Skip to content
Democratic Renewal Movement
DRM News/

نسيب لحود لموقع 'ليبانون فايلز': المحكمة مدخل الزامي للتسوية ولا يجوز مقايضتها مع تاليف الحكومة

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.

 

 

 

 

 

رأى النائب السابق رئيس حركة التجدد الديمقراطي المهندس نسيب لحود أن المحكمة الدولية تشكل المدخل الإلزامي للتسوية، وهي ليست مكسبا لفئة من اللبنانيين، بل أداة تؤمن العدالة وليس لتصفية الحسابات السياسية، وتحمي اللبنانيين، مواطنين قبل السياسيين، من أي عمليات اغتيال في المستقبل، ومن غير الجائز أن تصبح مادة للمقايضة مع تأليف الحكومة التي هي بالنتيجة أداة حكم، رافضا تسييس المحكمة ومعتبرا أن عدم التسييس لا يعني تجاوز مسؤولية بعض المسؤولين السوريين إذا ما تبين تورطهم في عملية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ومبديا استعداد كل فريق الموالاة على إدخال تعديلات على نظام المحكمة تؤمن عدم تجاوز دور هذه المحكمة بالنظر في عملية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، والاغتيالات التي وقعت في هذه المرحلة، أي منعها من العودة إلى الوراء لاستهداف أي من مسؤولي حزب الله.
ويلفت رئيس حركة التجدد أن الحكومة المطلوب تشكيلها على أساس حكومة وفاق وطني تتطلب تنازل الأكثرية عن الثلثين مقابل حصول الأقلية على الثلث غير المعطل، وأنه من الصعب جدا، في ظل رئاسة لحود، أن توافق الأكثرية على إعطاء الأقلية الثلث المعطل، ولذلك تبقى معادلة 19+10+1 أو ما يشابهها من الصيغ المتوازنة التي لا تمنح المعارضة الثلث المعطل، صالحة لهذه المرحلة الانتقالية الممتدة من الآن وحتى انتخابات رئاسة الجمهورية، مشيرا إلى أن الحكومة في لبنان هي خليط من أداة تمثيل وأداة تنفيذ، إلا أن المعارضة تتعامل مع الحكومة كأنها فقط أداة تمثيل، وتضع معادلات تجعل من الحكم شيئاً مستعصياً، ما يشل العمل الحكومي ويسبب خلافات متواصلة، رافضا أن يتحول صراع سياسي مشروع إلى عملية تعطيل للمؤسسات الدستورية، وللاقتصاد اللبناني وتعريض المؤسسات في القطاع الخاص إلى الإفلاس.
ويؤكد رئيس حركة التجدد إلى أن ليس من مهام اللبنانيين وضع تصور لما يجب أن يكون عليه النظام السوري أو الأنظمة المحيطة به، بل يفترض بكل بلد عربي اختيار النظام الذي يلائمه، وجل ما نطلبه هو أن يتعامل هذا النظام السوري أو غيره مع لبنان كدولة سيدة حرة، وفي إطار علاقة متوازنة ومحترمة، لافتا إلى أن العلاقة الإيرانية مع لبنان غالبا ما تمر عبر حزب الله، وما نتمناه هو أن تبقى علاقات إيران جيدة مع الحزب، ولكن أن تكون علاقاتها الغالبة مع الدولة اللبنانية، ومن ثم  مع سائر الأطراف السياسية اللبنانية، ما يخدم مصلحة البلدين.  
ويقول النائب السابق لحود أنه من الطبيعي أن تحاول أكثرية نيابية من سبعين نائبا منتخبة من الشعب اللبناني القول وبصوت عال وبشكل حضاري أنه لا يجوز تغييبها عن اللعبة السياسية، وأنها لن ترضى أن تقفل بوجهها أبواب المجلس النيابي، وأنها ستقوم بلعب دورها تماما كما الأقلية ضمن المؤسسات الدستورية، لأنه من ناحية مبدأ فصل السلطات، وهذا مبدأ دستوري واضح، لا يجوز أن يصل أي طرف، بحجة أن الحكومة غير دستورية، إلى تعطيل المجلس النيابي المؤتمن من الشعب اللبناني على تمثيله، ولا يجوز بالتالي تعطيله تحت أي ذريعة، خصوصا أن حجة عدم الاعتراف بالحكومة ليست صالحة لتعطيل المجلس النيابي.
ويعتقد المهندس لحود أن قانون العام 1960 يشكل حلا معقولا لمعضلة قانون الانتخاب كونه يجنبنا تحديد دوائر انتخابية جديدة، باعتبار أن القضاء هو وحدة تاريخية في السياسة اللبنانية والسواد الأعظم من اللبنانين يتماهى مع القضاء كوحدة جغرافية، داعيا إلى انتخاب الرئيس الذي يرمز إلى مستقبل لبنان الحديث، والحكم الصالح، وباستطاعته جمع اللبنانيين حول مشروع مستقبلي، ومحددا النصاب المطلوب لانتخاب الرئيس بالأكثرية المطلقة أي 65 نائبا، رافضا طرح موضوع النصاب لأنه لا مبرر لتغيب أي نائب عن جلسة محورية مصيرية كجلسة انتخاب رئيس الجمهورية.
أما حول ترشحه للانتخابات الرئاسية يقول لحود أن المناخ الذي يتمنى أن يؤدي إلى ترشحه مرتبط بتبني قوى 14 آذار لهذا الترشيح وطرحه للوفاق على القوى السياسية الأخرى.

