لقاء حاشد في دار سيدة الجبل يتحوّل مهرجاناً للمعارضة 6 خطباء يشددون على 'حال وطنية واحدة' لاستعادة القرار الحر

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
"اطلاق معركة انقاذ لبنان واستعادة حقه في الحياة"، بهذه العبارة حدد النائب فارس سعيد الهدف من اللقاء في دار سيدة الجبل الذي تحوّل مهرجاناً للمعارضة، اذ شاركت فيه شخصيات شددت على وحدة المعارضة ليس فقط من اجل خوض الانتخابات النيابية بل من اجل التأسيس للوطن المستقل وقراره الحر كما قال النائب اكرم شهيب. اذاً المعارضة التي" تشكل حالة وطنية اليوم "كما وصفها المدير العام لـ"النهار" جبران تويني كانت حاضرة كلها في "لقاء سيدة الجبل" وتكلم باسمها سعيد وتويني وشهيب والنواب نايلة معوض وباسم السبع ومصباح الاحدب، امام حشد كبير تقدمهم النواب: نسيب لحود ومنصور غانم البون وغطاس الخوري والنواب السابقون نهاد سعيد وكميل زيادة وغبريال المر ورئيس "حركة اليسار الديموقراطي" الياس عطالله وممثل العماد ميشال عون اللواء نديم لطيف واعضاء "لقاء قرنة شهوان سمير فرنجية وسمير عبد الملك وفريد الخازن وميشال الخوري وجان عزيز ورئيس "المعارضة الكتائبية" ايلي كرامة، ومستشار الرئيس رفيق الحريري داود الصايغ وعضو مجلس قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي وائل ابو فاعور وامين سر حركة التجدد انطوان حداد.
افتتح اللقاء المحامي زياد بارود معتبراً "اننا نلتقي لنقول ان اللبنانيين استخلصوا دروس الماضي، وهم مصممون على مواجهة المستقبل، مسلمين ومسيحيين، لتجديد معنى لبنان المنفتح، لبنان التلاقي الطبيعي غير المصطنع، لبنان الحوار العاقل، لبنان نداء بيروت، لبنان لائحة الشرف، لبنان لقاء البريستول".
سعيد
النائب سعيد رأى ان الهدف من هذا اللقاء "اطلاق معركة انقاذ لبنان واستعادة حقه في الحياة"، معتبراً ان الوسيلة لتحقيق هذا الهدف تكمن في "خوض المعركة الانتخابية من الجنوب الى الشمال في لائحة واحدة موحدة، تتخطى تقسيمات السلطة من قضاء ودوائر وسطى ومحافظة. ولهذه اللائحة الوطنية الواحدة، شعارها المشترك ولونها المشترك. وعلينا واجب كمعارضين هو ان نكون على مستوى المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقنا.
نحن لسنا تجمعاً انتخابياً ولا جبهة للاحزاب، نحن حركة سياسية تتخطى كل واحد منا، ولم يعد اليوم من فارق بين من كان بالامس هنا او هناك.
ومعركتنا ليست معركة تحديد الاحجام في ما بيننا، انها معركة استعادة حجم الوطن، في الوطن وفي العالم". وتساءل: "من يمثل هذه المعارضة؟" واجاب: "لا احد. يمثلها كل من يشارك فيها، ويساهم في تقويتها. لا احد يمتلكها، فهي التي تمتلك كل واحد منا. لا يوجد في صفوفنا تراتبية حزبية او اقتصادية او اقطاعية. انها معارضة تقودها الامهات اللواتي يبكين رحيل اولادهن الى المنفى في بلاد الاغتراب. وهي معارضة يقودها المزارعون الذين يعانون منافسة غير شرعية، لا تحترم حدوداً او قانوناًً، وهي معارضة يقودها الشباب الفاقد لكل امل في المستقبل. وهي معارضة يقودها كل الذين يرفضون الاستمرار في الذل ويرفضون انتهاك كرامتهم الوطنية".
