Skip to content
Democratic Renewal Movement
Interviews/

النص الكامل لمقابلة البطريرك صفير مع "المسيرة": الحق نقوله بمعزل عن تهديدهم!

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.

     

أرادوا تولي الحكم ولكن اليوم اختلف الوضع!
لو انتقل الوزن تحكّمت سوريا وإيران
ليقولوا ما شاءوا الرئيس هو الرئيس
  سوريا خرجت فهل زالت مطامعها!
وضع حزب الله غير طبيعي

 

حاوره فيفيان داغر وشارل جبّور
هل بكركي راضية عن نتائج الانتخابات النيابية؟
-لا بأس، خصوصا أن في الوقت الذي نحن فيه، كان ثمة توقع بأن يحقق الفريق الأخر فوزا ساحقا، غير أن الأمور عادت إلى ما كانت عليه.
وهل يعود ذلك في الدرجة الأولى إلى الدور الذي لعبتموه ولا سيما نداءكم الأخير عشية الانتخابات؟
-يدعون أنني أفرق ولا أوحد! علما بأنني توجهت إلى الناس محذرا من خطر يهدد الاستقلال وهوية لبنان. هل قرأتم النداء؟! وماذا قلنا فيه؟!
لماذا يؤخذ عليك دائما هذا الحق بقول رأيك؟
-صحيح، لا يفترض بالنسبة إليهم أن أعبر أو أن يكون لي رأي! يجب أن يكون "الوحيش" و"المنيح" مثل بعضهما في سلة واحدة. وهذا أمر غير مقبول، ولكن سنبقى نسمي الأمور بأسمائها، ونقول عن الوحيش وحيش والمنيح منيح. وأعتقد بأن هذا من أبسط واجباتنا، أي أن ننبه المسيحيين للمخاطر التي تحدق بهم. كلمة الحق سنقولها باستمرار في معزل عن كلامهم أو تهديدهم. الحق يعلو ولا يعلى عليه.
لماذا اعتبر فريق 8 آذار أن نداءكم الأخير موجه ضده، علما بأنكم لم تدعوا فيه إلى التصويت لـ 14 آذار أو 8 أذار، بل فقط حذرتم من خطر تغيير وجه لبنان؟
-المهم أن يدرك المسيحيون "لوين رايحين".
والآن، هل تتخوفون من أزمة؟
-لا أعتقد ذلك، لأن السيد حسن نصرالله سلم بنتيجة الانتخابات، وقال أن ما يريده هو الحفاظ على سلاحه. أما في حال جاءت الحكومة على أساس أكثرية تحكم وأقلية تعارض، فأعتقد بأن الأمور ستسير في شكل جيد، ولكن في حال تم تشكيل الحكومة على أساس حصان في المقدمة وآخر في المؤخرة، يعني ذلك إبقاء العربة معطلة في مكانها!
يبدو أن رئيس الجمهورية من الداعمين الأساسيين لهذه المقولة، انطلاقا من الديمقراطية الميثاقية التي تضم المكونات الأساسية داخل الحكومة؟
-هذا أمر جيد، خصوصا أن التجربة الأخيرة دلت على أن وجود الموالاة والمعارضة في حكومة واحدة غير مشجع على الإطلاق في ظل العرقلة والتعطيل.
يكثر الحديث عن نية لإعطاء رئيس الجمهورية الثلث المعطل؟
-كل عمره الرئيس هو المرجح في هذا الاتجاه أو ذاك، وإلا ما هو دور الرئيس؟
ما يردده فريق 8 آذار أن الرئيس سليمان هو الخاسر الأكبر بنتيجة هذه الانتخابات، لأنه في قراءتهم وقف طرفا تماما مثل بكركي ومعظم مرشحيه سقطوا في الانتخابات؟
-يمكنهم أن يقولوا ما يشاءون ويريدون، إنما الرئيس هو الرئيس، وهل المطلوب ألا يكون له رأي وموقف على غرار سائر الناس في هذا البلد؟ وهل تجنى على أحد الرئيس سليمان؟ على كل حال، يبدو أن كل واحد يريد أن يغني على ليلاه.
هل عدم انتقال الوزن من 14 آذار إلى 8 آذار الذي حذرت منه في مقابلة سابقة مع "المسيرة" كان مرضيا بالنسبة إليك؟
-إلى حد ما، صحيح أن الوزن لم ينتقل من 14 إلى 8، ولكن لا نعلم ماذا يخبئ لنا المستقبل. أليس معلوما أن انتقال الوزن يعني تحكم كل من إيران وسوريا وفلسطينيي المعارضة بالوضع اللبناني؟ وقد تمكن هذا البلد على رغم صغره وقلة عدد سكانه استقطاب اهتمام العالم كله. هل المغتربون اللبنانيون هم في إيران أم في الولايات المتحدة واستراليا وكندا وأوروبا؟ لنا امتداد واسع في الخارج، وبالتالي لا مصلحة إطلاقا في مقاطعة الغرب، ومعلومة غاية من راح مع ايران وأهدافه.