هل الأمل بانجاز حل ما قبل القمة العربية، بعد اعتصام نواب الأكثرية داخل المجلس النيابي والاتهامات التي ساقها الرئيس نبيه بري ضدها، ما زال موجودا؟

-لا أعلم حقيقة إذا كان ثمة إمكانية للوصول إلى تسوية قبل القمة العربية خصوصا أن العناصر المكونة لها معروفة، من المحكمة الدولية التي تشكل المدخل الإلزامي للتسوية، وهي ليست مكسبا لفئة من اللبنانيين، بل أداة تؤمن العدالة، وتحمي اللبنانيين، مواطنين قبل السياسيين، من أي عمليات اغتيال في المستقبل، ومن غير الجائز أن تصبح مادة للمقايضة مع تأليف الحكومة التي هي بالنتيجة أداة حكم، إلى الحكومة المطلوب تشكيلها على أساس حكومة وفاق وطني تتنازل فيها الأكثرية عن الثلثين، وتقبل فيها الأقلية بالثلث غير المعطل. تسمح هذه المعادلة بالدخول إلى تسوية يكون جزءها الثاني قانون انتخاب عادل، وانتخابات رئاسية بظروف طبيعية، وإعادة الاقتصاد اللبناني إلى العمل. هل إمكانية تأمين هذه العناصر الضرورية قائمة؟ الإمكانية قائمة. وهل الوصول إليها أمر حتمي؟ لست أكيدا من ذلك.

هل رفضك المقايضة بين المحكمة والحكومة يعني أنك ضد التزامن بين الملفين؟ 
-من المعيب أن تصبح المحكمة مادة للمقايضة، هذا الموضوع يجب أن يجمع اللبنانيين لا أن يفرقهم، لست ضد التزامن إنما المبادرة التي تقدم بها أمين عام جامعة الدول العربية أكثر من متوازنة، وقد حصلت على دعم عربي ودولي، وتصلح للمباشرة بحل الأزمة التي نتخبط فيها.

ما مرد تكتم المعارضة عن ملاحظاتها على المحكمة؟
-لا أفهم، حتى الآن، أن يصدر كلاما يقول نحن مع المحكمة ولكن ضد مضمونها، أو معها في المبدأ دون الإفصاح عن التعديلات التي يرونها على نظامها، ولذلك، على الذين يراوغون في هذا المجال أن يقرنوا القول بالفعل، إما عبر موافقتهم على المحكمة كما هي، أو تقديم ما لديهم من ملاحظات عليها.

هل الخشية من تسييس المحكمة، لجهة استهداف النظام في سوريا وحزب الله في لبنان، في مكانها؟
-أنا ضد تسييس المحكمة، إن من ناحية استهداف حزب الله، أو النظام السوري، لا علاقة لنا كلبنانيين بتركيبة النظام السوري، جل ما نطلبه من السوريين الاقتناع بأن لبنان دولة سيدة حرة مستقلة قادرة على اتخاذ قراراتها بنفسها، وأن يتم تجاوز المرحلة الأليمة التي عاناها اللبنانيون في مرحلة الوصاية السورية. ما نقوله، أن المحكمة هي أداة عدالة، لا أداة لتصفية الحسابات السياسية، ولكن عدم تسييس المحكمة لا يعني تجاوز مسؤولية بعض المسؤولين السوريين إذا ما تبين تورطهم في عملية اغتيال الرئيس رفيق الحريري. أما في موضوع حزب الله، كل فريق الموالاة مستعد لإدخال تعديلات على نظام المحكمة تؤمن عدم تجاوز دور هذه المحكمة بالنظر في عملية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، والاغتيالات التي وقعت في هذه المرحلة، أي منعها من العودة إلى الوراء لاستهداف أي من مسؤولي حزب الله.

