Skip to content
Democratic Renewal Movement
DRM News/

نسيب لحود لـ ?الجريدة?: أنا مرشح كل اللبنانيين وانتمائي إلى 14 آذار ليس تهمة أتمنى أن نعطي التوافق كل الفرص وكل الوقت للوصول إلى حل

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.

 

 

 

 

 

 

 

في 13 سبتمبر 2007، أعلن رئيس حركة التجدد الديموقراطي النائب السابق نسيب لحود انضمامه إلى قائمة المرشحين لانتخابات رئاسة الجمهورية اللبنانية، واليوم يطرح اسمه واحدا من أبرز الشخصيات التوافقية التي يمكنها أن تخرج لبنان من الأزمة السياسية التي يتخبط فيها.
بكثير من الواقعية والرصانة يخوض الدبلوماسي والنائب السابق نسيب لحود في تفاصيل الواقع السياسي الراهن في لبنان. من رصيده السياسي ومسيرته التي لم يساوم فيها على قناعاته حتى في أزمنة الوصاية والهيمنة.
وفي حديث أجرته معه «الجريدة» يشدد لحود على انه «مرشح لبنان واللبنانيين»، ويميز بين نوعين من التوافق: الاول على شخص الرئيس، والآخر على آلية ديموقراطية تتيح التنافس بين المرشحين داخل المجلس. وهو يرحب بالمبادرات الهادفة الى المساعدة على انجاز الاستحقاق، «على ان يبقى القرار النهائي في يد اللبنانيين أنفسهم». كما يرفض استبعاد مرشحي الاكثرية على قاعدة انتمائهم الى «14 اذار»، «لان الانتماء اليها شرف وليس تهمة»، داعياً المعارضة الى الاحتكام في اختيار المرشح التوافقي الى «قاعدة الكفاءة والمصداقية».
«الجريدة» التقت المرشح لحود في منزله، وحاورته بشأن مختلف المواضيع البارزة على الساحة اللبنانية فكان الحوار التالي:
كيف تنظر الى الحركة السياسية الناشطة على الساحة المحلية؟
- من الواضح للجميع ان الاستحقاق الرئاسي يحظى بأهمية كبرى، ليس عند اللبنانيين المعنيين الاوائل بالموضوع فحسب، بل ايضاً عند المجتمع الدولي. وهذه الاهمية تتمثل في مساع يبذلها عدة فرقاء من اجل انجاز هذا الاستحقاق في مواعيده وحسب الاصول الدستورية. هذا لا يعني اننا نرضى ان يتدخل المجتمع الدولي في أسماء المرشحين او في مواصفاتهم، لكننا نرحب بكل مبادرة هدفها مساعدة اللبنانيين على التوافق لانجاح هذا الاستحقاق المهم بالنسبة لنا.
ما تعليقك على المسحة التفاؤلية التي تخرج بها اللقاءات الثنائية على اكثر من مستوى؟
- أتمنى ان تبتعد الساحة السياسية عن المراوحة بين الافراط في التفاؤل او الافراط في التشاؤم. هناك مشاكل حقيقية مطروحة على الساحة اللبنانية، لها علاقة بالتوازنات في مؤسسات الحكم في المرحلة المقبلة، وبملفات معقدة يجب ان يتوافق اللبنانيون عليها. لذلك بعيداً عن التفاؤل والتشاؤم، فلننكب بشكل جدي على بلورة ارضية مشتركة يبنى عليها الحكم في المرحلة المقبلة.
من أين يجب الانطلاق من اجل بلورة هذه الارضية المشتركة؟
- يجب اولاً اما التوافق بين مختلف الفرقاء على رئيس للجمهورية، او التوافق على آلية ديموقراطية تتيح التنافس من اجل الوصول الى رئيس جمهورية جديد، بعدها من الضروري البحث في شكل الحكومة المقبلة، في قانون الانتخاب، في آلية لبنانية لمعالجة موضوع سلاح المقاومة، اضافة الى المواضيع الاقتصادية-الاجتماعية التي تبقى احد الامور الاساسية في لبنان.
في اطار المبادرات، كيف تنظر الى الجهود التي تبذلها بكركي من اجل التوافق المسيحي؟
- بكركي لها تاريخ حافل بالمبادرات الوطنية والتوفيقية، ولعبت دوراً رئيسياً على مر السنوات الماضية، فليس مستغرباً ان تحاول اليوم جمع الاطراف المتخاصمة حول مسلمات على رأسها عدم الاحتكام الى الشارع، ومحاولة اضفاء صفة الايجابية على النشاط السياسي.
هل اللقاءات الثنائية، وفي مقدمها لقاء الجميل-عون، ناتجة عن جهود بكركي، ام ان المساعي الاوروبية والضغط الدولي يلعبان دورهما في هذا المجال؟
- التلاقي بين السياسيين اللبنانيين يجب ان يكون القاعدة وليس الاستثناء، حتى عندما يختلفون في المواقف السياسية، أنا ارحب بجميع هذه اللقاءات واتمنى ان تصبح قاعدة في الحياة السياسية.
ما الرسالة التي أبلغها وفد «الترويكا الاوروبية» للقيادات اللبنانية؟
