا، علما انه سبق للرئيس رفيق الحريري ان عرض على القرنة والحزب التقدمي المشاركة في الحكومة، على ان يتولى معالجة مفاعيل القرار 1559 فرنسيا واميركيا، وقد رفضت القرنة والحزب عرضه>>.
ورأى ان <<الطائفية لا تزال تتمتع في لبنان بهيمنة شتى، فهي تعني المحاصصة والانتقاص من سلطة الدولة لحساب المحاصصة>>. وسأل: <<اين هي سيادة الدولة عندما يذهب المواطن الى الزعيم السياسي لطائفته، مثلا عندما يذهب الشيعي الى الرئيس نبيه بري للفوز بوظيفته، اين هي سيادة الدولة هنا، انها غائبة او منتهكة، وهل نحن اليوم قادرون على التعامل مع مجموعة من المسائل؟ للاسف لا، هذا لا يعني ان الرئيس بري ليس وطنيا، لا على الاطلاق، لكنه قال ان من يذهب الى السوق يبيع ويشتري، انا رئيس الشيعة واريد حصة الشيعة، لقد قال ذلك بصراحة. هذا هو النظام اليوم، فهل نحن فعلا نريد تكريس هذا النظام، او اننا نريد تغييره>>.