حداد والسماك والمصري والحلبي في ندوة "وحدة الجبل أساس وحدة لبنان" حداد: لاستكمال مفاعيل مصالحة 2001 التاريخية

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
حط الفريق العربي للحوار الإسلامي - المسيحي رحاله في بلدة بتخنيه – المتن الاعلى، في محاولة جديدة لتأكيد "وحدة الجبل أساس العيش المشترك" وهو عنوان الندوة التي انعقدت في المركز الاجتماعي في بتخنيه باستضافة رابطة آل أبو الحسن.
وفي حضور اكثر من مئتي شخص من اهالي المنطقة تقدم رجال دين دروز ومسيحيون، ورؤساء بلديات وممثلو الاحزاب السياسية والهيئات الثقافية والاجتماعية والتربوية الفاعلة في منطقة المتن الأعلى، افتتحت الندوة بكلمة ترحيب لرئيس الرابطة رافع أبو الحسن الذي اكد "اهمية ترسيخ مفهوم العيش المشترك في الجبل والوطن وترجمتها في حياتنا اليومية.
الحلبي
وقد أدار الندوة رئيس الفريق العربي القاضي عباس الحلبي الذي قال: "ان مسؤولية إعادة تفعيل العيش المشترك وتعميقه وترسيخه ليست فقط من مهمات السياسيين بل نحن مطلوب منا كمجتمع مدني العمل في هذا الاتجاه". واضاف: "ان خبرة هذا العيش تقول انه اذا شعرت احدى الطوائف بالاستقواء وسخرت لها الامكانات والسلاح ونسجت علاقات مع قوى اقليمية خارجية وتعرضت للميثاق الذي بنيت عليه الصيغة اللبنانية فان مثل هذه الممارسة تؤدي حتما الى حرب جديدة"، داعيا الى "قيام شبكة امان لبناء الثقة فتحمي ابناء الطوائف من اخطار بعض السياسات بما لا يسمح بالعودة الى الحرب.
وختم: "آن الأوان لاجراء التسوية التاريخية النهائية لتعميق قاعدة العيش المشترك في الجبل وهو الاساس"، مشددا على الحاجة الى "عقد الراية او انعقاد الميثاق او تجديده لتدعيم الميثاق الوطني.
السماك
وفي الندوة، حاضر الدكتور محمد السماك عضو الفريق العربي وأمين عام اللجنة الوطنية الاسلامية المسيحية للحوار الذي واستهل كلمته بالقول: "حيث يميل الجبل تميل كفة الصراع وترجح كفة الوفاق".
وبعدما أثنى على "دور قياديي الجبل كمال بك جنبلاط والرئيس كميل شمعون"، قال: "ان الانصهار الوطني غير ممكن والوحدة الوطنية لا تعني ازالة الاختلافات ولا حتى تجاوزها انما الاعتراف بها، وان الوحدة ذاتها لا تكون بالاكراه او بالاذعان، واي محاولة لفرضها بالقوة العسكرية او المعنوية لا تجعل منها وحدة وطنية لان سرعان ما تتلاشى عند اول فرصة تحرر والامر سيان للسلم الاهلي".
وخلص الى التذكير بان "تاريخ الجبل حافل بدروس يحتاج لبنان الى استخلاص العبر منها ليكون بمستوى رسالة العيش المشترك التي يحملها".
حداد
من جهته، قال أمين سر "حركة التجدد الديموقراطي" الدكتور انطوان حداد: "ان ابناء الجبل من كل الطوائف والمذاهب تترتب عليهم مسؤولية مزدوجة هي تنظيم العيش المشترك وتحصينه وفق مستلزمات الحرية والندية والمساواة حرصا على وحدة الجبل وسلمه الاهلي من ناحية، ووحدة الكيان اللبناني ككل من ناحية ثانية". (النص الكامل لمداخلة د. أنطوان حداد)
ودعا الى "استكمال مفاعيل مصالحة 2001 التاريخية وازالة آثار محنة 1982 لايجاد مناخات جديدة جاذبة للاستثمارات ومولدة لفرص عمل وهو ما يعتبر حاجة ماسة للمنطقة وابنائها".
وشدد على ان "وحدة الجبل ما زالت شرطا ضروريا لوحدة لبنان وهي التي تفترض الوقوف في وجه تحديات كثيرة تراكمت في وجه العيش المشترك وابرزها الخروج عن الدولة وغلبة الدور الاقليمي والانقسام المذهبي.
المصري
والكلمة الأخيرة كانت للدكتور شفيق المصري الذي أفاض في تأكيد "دور الجبل الريادي في استيعاب الإختلاف الديني وتداول السلطة"، مبينا ان" الطائفية تمظهرت، سياسيا مطالب منذ 1832 وهي تستمر حتى يومنا هذا". وقال: "لقد فسر تفسيرا خاطئا الميثاق الوطني الداعي الى الغاء الطائفية في أقرب فرصة لانها تشكل اهانة للشعب اللبناني"، معتبرا ان "سبب ذلك هو عدم تمكن اللبنانيين من بناء الدولة بعد قيام وطنهم عام 1920". ودعا الى "استخلاص دروس في الذاكرة القومية من اجل بناء المواطنة لأن هذه الاخيرة غير موجودة بين أبناء هذا الوطن".
ثم دار نقاش النقاش والأسئلة، وسجلت مداخلات قيمة من الحضور واللافت فيها "تعدد الصوت النسائي الذي شكل صدى ايجابيا في هذه الندوة".