- أعتقد ان الرسالة الاوضح كانت تتعلق بالقوات الدولية العاملة في جنوب لبنان، وأبلغنا وزراء الخارجية انها باقية ولن يردعها عن مهامها اي محاولات ارهابية تقترف ضدها. من هذا المنطق هناك رسالة تصليب لمهمة «اليونيفيل». اما على الصعيد الداخلي، فالترويكا حاولت من خلال جمع الاطراف في السفارة الفرنسية المساعدة على خلق أجواء من الحوار تشجع اللبنانيين على اتخاذ قراراتهم بأنفسهم.
كيف تجد الموقف الاميركي من الوضع الداخلي والاستحقاق؟
- اعتقد ان الموقف الاميركي متمسك بالقرارات الدولية، ان كانت لها علاقة بجنوب لبنان او بالسلاح غير الشرعي او باجراء الانتخابات الرئاسية من دون تدخلات خارجية. هذه هي ثوابت المجتمع الدولي والولايات الاميركية المتحدة تسعى إلى تنفيذ هذه المسلمات.
هل هناك إمكان للتوافق على شخص رئيس يرضي الاطراف كافة؟
- المسعى مشروع ويجب أن نعطي وقتاً كافياً لهذا النوع من التوافق، لكن التوافق على شخص الرئيس ليس هو التوافق الوحيد المطروح، فالتوافق على آلية ديموقراطية تسمح بالتنافس بين عدد محدود من المرشحين داخل المجلس النيابي هو أيضاً احتمال نعتبره ممكناً.
هل تأجيل جلسة الانتخاب الى 12 تشرين الثاني المقبل يأتي فعلياً في هذا السياق، أم انه تضييع للوقت؟
- شخصياً، لا امانع ان نعطي مزيداً من الوقت للمساعي التوفيقية واعتقد ان اللبنانيين يريدون ويتوقعون ذلك، وانا اتمنى ان نعطي التوافق كل الفرص وكل الوقت للوصول الى حل ضمن المهل الدستورية.
أتعتقد أن قوى المعارضة توافق على مرشح توافقي من صفوف «14 آذار»؟
- نحن لن نقبل ان ترفض المعارضة مرشحَي الاكثرية لرئاسة الجمهورية على قاعدة انتمائهما إلى مجموعة 14 اذار، انه سبب غير كاف. اذا أرادت ان ترفضهما فعليها ان تثبت عدم كفاءتهما وعدم نظافتهما وعدم تمتعهما بالمصداقية السياسية. اما الرفض على قاعدة الانتماء فهذا ما لا نقبله، لان الانتماء إلى «14 آذار» هو شرف وليس تهمة.
ما ردك على قول الوزير السابق سليمان فرنجية بأنك مرشح الاكثرية الوحيد لأنك مرشح المملكة العربية السعودية؟
- هذا كلام خاطئ، اولاً الكل يعلم ان المملكة العربية السعودية اليوم وكما في السابق كانت دائماً على مسافة واحدة من جميع الفرقاء في لبنان وليس لديها اي مرشح لانتخابات رئاسة الجمهورية. ومن ناحية أخرى، أنا لا اقبل ان أكون الا مرشح لبنان واللبنانيين، هكذا كان مساري السياسي ولم أتخذ قراراً في اي وقت من الاوقات الا بوحي من ضميري، وهذا صالح في كل الاوقات وخصوصاً في مرحلة الوصاية السورية التي كانت تفرض على غيري من السياسيين مواقف لا تتماشى مع قناعاتهم.
هل يمكن البحث في أسماء بديلة من خارج قوى «14» و«8 آذار»؟
- قوى 14 آذار اجتمعت وقررت طرح مرشحين اثنين للتوافق، وهذا مؤشر على مرونة الاكثرية التي لا تزال متمسكة بهذين المرشحين.
واذا تعذر التوافق، ما الحل؟
- اذا لم نتمكن من التوافق، فالتنافس الديموقراطي تحت قبة البرلمان هو المخرج.
هل ستلجؤون الى انتخاب الرئيس بالنصف زائد واحد؟
- اذا استمرت المعارضة في عملية منهجية لتعطيل الاستحقاق الرئاسي من خلال التغيب عن الجلسات المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، واذا استمرت في دفع البلاد نحو الفراغ الرئاسي، فعندئذ سنجتمع قبل انتهاء ولاية الرئيس الحالي ونقرر ما الخطوات الاقل ضرراً على لبنان.
وقوى المعارضة بدورها تهدد بخطوات تصعيدية وربما باللجوء الى الشارع...
- لا مانع في اتخاذ اي خطوات تراها المعارضة شرط ان تكون دستورية. ارفض ان اصدق ان المعارضة تستعد للجوء الى الشارع لان ذلك مرفوض من جميع اللبنانيين الذين تعبوا من العنف ويريدون أياماً مستقرة.
ماذا تتوقعون في الايام المقبلة مع زحمة الاتصالات المحلية العربية والاوروبية؟
- جميع المبادرات مرحب بها طالما ان هدفها مساعدة اللبنانيين على انجاز هذا الاستحقاق وما دام ان هذه المبادرات لا تتوخى اتخاذ القرارات نيابة عن اللبنانيين.

← Back to DRM News