Skip to content
Democratic Renewal Movement
DRM News/

حداد يشرح اهداف مذكرة التجدد: التصدي لمخاطر التآكل البطيء لمقومات الدولة والاقتصاد

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.

شرح أمين سر حركة التجدد الديموقراطي الدكتور أنطوان حداد محتوى وأهداف المذكرة التي أعدّتها "التجدد" والجولة التي تقوم بها على القيادات السياسية، لافتا الى أن المذكرة لا تدعي تقديم حلول جذرية او شاملة للأزمة الكبرى التي نمر بها بل تؤشر الى ما يمكن القيام به تحت سقف "الستاتيكو" الراهن، وذلك تفاديا لخطر تفكك الدولة ومؤسساتها والانهيار البطيء للاقتصاد وهما لا يقلان خطورة في الامد المتوسط عن الانفجار الامني او الاحتقان المذهبي اللذين يلتقي الجميع على ضرورة احتوائه.
واوضح حداد ان وفد حركة التجدد التقى لهذا الغرض حتى الآن مع كل من رئيس الحكومة تمام سلام والرئيسين ميشال سليمان وفؤاد السنيورة ورئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط ورئيس القوات اللبنانية سمير جعجع والوزير بطرس حرب مع مجموعة النواب والشخصيات المستقلين، وهي ستواصل اللقاء مع قيادات وجهات سياسية اخرى.
واضاف: اذا تأملنا في المشهد المتفجر اقليميا، قد نشعر ببعض الطمانينة ان لبنان لا يزال يقف على قدميه، انما نلاحظ على مختلف المستويات الأخرى اهتراء او انحلالا يجب ان يعطى كل الاهتمام لأن نتائجه على المدى الطويل لن يكون أقل خطورة من الانفجار الامني او الاحتراب.
وأضاف حداد ان هدف المذكرة والجولة هو قرع جرس الانذار حول التآكل البطيء لاوضاع الدولة والمجتمع والاقتصاد عبر ظواهر بات يعيش تحت وطأتها كل مواطن مثل أزمة اللاجئين السوريين والعسكريين المخطوفين الى انكماش الاقتصاد وتفشي البطالة وانفلات الامن في المناطق وتدهور المالية العامة للدولة في ظل الغياب المزمن لموازنة عامة تنظم هذه المالية وانفاق عام متفلت من اي قواعد ومشوب بالفساد والمحسوبية وصولا الى الغش الموصوف والفساد الغذائي وحتى العجز عن ادارة النفايات. والهدف الثاني هو القول ان المدخل الطبيعي لمعالجة هذه الأزمات هو ملء الشغور الرئاسي، اما اذا طال انتخاب رئيس جديد للجمهورية فيجب القيام بما يلزم لمنع انهيار الدولة والمؤسسات وادارة مصالح المواطنين وتحصين الاقتصاد الوطني ومنع المالية العامة من الانهيار.
ولفت الى انه بالرغم من الاختلاف الاستراتيجي الكبير بين اللبنانيين حول دور حزب الله في سوريا وحول سلاحه عموما، الا ان ربط النزاع القائم حاليا يتيح اتخاذ بعض اجراءات التدعيم الاساسية والضرورية، متسائلا حول ماذا يحول مثلا دون اصدار موازنة عامة لعقلنة الانفاق وتحسين الايرادات وخفض العجز وخفض الدين العام الذي عاد يلامس الخطوط الحمر، مشددا على ضرورة تنظيم الوجود السوري على اسس عقلانية وانسانية في الوقت نفسه وبعيدا عن التشنج الايديولوجي او المذهبي لأن الآثار البعيدة لهذه المشكلة ستكون أخطر بكثير من فزاعة توطين الفلسطينيين التي استخدمت في البازار السياسي في السنوات الماضية.
واعرب حداد عن اعتقاده انه رغم العاصفة الهوجاء التي تعرفها المنطقة، فأن لبنان ما زال يملك نوعين من الحصانة، حصانة داخلية ناتجة جزئيا من الحكمة التي اكتسبها اللبنانيون من عدة عوامل منها تجربة الحرب الاهلية المريرة ودور المجتمع المدني وثقافة الانفتاح عند اللبنانيين. اما الحصانة الرئيسية فهي وللأسف خارجية وهي التي تشكل وسادة الأمان الرئيسية، وهو معطى هش لا يتحكم به اللبنانيون بل القوى الخارجية التي تدير الصراع السني-الشيعي في المنطقة والتي ليس لها في هذه اللحظة ولحسن الحظ مصلحة في توريده الى لبنان. والنقاط والملفات التي وردت في مذكرة حركة التجدد تشير بالضبط الى المواضع التي يمكن تعزيز وسادات الأمان الداخلية كي يعبر لبنان هذه المرحلة الشديدة الخطورة التي لا نعرف متى نهايتها.
وأشار الى ان ما يثار عن تغيير في قواعد الاشتباك غير دقيق، خصوصا في ما يتعلق بالحدود اللبنانية-الاسرائيلية فحزب الله واسرائيل اعلنا بشكل مباشر او غير مباشر استمرار التزامكل منها بأمن تلك الحدود، والجديد في الموضوع هو سعي حزب الله الى التواجد في المنطقة المقابلة للجولان المحتل ضمن الاراضي السورية وهدفه المعلن من ذلك ليس مقاتلة اسرائيل بل التصدي لمسلحي المعارضة السورية، والمواجهات التي جرت بين القنيطرة والجولان ومزارع شبعا يمكن اعتبارها نوعا من الاختبار بالذخيرة الحية كل طرف لنوايا الطرف الآخر من وراء التصعيد الكلامي، وهذا الاختبار الدامي افضى الى توضيح نية الطرفين الحفاظ على قواعد الاشتباك على الحدود اللبنانية التي يرعاها القرار 1701.

← Back to DRM News