ألا تعتقد بأن هذه الانتخابات أظهرت أهمية دور المسيحيين الذين رجحوا في نهاية المطاف خيار السيادة والاستقلال على الخيار الآخر؟
-المسيحيين موجودون، وما زال لهم رأي وفي إمكانهم أن يرجحوا الدفة، ولكن المفارقة أن في الطوائف الأخرى أيضا أطرافا ضد الفئات الحاكمة ولكنهم لا يعبرون عن اعتراضهم مثل المسيحيين!
إلى ماذا تعزو الاقتراع في كسروان لمصلحة عون، وهل من أسبابه أن هذه المنطقة لم تشهد خلال الحروب المتتالية على غرار مناطق أخرى، احتلالات واضطهادات؟
-هناك دوائر غير كسروان سارت في الخط نفسه.
لمن تشعر بالأسى على عدم انتخابه؟
-كلهم مناح!
النائب السابق جورج قصارجي قال في حديث إلى "وكالة الانباء الكويتية"، أن المزاج الزحلاوي اختار صح لأن أهل زحلة لم يتقبلوا تحالف عون مع حزب الله وأنه في الوقت نفسه تعاطى معهم بفوقية، وأن زحلة عادت اليوم إلى خيارها الطبيعي؟
-الناس يعرفون جيدا أين تمكن مصلحتهم. كانوا يعتبرون أنهم هم الأكثرية ويريدون أن يتولوا الحكم فاعتبر كل من حزب الله و8 آذار أنهم يريدون الاستيلاء على الحكم فتصبح 14 آذار على الهامش. اليوم اختلف الوضع، ولم يعد في استاطاعتهم المطالبة بما كانوا يطالبون به قبل الانتخابات.
ما تعليقك على تمييز السيد نصرالله بين الاغلبية النيابية والأغلبية الشعبية، في إشارة واضحة الى الديمقراطية العددية؟
-الكلام عن العدد لا يخدم مصلحة المسيحيين، لأن العائلة المسيحية هي أقل عددا من العائلة الشيعية، والهجرة تطال كل اللبنانيين ولكن في شكل خاص المسيحيين، فهناك أكثر من مليون لبناني هاجروا لبنان منذ العام 1980.
هل الكلام عن الديمقراطية العددية هو انقلاب على اتفاق الطائف؟
-اتفاق الطائف لا يحتمل التأويل، وهو ينص في شكل واضح على المناصفة المسيحية-الإسلامية.
هل المثالثة تهدد الوجود المسيحي في لبنان؟
-لا يجوز الكلام خارج إطار اتفاق الطائف وما يقوله عن المناصفة.
ما رأيك في كلام الرئيس الاميركي باراك اوباما عن الموارنة في لبنان والاقباط في مصر؟
-الرئيس الأميركي يتحدث عنهما باعتبارهما أقليتين في هذا الشرق وعددهما إلى انخفاض، وهو يعكس الرغبة الأميركية والدولية في التمسك بهذا التنوع والغنى الموجود في هذه المنطقة. لا شك في أن من الواجب استنهاض المسيحيين من أجل البقاء في لبنان، في أرضهم، خصوصا أنهم هم من مؤسسي هذا البلد.
ما العوامل الأساسية التي تحول دون هجرة المسيحيين؟
-يجب أن يشعر المواطن المسيحي بالإطمئنان والاستقرار إن على مستوى الحريات أو على مستوى فرص العمل وتوافر سبل العيش. إنما، ويا للأسف، القرى المسيحية شبه خالية، والهجرات تتم عمليا على مرحلتين، المرحلة الأولى من الريف إلى الساحل، والثانية من الساحل إلى الخارج.
هل الاستقرار هو أحد شروط وقف الهجرة المسيحية؟
-طبعا الاستقرار هو شرط أساسي ولكن يجب أيضا توفير فرص العمل.
لماذا تمكن اللبنانيون من انجاز ميثاقهم الوطني في العام 43 وتجديده في العام 58 وتطويره في العام 1989 مع اتفاق الطائف وصولا إلى نيلهم الاستقلال الثاني، وهم اليوم عاجزون عن انجاز تسوية مع حزب الله لإقناعه بالتخلي عن دويلته لمصلحة الدولة اللبنانية؟