وتابع: "من هذا المكان، اطلق غبطة ابينا البطريرك مار نصرالله بطرس صفير صرخته التاريخية حين قال، دفاعاً عن لبنان، ان هذا الوطن ليس للموارنة، بل الموارنة هم للبنان. ومن هذا المكان ايضاً، تم اطلاق وثيقة "اعلان بيروت" بعدما اقدمت السلطة الغبية على منع صدوره من بيروت. وشكل هذا الاعلان الخطوة الاولى في اطلاق حركة الاعتراض لانه جاء ليعبر عن ارادة مشتركة، مسيحية واسلامية، في طي صفحة الماضي والتأسيس لمرحلة جديدة. من هذا المكان نطالب اليوم بوضع حد للمهزلة التي نشهدها".
شهيّب
وبدأ شهيب حديثه عن الخوف من التقاء قوى المعارضة: "هالهم ان نلتقي كقوى معارضة فتسللوا ليلة امس (اول من امس) كالخفافيش ليكتبوا على الجدران لا "لهيمنة جنبلاط على المسيحيين" وشعارات اخرى تثير الغرائز، وليؤكدوا حرصهم على تكريس الانقسام بهدف تأبيد السائد، والسائد تبعية وعسكرة ونظام أمني. وقلنا لهم ونقول: ان لبنان يحتاج الى حكام اوصياء لا الى حكام يحتاجون الى تبعية ووصاية. ونطمئنهم الى اننا التقينا من اجل لبنان حرّ سيد مستقل ديموقراطي ، والتقينا من اجل وطن ننتمي اليه ونعمل ليكون وطناً لكل ابنائه متماسكاً موحداً متقدماً يؤكد حضوره بثبات عربياً ودولياً، ولا يبقى ورقة او ساحة او مزرعة امنية لفئات تستفيد من الانقسام وتعمل لتعميقه. ونطمئنهم الى اننا جميعاً نعمل من اجل وحدة المعارضة التي ادركت وتدرك مسؤوليتها في بناء وطن الانتماء ولا عودة الى الوراء. ونطمئنهم الى اننا لم نلتق من اجل انتخابات بل من اجل التأسيس للوطن المستقل وقراره الحر".
ثم ابدى ست ملاحظات تشكل مدخلاً للنقاش:
"1 7 آب كانت رداً على الزيارة، فرفعنا الصوت كقوى معارضة من اجل وحدة لبنان. ردوا بتخوين وعسكرة ومحاولات تقسيم، وحاولوا استفرادنا قوة قوة.
2 نبهنا الى التمديد ودعونا الى ان يكون الاستحقاق محطة للتغيير واملاً جديداً للناس ومدخلاً للوفاق ولتصحيح العلاقة اللبنانية السورية.
3 دعوتنا الى تصحيح العلاقة مع سوريا لسيت جديدة، ودعوتنا الى تطبيق الطائف واعادة الانتشار والعلاقة الصحيحة والصحية من الند الى الند، من دولة الى دولة، اكدناها مراراً من 1998، الى 2000 الى الآن، وكان الجواب ان لبنان لا يزال قاصراً وهددنا بحرب داخلية: نحن مؤمنون بناس الوطن ومؤمنون بان الانقسام ولى الى غير رجعة.
4 آمنّا بالحوار ولا نزال، وعندما وقّعنا اقتراح تعديل قانون العفو، كان همنا تصحيح الوفاق الوطني وتأكيده.
5 ندرك تماماً ان القوى التابعة تعمل ليل نهار لتفتيت قوى التلاقي والحوار ولانتاج قانون انتخاب يضرب وحدة هذه القوى. ونقولها بصراحة ان من جمع من اجتمع في بعبدا تحت شعار القضاء دائرة انتخابية مقترحة، وحده قادر على "قصقصة الورق" في المجلس. هل من حاجة للتأكيد مجدداً: ان لبنان يحتاج الى حكام اوصياء ولا يحتاج الى حكام يحتاجون الى وصاية، ونطمئنهم الى اننا نرى في الانتخابات محطة ووسيلة وان لبنان المعافى سيقوم ولن يكون لبنان العسكرة والامن وقمع الحريات والوصاية والتبعية والوهن الاقتصادي وهجرة الشباب.
6 ان الانتخابات الحرة والنزيهة والعادلة لا تؤمنها بالتأكيد هذه الحكومة بل تؤمنها حكومة محايدة تؤمن بالديموقراطية وبالوطن، وتؤمن بان ناس الوطن ليسوا قاصرين والانتخابات الحرة والنزيهة تحتم تفكيك الجهاز الامني السوري اللبناني المشترك وكف يده ليتحول لبنان من دولة الامن والمخابرات الى ممارسة الديموقراطية.