هل المواقف والممارسات السورية توحي بالاطمئنان تجاه سيادة لبنان واستقلاله؟
-لم يبرهن السوريون في الفترة التي تلت انسحابهم من لبنان أنهم تجاوزوا هذه المرحلة وقبلوا بفكرة لبنان السيد والحر والمستقل. الطريقة التي تعاملت بها سوريا مع قضية التمثيل الديبلوماسي بين البلدين أو تحديد الحدود في مزارع شبعا أو التعاون في موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، تدلل على أنهم ما زالوا غير مستعدين للتعاون مع الإجماع اللبناني الذي تحقق حول هذه القضايا في مؤتمر الحوار، وعاجزين على تجاوز الماضي والدخول مع لبنان في علاقات متوازنة ومحترمة.

هل توافق على نظرية استحالة تعايش نظام ديمقراطي في لبنان مع آخر ديكتاتوري في سوريا، ما يقتضي السعي لتغيير النظام الأخير كمقدمة لترشيد العلاقات بين الدولتين اللبنانية والسورية؟
-أنا رجل ديمقراطي وأرتاح في النظام الديمقراطي، ولكن ليس من مهام اللبنانيين، وعن قناعة، وضع تصور لما يجب أن يكون عليه النظام السوري أو الأنظمة المحيطة به، بل يفترض بكل بلد عربي اختيار النظام الذي يلائمه. لا مصلحة لنا في الدخول في هكذا معادلات، جل ما نطلبه هو أن يتعامل هذا النظام السوري أو غيره مع لبنان كدولة سيدة حرة، وفي إطار علاقة متوازنة ومحترمة.

أين يكمن الحل في ظل تمسك كل فريق بمواقفه وشروطه؟
-يجب أن تقتنع المعارضة أن ممارسة النظام الديمقراطي ليست عملية حسابية تؤلف الحكومات وفق نسب أحجام الكتل النيابية في المجلس النيابي. من الصعب جدا، في ظل رئاسة لحود، أن توافق الأكثرية على إعطاء الأقلية الثلث المعطل، ولذلك تبقى معادلة 19+10+1 أو ما يشابهها من الصيغ التي لا تمنح المعارضة الثلث المعطل، صالحة لهذه المرحلة الانتقالية الممتدة من الآن وحتى انتخابات رئاسة الجمهورية.

هل موافقة الأكثرية على إعطاء المعارضة 11 وزيرا في حال تعهدها بعدم الاستقالة والتغيب ممكنة؟
-لا يسمح مستوى عدم الثقة الموجود على الساحة اللبنانية لا للأكثرية بقبول ضمانات من الأقلية، ولا أن تأخذ الأخيرة ضمانات من الأكثرية، لذلك من الأفضل أن تكون الضمانات من داخل المؤسسات وليس من خارجها، وأن تدرك الأقلية النيابية أن الحكومة في أي نظام في العالم ليست فقط أداة للتمثيل، إنما أداة للتنفيذ، ويصعب التنفيذ إذا كانت الحكومة صورة طبق الأصل عن المجلس النيابي الذي يشكل أداة التمثيل. الحكومة في لبنان هي خليط من أداة تمثيل وأداة تنفيذ، إلا أن المعارضة تتعامل مع الحكومة كأنها فقط أداة تمثيل، وتضع معادلات تجعل من الحكم شيئاً مستعصياً، ما يشل العمل الحكومي ويسبب خلافات متواصلة. ما هو متعارف عليه بالمطلق أن الأكثرية تحكم والأقلية تعارض، أما في لبنان تؤلف الأكثرية الحكومات مع وجود للأقلية داخلها دون أن تكون لها إمكانية تعطيل العمل الحكومي أو القدرة على إسقاط الحكومة في أي وقت تريد.

ألا تعتقد بأن الجميع في مأزق حيث أن الأكثرية عاجزة عن الحكم والمعارضة عن الحسم؟
-لو كانت الموالاة تقول أنها تبغي تأليف الحكومة بمفردها وعلى الأقلية بالمقابل أن تمارس دور المعارضة، كان يمكن القول في هذه الحال فقط أن الأكثرية ترفض المشاركة، أما وقد وافقت على صيغة متوازنة انطلاقا من قاعدة 19+10+1 يعني أن مسؤولية التعطيل ليست قطعا من جهة الموالاة. (...)

 

للحصول على المقابلة كاملة، سحب الملف PDF

← Back to DRM News