-المشكلة أن الدول المحيطة بنا لها مطامع في لبنان ومشاريع تحاول تحقيقها على حساب بلدنا. صحيح أن السوريين خرجوا، ولكن هل زالت مطامعهم في لبنان؟
كيف يمكن حل مشكلة سلاح حزب الله؟
-في حال كان يريد حزب الله الحصول على تطمينات يجب توفيرها، ولكن هذا الحزب أعطى نفسه رسالة إزالة إسرائيل من الوجود. وهذا أمر مستحيل في ظل الدعم الذي تحظى به إسرائيل الدول الكبرى، واليهود منتشرون في كل أنحاء أوروبا وأميركا وأماكن أخرى من العالم. ما نأمله هو أن يتمكن الرئيس الأميركي من النجاح في مسعاه بإقامة دولة للفلسطينيين تعيش بسلام إلى جانب الدولة الإسرائيلية، لأن هذا الحل ينعكس إيجابا على لبنان والمنطقة برمتها.
هل تقصد أن حل الدولتين يشكل مدخلا إلى استقرار لبنان؟
-نعم بالتأكيد، لأن الأمور مترابطة.
هل على لبنان المشاركة في أي مفاوضات سلمية على مستوى المنطقة في حال وجهت إليه الدعوة؟
-ما الذي يحول دون مشاركته.
سوريا؟
-ولكن سوريا ساعية في هذا الاتجاه، وقد سبقت لبنان في مفاوضاتها غير المباشرة التي تجريها مع إسرائيل، وبالتالي كل دول المنطقة يجب أن تشارك، لأنها معنية بالسلام في هذه المنطقة.
ويبدو ان الإدارة الأميركية جادة في هذه المسألة؟
-نأمل ذلك.
هناك حديث عن توافق سوري-سعودي تحدثت عنه إحدى الصحف يقضي بأن يكون في المرحلة المقبلة الاقتصاد في لبنان للسعودية والأمن لسوريا؟!
-لماذا وهل لبنان دولة مشاع؟! كانت تلك ظروف ما قبل الخروج السوري من لبنان ويجب عدم العودة مجددا إلى هذه الظروف!
ما الأولويات التي يجب بحثها على طاولة مجلس الوزراء في المرحلة المقبلة؟
-يفترض أولا تشكيل الوزارة انطلاقا من أكثرية تحكم وأقلية تعارض، ومن ثم العمل على توفير الاستقرار لهذا الشعب وإفساح المجال أمامه ليكسب خبزه بعرق جبينه وجهده، وإيجاد السبل لوقف الهجرة.
كيف يمكن توفير الاستقرار في ظل السلاح غير الشرعي؟
-لا يوجد في أي دولة في العالم ناس مسلحون وآخرون غير مسلحين. الناس يريدون العيش في دولة تساوي في ما بينهم، وأمر السلاح عائد إلى الدولة وحدها، ولكن المشكلة أن حزب الله صار أقوى من الدولة، وهذا الوضع شاذ وغير طبيعي.
الا تعتقد بأن من المفترض بحزب الله تسليم سلاحه في العام 1990 أسوة بسائر الميليشيات أو المقاومات التي كانت موجودة؟
-طبعا، وهل التحرير هو حق حصري لهم؟ وهل الآخرون غير معنيين بتحرير بلدهم؟
المشكلة أنهم حزب شيعي لا بل جزء من الشيعة؟
-في البلد 18 طائفة. وهل يستطيع لبنان أن يتحمل حربا جديدة في حال تذرعت كل من هذه الطوائف بسلاح حزب الله من أجل أن تتسلح مجددا؟
هناك محاولة لتخويف المسيحيين من التحالف مع السنة، وأن هذا التحالف سيؤدي إلى جعل لبنان دولة "حريرية"؟
-ليس من مصلحة المسيحيين معاداة أحد، لا السنة ولا الشيعة، ولكن يجب أن يكون هناك توازن بين الاثنين.
ألا تعتبر أن هناك فارقا كبيرا بين لبنانية ميثاقية وأخرى تفضل إبقاء لبنان ساحة لسوريا وإيران؟
-للأسف أن الوضع اليوم هو على هذا النحو.
البعض يعتبر أن فوز عون في كسروان جاء على حسابكم؟
-هول أنا مرشح ليأتي فوزه على حسابي؟ (ويضحك غبطته مطولا).
