كارلوس اده لمجلة "الوطن العربي": لا أهاجم أصدقاءنا الشيعة بل انتقد حزب الله على قوى 14 آذار أن تعتمد مبدأ: الأكثرية تحكم والأقلية تعارض عون لم يعد يمثل أغلبية المسيحيين. أدعو قوى 14 آذار للمحافظة على المبادئ.
An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
إنها الديمقراطية الغربية بصورة الرجل العربي، إنه السياسي اللبناني كارلوس اده الذي يتزعم منذ العام 2000 حزب الكتلة الوطنية خلفاً لعمه ريمون اده، فجاء انتخابه على رأس الكتلة استمرار النهج ثابت لا يتغير. شارك في انتخابات العام 2005 كمرشح في دائرة جبيل معقل حزبه التقليدي لكنه هزم أمام مرشح التيار الوطني الحر. يعتبر اده من أكبر المعارضين للنفوذ السوري ومن المؤيدين لنزع سلاح حزب الله. كان ضمن تحالف قوى الرابع عشر من آذار الا انه انسحب منه في نهاية العام 2007 بسبب تخلي التحالف عن قرار الانتخاب بالنصف زائد واحد وقرارهم السير بقائد الجيش ميشال سليمان كرئيس توافقي.
خاض المعركة الانتخابية في العام 2009 ضمن تحالف قوى الرابع عشر من آذار في لائحة ضمته الى جانب عدد كبير من المستقلين والحزبيين في ومقابل لائحة التغيير والاصلاح. حمل لواء المدافعة عن القيم السيادية في وجه الخطر الذي يتهدد الكيان، فجاهد ضد السلاح غير الشرعي وخاض معركة اللائحة سياسياً فسعى الى استقطاب الشارع المسيحي نحوه ونحو طروحاته وجعل المتردد يقبل بوجهة نظره ويدافع عنها في صناديق الاقتراع.
يعتبر اده ان الانتخابات النيابية كانت جيدة وهي كسرة هالة التمثيل المسيحي التي كان يحتكرها العماد عون مؤكداً ان العماد عون خسر الكثير من شعبيته في الانتخابات النيابية ولو عرفت قوى الرابع عشر من آذار أن تلعب الانتخابات بشكل جيد لما استطاعت الأقلية أن تحصد هذا العدد من المقاعد.
اده شدد على ان قوى الرابع عشر من آذار تقدم التنازلات الكثيرة لمصلحة البلد ولكنها لا تأخذ شيئاً في المقابل معلناً على انه اذا ما عادت قوى الرابع عشر من آذار وانتخبت الرئيس نبيه بري رئيساً للمجلس النيابي فانها ستكون قد ارتكبت خطأً كبيراً في مسيرتها التاريخية.
وحذر عميد الكتلة الوطنية من خطر ولاية الفقيه مؤكداً على خطورتها في الشارع اللبناني معتبراً أن حزب الله هو ورقة رابحة في يد ايران لن تتخلى عنها ولا عن السلاح وهذا الأمر مهم جداً في المفاوضات الايرانية وحتى لو تغير الحكم في ايران فالأمور لن تتغير كون المسؤولية في يد مرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية في ايران آية الله علي خامنئي والأموال التي تصرف على حزب الله هي أموال الثورة الايرانية وليست أموال الحكومة الايرانية.
ما هي قراءة عميد الكتلة الوطنية كارلوس ادة للانتخابات النيابية وهل تعتبر ان قوى الرابع عشر من آذار ربحت الأكثرية النيابية وخسرت الأكثرية الشعبية؟
ان نتيجة الانتخابات النيابية في كل بلدان العالم وخاصة في لبنان لها تأثير من خلال القانون وتقسيم الدوائر.
نحن نعارض هذا النظام الذي يمنع الناس من أن تترشح وتعطي نتيجة للعدد الأكبر من المرشحين
المال الايراني الذي صرف في الانتخابات النيابية اللبنانية على حزب الله والخدمات الاجتماعية التي قدمها حزب الله هي أكبر مصدر تمويل للانتخابات النيابية.
والأهم من المال هو الابتزاز بالسلاح فعندما يهدد حزب الله المستقلين المغايرين له مثل أحمد الأسعد وأناس من حزب الله فالنتيجة لن تكون الا حسب النتيجة التي وصلنا اليها.
وهناك ناس لهم سلطتهم ووجودهم في منطقهم وهم يستطيعون أن يترشحوا في مواجهة حزب الله مثل النائب السابق حسين الحسيني.
