الشيوعي استقبل التقدمي و'التجدد الديموقراطي' نسيب لحّود: نناضل لانتخابات حرة وسقفنا لبناني

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
صحيفة النهار - كتب عباس الصباغ:
احتاجت قيادة الحزب الشيوعي اللبناني الى ساعات عديدة من اجل شرح وجهة نظرها من وثيقة البريستول، وابدت ملاحظاتها على بعض ما جاء فيها خلال يوم طويل من الاستقبالات بدأ في العاشرة قبل ظهر امس في المركز الرئيسي للحزب في محلة الوتوات حيث استقبل الامين العام للحزب خالد حدادة ورئيس المجلس الوطني في الحزب موريس نهرا وفدا من الحزب التقدمي الاشتراكي ضم نائب رئيس الحزب دريد ياغي وامين السر العام في الحزب المقدم شريف فياض، واستمر اللقاء قرابة الساعتين.
وقال ياغي بعد اللقاء: "كانت لنا اليوم جولة من الحوار مع الرفاق في الحزب الشيوعي الذي يربطنا معه تاريخ طويل، فهو حزب المقاومة الوطنية في لبنان وله تاريخ نضالي معروف (...) ان وجهات النظر كانت في العديد من الامور متطابقة واتفقنا على مواصلة الحوار".
وعن امكان انضمام الحزب الشيوعي الى المعارضة قال: "ان الحوارات مفتوحة من اجل الدفاع عن لبنان الحر المستقل السيد وحفظ نظامه الديموقراطي لمواجهة تعسف السلطة الامنية التي تثبت كل يوم مخالفتها لابسط قواعد العدالة والديموقراطية وحقوق الانسان".
وسئل الملاحقات التي يتعرض لها بعض الاشتراكيين فأشار الى ان "الذين طالتهم التحقيقات خرجوا بسندات اقامة، الامر الذي يثبت ان تلك الملاحقات كيدية الغرض منها الضغط السياسي، وهذا يخالف مبدأ العدالة (...)".
وأوضح ياغي بعض ما جاء في وثيقة البريستول: "ان لقاء البريستول من احد اهم مرتكزاته الدفاع عن الحريات وحماية الديموقراطية في لبنان، ونحن نعتبر ان هذا الامر في منتهى الاهمية، اضافة الى تثبيت المصالحة الوطنية التي يحاول الحزب التقدمي انجازها، وكانت بدأت مع زيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير للجبل".
من جهته، اعتبر حدادة ان "نقاط الاتفاق مع الحزب التقدمي كثيرة" وعرض لتاريخ الحزبين المشترك منذ 1958 وصولا الى اعلان البرنامج المرحلي للحركة الوطنية اللبنانية. وعن امكان دخول الحزب في لقاء البريستول قال: (...) ندعو القوى الحريصة على مصلحة لبنان الى العمل على تحصين الوضع الداخلي عبر برنامج انقاذ حقيقي وضعنا عناوينه في مؤتمرنا التاسع. ونؤكد ان الاساس الذي ننطلق منه هو البرنامج الذي صاغه الشهيد كمال جنبلاط (...) اننا من المدافعين عن حرية الرأي بغض النظر عن اختلافنا على الآخرين، ولكن يجب التأكيد ان حكومات ما بعد الطائف أساءت الى تلك الحرية وحاولت تعزيز الجانب الامني عبر علاقاتها الداخلية والخارجية، واليوم تأخذ شكل الملاحقات الكيدية. وندعو الى وقف تلك الملاحقات والا فتح كل الملفات السود خلال فترة الحرب (...)".
وسئل عن تحالفات الحزب الشيوعي الانتخابية فأجاب: "نحن متحالفون في الاساس مع قانون نسبي في الانتخابات، وبعد ذلك تكون كل الاحتمالات واردة. لكننا نرفض ان نكون جزءا مركبا من اي قوة في الخارج او الداخل، وكذلك لن نكون في اي لائحة من تلك اللوائح".
وفد "حركة التجدد"
وقرابة الساعة الثانية عشرة ظهرا، استقبل حدادة ونهرا في حضور اعضاء المكتب السياسي ماري الدبس ومفيد قطيش ورجا سعد، وفدا من "حركة التجدد الديموقراطي" ترأسه النائب نسيب لحود وضم النائبين السابقين كميل زيادة ونديم سالم وانطون حداد ورامي ماديان ووفيق زنتوت. واستمر اللقاء قرابة الساعتين اعلن بعده لحود ان الحوار مع الحزب الشيوعي "هو استكمال لحوارات بدأت سابقا وان التنسيق معه ليس جديدا، ونحن متفقون على ترسيخ الديموقراطية وحماية الحريات وتصحيح العلاقات اللبنانية - السورية من اجل ان يستعيد لبنان حريته وسيادته وقراره الحرّ ودوره الفاعل على الساحة الاقليمية في الصراع العربي - الاسرائيلي، اضافة الى الموضوع الاقتصادي الاجتماعي الذي ناقشناه.
وترى ان الاقتصاد الفاعل والحديث المنفتح على العالم لا يتعارض مع تأمين ابسط قواعد العدالة الاجتماعية. وحول قانون الانتخاب قال: "لدينا رؤية تقوم على ان القانون الانتخابي يجب ان يمثل كل الفئات السياسية في المجتمع، لذلك نرى ان اعتماد المحافظات دوائر انتخابية ضمن قانون قائم على النسبية او اعتماد القضاء على اساس النظام الاكثري هما خياران سنعمل من اجلهما، وبالتالي نقبل بأي منهما".
وردا على سؤال عن حديث رئيس مجلس الوزراء عمر كرامي عن بدء التزوير عبر توزيع الاموال من بعض المعارضين اجاب: "نحن مصرون على ان تجري الانتخابات في شكل سليم والا يستعمل المال العام للتأثير على المواطنين كما جرت العادة في الانتخابات السابقة، لذلك نحن مع قانون ينظم استعمال المال ويضع سقفا له لمنع "شراء الضمائر" كذلك نحن مع المساواة في وسائل الاعلام بين جميع المرشحين ومن هنا ندعو الى اعادة فتح محطة "M T V". وختم: "نناضل من اكثر من 12 سنة من اجل انتخابات حرة يستطيع الشعب اللبناني من خلالها ان يعبر عن تطلعاته، ونرى انه يجب تطبيق اتفاق الطائف في شكل سليم وكامل، ونعمل في الحركة تحت سقف لبناني ولدينا ثوابت معروفة في عملنا السياسي دون النظر الى ما يجري على الساحة الدولية".
من جهته، اعرب حدادة عن ان "مساحة الالتقاء مع الحركة كانت واسعة وذلك من اجل السعي الى برنامج انقاذي للوطن امام المخاطر الخارجية ومواجهة الهجمة التي يتعرض لها لبنان".