ملخص وفيديو حديث ايمن مهنا حول الحراك الشعبي ضمن حلقة خاصة من برنامج "بموضوعية"

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
هذا حراك جديد بطبيعته، وأهم ما فيه أنه يفرض علينا " سوفتوير أبديت" (Software update)، فما زال أغلب الاشخاص يقاربون هذا التحرك ويقرأوونه بنظّارات عام 2005 وبرنامج 2005، وهذا "السوفتوير" قد ضربه "الفايروس" ويلزمه تحديث.
وهذا ما سنحاول القيام به على صعيد القوى المدنية والجمعيات الاهلية والهيئات الطلابية. من الضروري أن نتيقن أنه يوجد حراك مدني جديد يضم أناس قد يكونوا شاركوا في فترة معينة ضمن الاصطفاف القديم، لكن هذا الاصطفاف لم يؤمن للناس حقوقهم، ولن يؤمنها على الاطلاق، في ظل طبقة سياسية أثبتت عدم قدرتها على العمل في ملفات تخص حياة المواطنين، إذ أنه لا يوجد ملف من حقوق الناس لا الكهرباء ولا النفايات ولا الاتصالات تمت معالجته بشكل يرتبط بحقوق الناس.
فنحن فريق يضم جمعيات من المجتمع المدني وناشطين سياسيين وطلاب أحببنا أن نجتمع يداً بيد لاطلاق طريقة جديدة في العمل السياسي والمدني بناء على تراكم تجربة كل السنوات الماضية.
وأكيد أن الانتصارات التدريجية والمتراكمة هي التي ستخلق الأمل، والمشكلة كبيرة جدا في المجتمع اللبناني من السنوات الماضية حيث ينظر للمجتمع المدني أنه يتحرك ويطالب ولكن دون الوصول الى نتيجة.
ولكن في الاسبوعين الاخيرين أثبت الحراك أن النشاط المدني الخارج عن المألوف أجبر الحكومة على إزالة الجدار في أقل من 24 ساعة، وأجبر الحكومة على فتح موضوع المحاسبة حتى لو لم تصدر النتائج بعد، وأيضا انتصار كبير على صعيد سحب موضوع المناقصات. فلأول مرة يستطيع المجتمع المدني تحقيق انتصارات، فدعونا نحقق الانتصار تلو الآخر كي نكبّر الأمل، فحرام أن يضيع هذا التحرك في شعارات كبيرة من الصعب تحقيقها قريباً حتى لا تعود الناس إلى خيبة الامل.
أما بالنسبة لتقييم هذا التحرك فهو جديد ولا يمكننا تقييمه وكأنه حراك بدأ منذ سنوات عديدة، فمن الطبيعي أن حراكا بدأ صغيرا للغاية (مع توجيه التحية لأسعد ذبيان، لافتا الى أن من يسرق حرية التعبير، هو فاسد لأنه يسرق ما هو أثمن من المليارات).
كما وجه تحية لمؤسسي تحك "طلعت ريحتكن" الذين بدأوا تحركهم بشكل شبه مبادرة فردية، ولكنها كتّلت عدداً كبيراً من القوى التي لم تعد تجد نفسها في لعبة الشطرنج السياسية التقليدية القائمة، إضافة إلى وجود أناس أتوا من إيديولوجيات سياسية مختلفة ومن خلفيات مختلفة. وطبيعي عند وجود هكذا مجموعة لا يمكنها أن تكوّن شعاراتها وافكارها بشكل واضح وسريع، إذ يوجد مخاض أساسي وليس سهلا، حيث يواجه التحرك اعتقالات وسلطة سياسية متكلسة موجودة وتستفيد من التمذهب الطائفي في البلد ومن الفساد في مختلف الملفات كي تمول انتخاباتها.