ألم يكن هناك دفع للأموال من قبل الطرف الآخر؟
نحن قدمنا خدمات للمواطنين ولكن ليس بالكثافة التي قدم بها حزب الله امواله والتي صرفت خلال الانتخابات النيابية اللبنانية.
فاذا أخذنا على سبيل المثال لا الحصر الحملة الاعلانية للتيار الوطني الحر نرى حجم المال الذي صرف في هذه المعركة وبالرغم من وجود تلفزيون تحت تصرفه ولكن مصدر تمويل هذه التلفزيون ليس واضحاً.
وبالتالي ليس هناك توازن بين الفرقاء الذين شاركوا في المعركة الانتخابية.
طالبتم في الفترات السابقة العماد ميشال عون باظهار شفافيته المالية، هل انت مستعد لمواجهته؟
ان القانون يطالبنا بكشف الحسابات المالية التابعة لنا وأنا مستعد لكشف الأموال التابعة لي وخاصة أنها تطلب منا كشفاً مالياً دقيقاً للسقف الانتخابي خلال الحملة الانتخابية.
بالنسبة لي كان هناك مساعدات من الأصدقاء للقيام بالحملة الانتخابية والاعلامية إضافة الى متمولين من الطائفة المارونية.
ما كانت توقعاتك قبل المعركة الانتخابية؟ وكيف أصبحت بعد الانتخابات النيابية؟
في بداية المعركة الانتخابية كنت في المجهول وكل من حولي بدا متشائماً من ان اخسر المعركة الانتخابية بفرق كبير. وكانت النتيجة هي إما أن اخسر بفرق صغير أو أن أربح المعركة الانتخابية بفرق صغير.
الرأي العام اللبناني يحاسب السياسيين كالمحاسب في الشركة بمعنى آخر كيف كان وكيف هو الآن دون ان يفكروا كيف سيكون في وقت لاحق.
بالتركيز على أسس هذه المعركة سيكون لي تأثير واضح على المعركة الانتخابية.
في بداية حملتي في كسروان كان من السهل ان أغير آراء الناس وأكسب اصواتهم الانتخابية وأحصل على دعمهم لي.
في الفترة الأخيرة تحول المتشائمون الى متفائلين وأنا كنت مدركاً ان المعركة الانتخابية ستخاض على فارق صغير بين الأفرقاء السياسيين في كسروان.
ان تسييس المعركة الانتخابية والمفهوم السياسي للمعركة تكمن في خطورة العلاقة مع حزب الله واليوم وصلنا الى هذه الخطورة.
اذا تحدث أحد عن ولاية الفقيه فهو بفضلي فانا من طرح هذا الموضوع على بساط البحث وكل هم العماد عون كان خلال معركة الانتخابات النيابية وحزب الله أن يبرروا علاقتهم ومفهومهم لولاية الفقيه.
والخطاب الذي استعملته ساعد المعركة الانتخابية ككل في كل لبنان.
هل تعتبر نفسك منتصراً في المعركة الانتخابية؟
أنا لا اعتبر نفسي منتصراً في المعركة الانتخابية كوني لم أكسب اكثر من 50% من الأصوات في النهاية كانت هناك عوامل كثيرة لربح الانتخابات النيابية إضافة الى الظهور الاعلامي والمال وشراء الأصوات ومن هذا المنطلق خسرت المعركة الانتخابية في قضاء كسروان.
كيف ترى العماد عون بعد المعركة الانتخابية؟
ان وضع العماد ميشال عون تغير بعد الانتخابات النيابية فهو لم يعد يمثل أغلبية الشعب المسيحي.
وقال ان بعد انتخابات العام 2005 كانوا يعتبرون ان نواب الاكثرية دخلوا الى الندوة البرلمانية بأصوات غير مسيحية، وهذا يعتبر تراجعاً كبيراً له ولحلفائه المسيحيين من 70% من الأصوات الى 42% في المقابل فان مسيحيي قوى الرابع عشر من آذار حصلوا عل 59% من الأوصوات المسيحية.
ما هي برأيك أسباب سقوط عون في انتخابات العام 2009؟
هناك عدد كبير من الناس الذين صوتوا للعماد عون في العام 2005 انغشوا به قادماً من باريس فصوتوا له في ذلك الحين ولكنهم رفضوا في العام 2009 أن يصوتوا لعون طهران.
