النائب مصباح الأحدب حاور طلاب اللويزة: نظام يقارب الأمني أكثر من الديموقراطي
An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
صحيفة النهار
أكد عضو اللجنة التنفيذية لحركة التجدد الديموقراطي، النائب مصباح الاحدب ان نظام ما بعد الطائف اقرب الى النظام الامني وان المعركة بين القوى السياسية تدور حول استمرار هذا النظام ووضع حد له.
تحدث الاحدب الى طلاب العلاقات العامة في كلية العلوم الانسانية لجامعة سيدة اللويزة عن مستقبل لبنان في ظل التطورات الراهنة في حوار اداره الدكتور خالد فقيه وحضره عدد كبير من الاساتذة والطلاب.
بعد ترحيب من المدير العام للعلاقات العامة في الجامعة سهيل مطر قدمت للمحاضر الطالبة ماريا بطيش، ثم تحدث الاحدب قال: "ان لبنان مر ولا يزال يمر في مرحلة صعبة وجميعنا لدينا نقاط استفهام حول مستقبل وطننا ومصيره في ظل التطورات السريعة داخليا واقليميا ودوليا .
وأضاف: "مررنا بمراحل صعبة خلال فترة الحرب وما بعدها اي خلال فترة السلم الاهلي، وفي خلال هذه الفترة لم نستطع بناء الدولة ومؤسساتها، وبالتالي لم نستطع تحقيق المصالحة الوطنية الحقيقية بين الاطراف كافة. نعيش اليوم في مرحلة نسمع فيها السجالات حول موضوعات تختلف حولها وجهات نظرنا، على سبيل المثال موضوع التمديد وعواقبه، ولكن البعض يقول ان هذا الموضوع اصبح من الماضي والسؤال المطروح هنا بعد مضي 16 عاما على الحرب الم يصبح هذا الموضوع من الماضي او وراءنا؟".
وتابع: "امامنا خياران، اما ان نكون منقسمين على بعضنا او يكون هناك تواصل بين الاطراف مما يوجد وعيا لمواجهة الاسئلة المصيرية المطروحة. انا اعتبر في مرحلة السلم الاهلي، بدأت فكرة بناء نظام يختلف عن النظام الديموقراطي السابق الذي كان يحتوي على شوائب ادت بنا الى الحرب. ومع الاسف ما حصل خلال فترة السلم الاهلي تم بناء نظام يقارب الامني اكثر ما يقارب النظام الديموقراطي. وانا اؤمن بضرورة وجود اجهزة امنية في كل بلد لحماية السلم الاهلي والاقتصاد. ولكن في الوقت ذاته على هذه الاجهزة الا تتدخل في الشؤون السياسية".
وتطرق الاحدب الى موضوع تعديل المادة 49 من الدستور في خلال فترة الحرب وما بعدها، والى التعديل الاخير الذي تم على اثره التمديد للرئيس اميل لحود والذي ادى الى ردود فعل قاسية اوجدت تواصلا بين اطراف المعارضة التي اتفقت في ما بينها على انه لا يجوز بت الخلافات الا بالطرق الديموقراطية بعيدا عن المخابرات التي تعمل تارة مع فريق وطورا تغالب الفريق الآخر.
واضاف: ما يحصل اليوم امر ايجابي جدا لانه وللمرة الاولى يجلس الاطراف كافة بعضهم مع بعض رغم الخلافات في وجهات النظر بينها وعلى عكس ما يقال بعدم الاتفاق على برنامج موحد في كل النقاط يعني وجود خلل ما، على العكس ان هذا الامر طبيعي ولكن مما لا شك فيه هناك معركة قائمة في البلد اليوم بين استمرار النظام الامني وبين وضع حد له".
وردا على سؤال حول ديكتاتورية السلطة التشريعية في لبنان في مقابل عدم تمتع رئيس الجمهورية بصلاحيات كثيرة قال: على اثر اتفاق الطائف تغيرت صلاحيات رئيس الجمهورية وحددت صلاحيات الرؤساء الآخرين. وفي الوقت نفسه قال بوجوب التعاون بين كل السلطات ولكن مع احترام الفصل بينها، لكن مع الاسف منذ انتهاء اتفاق الطائف وحتى اليوم ما كان قائما هو عدم تطبيق الدستور وما نص عليه، وتسوية مواقع معينة في مراحل معينة على حساب اخرى اضافة الى الخلافات والنزاعات في ما بينها والفصل في ما بينها كان دائما لقوى غير موجودة في الحياة السياسية اللبنانية".