الاحدب
الاحدب قال: "مضى اكثر من 16 عاماً على الحرب في لبنان، لذا بحسب المنطق ان على الدولة ان تقوم بالمصالحة الوطنية بين كل اطراف البلد. جميعنا يعرف ان المصالحة الوطنية الفعلية لم تحصل لاسباب عدة. ويقال لنا ان التمديد الذي حصل منذ ثلاثة اشهر اصبح وراءنا. لكن لي الحق كمواطن لبناني ان اسأل: ألم تصبح الحرب وراءنا؟ اذ بسبب الحرب حصل فرز للمواطنين وزادت الطائفية والمزايدات، وبدلاًمن ان يكون الانتماء لمؤسسات دولتنا، بنتيجة هذا الفرز اصبح الانتماء لمواقع طائفية ومناطقية. لكن ليس هذا ما نريده لانه ليس بهذه الطريقة يُبنى البلد".
أضاف: "في هذه الظروف الصعبة التي حصلت في البلد لناحية التمديد وتشكيل الحكومة والتداعيات حصل امر جديد انه قررنا في لبنان ان نجلس معاً، فالمعارضة لا تكون معارضة فعلية اذا لم تكن من كل الاطراف اللبنانيين.
لا شك في ان البعض يرى معارضات في لبنان ويعتبرها تهمة. فأقول انه تجد معارضات اذ لا اعتقد بوجود ديموقراطية في اي بلد من العالم فيها معارضة موحدة ولها وجهات النظر عينها، بل يوجد تفاوت وتباين، وهذا امر صحي وطبيعي في النظام الديموقراطي.
فلا وجود لغالب او مغلوب بل كل مواطن لبناني شريف دفع ثمن الحرب يعتبر نفسه مغلوباً في المرحلة الحالية. النقاط التي تجمعنا بسيطة جداً. جميعنا نريد سيادة بلدنا وان يكون لدينا المجال ان نتحرك في اطار ديموقراطي، جميعنا نريد معالجة الوضع الشائك الذي جعل النظام الديموقراطي يحل محله نظام امني، وعبر نظام امني لا امكان للمساءلة الطبيعية. وظائف المعارضة محددة وواضحة، من هنا ما دمنا متفقين على هذه النقاط: محاربة النظام الامني، معالجة العلاقات اللبنانية السورية، ضرورة ترميم الديموقراطية، فهي تكفي لجمعنا. فلنكن كلنا صفاً واحداً في هذا الاتجاه، وكلما كانت المعارضة اوسع، يكون في الامكان التوصل الى تحقيق هذه الوظائف في شكل افضل (...).اذا كان هناك بعض الاخطاء التي ترتكب فمعالجتها يجب ان تكون في طريقة واحدة. اي ان الكلام الذي سمعناه الاسبوع الفائت، ليس كما يقال انه مقصود، لكنه يسيء لوظائف المعارضة ولتوسيع الصف الوطني. فلتكن لدينا الجرأة للقول انه اذا حصل خطأ يجب معالجته. انا كمسلم لا اقبل بوجود اساءة لاي فئة من اللبنانيين، ففي الماضي حاول البعض توجيه كلام مسيء الى الطوائف المسيحية، كمسلم واجهت الامر، واليوم اقول الامر عينه. لماذا سمعنا كلاماً كثيراً لكننا لم نسمع كلمة اعتذار عن هذا الخطأ اذا فهم في هذه الطريقة. اقول هذا الامر من باب حرصي وغيرتي على تثبيت الصف وتوسيع رقعة المعارضة ومواجهة الفرز الذي تقوم به السلطة، وعلينا التوصل الى حلول نواجه معاً ظروفاً صعبة. أخيراً، نحن على ابواب الانتخابات والآلية الديموقراطية تقضي انه اذا كنا نملك طرحاً ما فعلى الشعب ان يوافق عليه لنستمد شرعيتنا منه. فالسؤال الذي يجب ان نوجهه الى الشعب في كل المناطق: من قال اني كشخص مسلم يجب الا اكون معارضاً؟ ومن قال اني كنائب عن طرابلس يجب الا أكون معارضاً؟ في رأيي ان الاوضاع في طرابلس سيئة اكثر من امكنة اخرى. ما اعرفه ليست مشكلتي مع الطرف الآخر في لبنان ولا اي طرف لديه مشكلة مع الآخر في لبنان. فجميعنا نعاني المشاكل عينها.