باعتبار أن موقع بكركي الجغرافي في وسط كسروان؟
-أنا لم أطلب من أحد انتخاب هذا الطرف أو ذاك، إنما قلت ما قلته، وهناك من سمع وعمل بموجبه وهناك من لم يكترث لما قلته. الناس أحرار. حتى لو كانت من كسروان، هل هذا يعني أن على كل أهالي كسروان الوقوف على خاطري. "لا يكرم نبي في بلدته".
كيف تفسرون التقاء موضمون النداء مع توجهات 14 آذار السياسية؟
-لقد تكلمت على ثوابت بكركي التاريخية والوطنية.
هناك من اعترض من المسيحيين على توصيفكم هوية لبنان بالعربية؟
-وهل نحن نعيش في الهند؟ العروبة لا تعني الإسلام. هل يمكننا أن نتجاهل أننا موجودون في منطقة عربية؟
ألا تعتقد بأن مصلحة المسيحيين هي في التحالف مع الاعتدال الإسلامي؟
-الاعتدال هو سيد الأحكام، ويجب أن يكون الانسان معتدلا في كل أقواله وأفعاله.
هل تتوقع اصطفافات جديدة بعد هذه الانتخابات غير 14 و8؟
-لا أعرف، إنما كل تموضع سيقابله تموضع مقابل. هذه هي الحياة السياسية.
كيف ترى اداء رئيس الجمهورية؟
-ندعو له بالتوفيق.
هل أنتما على تواصل دائم؟
-نعم، فهو رئيس البلاد ويجب أن يكون له موقعه واحترامه وكلمته.
التواصل بين المرجعيتين الروحية والوطنية يعكس نوعا من الاطمئنان لدى المسيحيين؟
-هذا البلد بلدنا ونريد الحفاظ عليه ولن نفتش على بلد آخر. والعلاقة بين رئيس الجمهورية وبكركي يجب أن تكون علاقة سليمة. رئيس الجمهورية ماروني، ويجب أن تتضافر الجهود حتى نحافظ على لبنان وموقعنا فيه.
هل تؤيد تعديلات دستورية من أجل تعزيز صلاحيات الرئيس، أم يفترض تمكين الرئيس بداية من ممارسة صلاحياته المنصوص عنها قبل الحديث عن أي تعديلات أخرى؟
-هناك من يقول أن رئيس الجمهورية عنده من الصلاحيات ما هو كاف من أجل أن يتمكن من المحافظة على موقعه.
هل تشكيل الحكومة يتطلب دوحة ثانية؟
-وهل علينا أن نبقى على هذا المنوال ساعة في الدوحة وساعة في غير الدوحة؟
من تؤيد لرئاسة الحكومة؟
-الأصلح والأنسب لمصلحة البلد، وليس عندي أفضلية لأي شخص، لأن كل ما أتمناه هو أن يستقر هذا البلد، وأن يكون له موقعه، خصوصا أن لبنان له ماض وتاريخ، ويجب أن يستمر ويواكب التطور في المستقبل، وهذا من مصلحة كل ابنائه وبالأخص مصلحة المسيحيين الذين يهاجرون بكثرة. والكل يدرك أن الوجود المسيحي في لبنان هو لمصلحة كل اللبنانيين. هذا البلد يعتبر مثالا ونموذجا، ووجود المسيحيين والمسلمين نموذج في هذا العالم ورسالة فحواها أن في استطاعتهم العيش معا بوفاق وتفاهم ومحبة وتعاون. وهذا هو المطلوب.
هل تؤيد إعادة انتخاب الرئيس نبيه بري رئيسا للمجلس النيابي؟
-هذا شيء من مهمة المجلس المنتخب، ولكن يبدو أن الدكتور جعجع لا يريد إعادة انتخاب بري. مش هيك؟
هل سنتمكن من حسم الازودواجية القائمة بين الدولة والدويلة؟
-البلد قائم ولكن أبناءه غير متفقين مع بعضهم بعضا، وهناك فئة من الناس ما زالت تحمل السلاح وتريد الانتصار لقضيتها بقوة السلاح، وهذا غير مقبول، لأن الدولة هي المسؤولة وحدها عن كل أبناء البلد، وهي التي تحدد التوجه السياسي لهذا البلد. دولة الى جانب الدولة أمر غير معقول.
 

← Back to Interviews