كلمة رئيس حركة التجدد الديموقراطي النائب نسيب لحودفي لقاء اعلان وثيقة المعارضة
An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
ايها الاخوة والاصدقاء،
هذا لقاء مفصلي في الحياة السياسية للبنان. فمقابل الأزمة العميقة التي تتخبط فيها البلاد، وامام الانتهاكات الخطيرة للدستور وللنظام الديموقراطي، وامام التبديد المتمادي لموارد البلاد وخيراتها، وامام المأزق الخطير الذي حشرت فيه البلاد في الداخل والخارج، وامام تيئيس الشباب ودفعهم مكرهين الى الهجرة، كان لا بد ان نقول كفى. فكانت اولا تلك الوقفة المشتركة الحاسمة ضد التعديل والتمديد، ثم الصمود في وجه التهديدات والتعديات والانتقامات، ثم الحوار العميق والرصين بين اطراف المعارضة للتوصل الى هذا الاعلان المشترك الذي يشكل نقطة الانطلاق نحو الانتخابات، نحو التغيير الديموقراطي، نحو دولة الاستقلال والوحدة الوطنية والحرية والديموقراطية، نحو خيار آخر غير الخيار المفروض قسرا على اللبنانيين منذ اكثر من عشر سنوات.
ان لقاءنا اليوم، بتنوعنا وتعددنا السياسي، بوحدتنا وتبايناتنا، باجماعنا حول اهداف اساسية، وبتصميمنا على متابعة الحوار حول الاهداف الاخرى، لقاءنا اليوم هو امثولة وعبرة، ودليل نضج وقوة، امثولة وعبرة لنا قبل الآخرين، وقوة للبنان قبل ان تكون قوة للمعارضة والمعارضين.
لقد دفع لبنان واللبنانيون ثمن الحرب مرتين، مرة اولى في حرب ال15 سنة نفسها، ومرة ثانية في ال15 عشر سنة التي تلت انتهاء الحرب. ولقد آن الاوان ان يعود لبنان الى نفسه. لقد آن اوان اقفال صفحة الحرب نهائيا وانجاز المصالحة الوطنية الشاملة. آن اوان جمع شمل اللبنانيين، مواطنين متساوين في الحقوق والواجبات والكرامة والانتماء والهوية، ووقف تبويبهم وتصنيفهم وتخوينهم ومحاكمة نواياهم. آن الاوان ان يحكم لبنان نفسه بنفسه وان تحكم علاقته بالشقيقة سورية قواعد واضحة من الثقة والاحترام والتحالف الاستراتيجي.
هذه هي رؤيتنا لانقاذ لبنان. هذه هي الطريق التي ندعو اللبنانيين الى السير معنا فيها. ولأنها طريق الحق والحرية وتحصين السلم الاهلي وتعبيد دروب المستقبل، ولانها طريق اعادة ثقة ابنائنا وشبابنا بلبنان وبمستقبل لبنان، فنحن على ثقة اننا واصلون.