السبع
وأشار النائب السبع الى أن هذا اللقاء يمثل فئة من الاكثريات النوعية في لبنان وقال: "ننظر الى موضوع الاكثريات نظرة خاصة، ونعتبر ان كل من يقف تحت سقف المصالحة الوطنية واتفاق الطائف والحوار الوطني ولقاء البريستول هو مع الاكثرية النوعية. هذه هي الاكثرية الحقيقية في لبنان، اما الذين يتحدثون عن اكثريات او اقليات اخرى بأوصاف متفاوتة فأمرهم لا يعنينا على الاطلاق".وبالنسبة الى موضوع الوحدة الوطنية والنظام الديموقراطي قال: "لا استطيع ان ارى لبنان من دون وحدة وطنية ومن دون نظام ديموقراطي، لان لبنان من دون وحدة وطنية هو لبنان الاقتتال الطائفي والمذهبي والاهلي بكل تداعياته الانقسامية والاقتصادية والسياسية. ولبنان من دون نظام ديموقراطي هو لبنان المشوه المريض وهو لبنان النظام الامني الذي يتغلغل في كل مفصل من مفاصل الحياة السياسية".
واضاف: "المسلمون في لبنان اتخذوا قراراً نهائياً وتاريخياً بالعيش المشترك مع شركائهم في الوطن ومهم لن يتخلوا عن هذا القرار رغم ما تسمعونه من اصوات تنادي بضرب صيغة العيش المشترك وتغليب فئة على اخرى من اللبنانيين. لبنان المسيحي او لبنان المسلم هو تهمة في حق لبنان وانا من القائلين: لن انتمي الى وطن من هوية طائفية او روحية واحدة، فلبنان غني بكونه رسالة وقادر على ان يتولى مسؤوليات مميزة في هذا الشرق، والاكثرية العددية التي نعنيها هي الاكثرية التي تمتلكونها انتم، هي كل المواقع التي تنتمون اليها. الاكثرية العددية والنوعية هي اكثرية اللبنانيين التي تتحرك تحت سقف اتفاق الطائف والمصالحة الوطنية، وهي التي تعيش وتريد ان تتعاظم عبر النظام الديموقراطي، فأي اكثرية عددية اخرى هي من نوع الاكثريات المسيرة والاكثريات التي تتحرك على الريموت كونترول والاكثريات التي تتلقى اوامرها من غرف المخابرات والاجهزة".
معوض
النائبة معوض اعتبرت ان الاستحقاق المقبل ليس استحقاقاً انتخابياً، "بل هو استحقاق سياسي بامتياز لان اللبنانيين مدعوون في هذه اللحظة التاريخية الى تقرير مستقبلهم ومصير وطنهم، وخياراتهم في هذا المجال واضحة! اما التمديدللوصاية واما استعادة السيادة والتأسيس لشراكة طوعية ومتوازنة مع سوريا، اما التمديد للدولة الامنية واما استعادة الحرية والنظام الديموقراطي والتعددية التي هي رسالة لبنان الحقيقية واما استمرار التخلف الذي انتج الفساد والهجرة و40 مليون دولار ديوناً وحضارة الزفت والترابة وتراخيص البنغو او ادخال لبنان عصر الحداثة كي يمارس دوره الرائد في مصالحة العالم العربي مع الديموقراطية. في هذا المعنى نطمح الى لبننة سوريا وليس سورنة لبنان، كما نطمح ايضاً الى ان يصبح لبنان الشريك العربي المميز مع الاتحاد الاوروبي".
وحددت شروط نجاح المصالحة الوطنية الفعلية "التي يجب ان تعني كل قوى المعارضة وتتخطى الاخطاء التي ارتكبت في الماضي مع ضرور بناء تصور مشترك للمستقبل".
ودعت الى عدم تجزئة المعركة الانتخابية الى معارك محلية وفئوية وتقليدية، مقترحة تكوين لائحة وطنية للمعارضة عنوانها استعادة السيادة والحرية والنظام الديموقراطي.
للحصول على النص الكامل، سحب الملف PDF