هل تغيرت المعادلة مسيحياً؟
لا شك ان عون ما زال قوياً على الساحة المسيحية وهو كان سيحصل على نتائج اقل في الانتخابات النيابية لو لم يعمل على الغريزة المسيحية التي كانت منذ عشرين عاماً أي غريزة الحرب والخوف المسيحي من تجدد هكذا أمور وهذا الأمر أفقه صغير ولا يدوم طويلاً.
اما ما قد يرفع عون في المستقبل فهي الأخطاء التي يمكن ان ترتكبها قوى الرابع عشر من آذار اذا ما قدمت تنازلات جديدة.
ماذا تقول لقوى الرابع عشر من آذار بعد الانتخابات النيابية؟
أدعو قوى الرابع عشر من آذار الى المحافظة على مبادئها في مواجهة سلاح حزب الله ومنع التدخل الأجنبي في لبنان.
كيف ترى أداء قوى الرابع عشر من آذار بعد الانتخابات؟
هناك ما يقلقني في اداء قوى الرابع عشر من آذار عبر استعداد بعض الأطراف الى اعادة انتخاب الرئيس نبيه بري رئيساً للمجلس النيابي على الرغم من كل التصرفات السيئة السابقة التي مارسها وخاصة في اقفال باب المجلس النيابي لفترة طويلة دون وجود أي مبرر قانوني لذلك.
وما بات واضحاً أن قيادات قوى الرابع عشر من آذار مستعدة للتنازل واعطاء الأفرقاء الآخرين دون أن تأخذ اي موضوع لها.
كيف يمكننا أن نعود وننتخب الرئيس نبيه بري بعدما كنا ننتقده فترة أربع سنوات والآن سنعود وننتخبه لأربع سنوات أخرى ونعود وننتقده.
كيف تقيم أداء النائبين سعد الحريري ووليد جنبلاط بعد الانتخابات النيابية؟
ان النائب وليد جنبلاط يأخذ مواقف سياسية بعد تجربته في أيار العام 2008 عندما هدد شخصياً وعندما سعى حزب الله لاحتلال الجبل والشوف عسكرياً. النائب وليد جنبلاط يعتبر ان الرد على الابتزازات والتهديدات بالتنازلات وهذا خطأ جسيم لأن التنازلات تدل على ضعف وعلى غير استعداد لمواجهة في المواقف واتمنى ان يعيد النظر في هذا الموضوع.
أما فيما خص النائب سعد الحريري فاننا لم نر اداءه بعد ولكن اذا كان يفكر بالتصويت للرئيس نبيه بري اعتقاداً منه أنه سيأخذ شيئاً ايجابياً للبلد فسيقوم بغلطة كبيرة في تاريخ لبنان.
كيف ترى تشكيل الحكومة الجديدة؟
يبدو ان للنائب سعد الحريري له كل الامكانيات أن يكون رئيساً للحكومة المقبلة كونه رئيس الأكثرية النيابية وعلى قوى الرابع عشر من آذار ان تعتمد مبدأ أكثرية تحكم وأقلية تعارض دون أن تشارك في الحكم ومن دون التهديد بالسلاح.
هل تعتبر أن حزب الله سيستعمل سلاحه من جديد في الداخل؟
عندما يكون الشخص أو الفريق السياسي مسلحاً والفريق الآخر غير مسلح فالابتزازات ستكون موجودة والتهديد بالسلاح سيكون مطروحاً.
ومن يملك السلاح وهو كان قد استعمله سابقاً وكان حزب الله قد اعترف سابقاً أن قراراته الكبرى تأتي من "ولي الفقيه فقط" دون سواه.
لماذا تهاجم ولاية الفقيه؟
أنا لا أهاجم أصدقاءنا الشيعة في لبنان بل أنتقد حزب الله وأضوي على خطورة أن هناك حزب مسلح على الأراضي اللبنانية. وحزب الله يعترف ان قرارته السياسية الكبرى تأتي من الخارج.
وبالتالي يمكننا استبدال حزب الله في الحكومة بالسفير الايراني في لبنان أو بممثل ولي الفقيه على طاولة الحوار طالما أن القرارات الكبرى تتخذ من قبل ولي الفقيه في ايران.
ما جدوى طاولة الحوار حول سلاح حزب الله؟
ان حزب الله لا يفاوض بجدية حول سلاحه لأنه من مقدساتهم. ولكن لنكون واقعيين في تفكيرنا فان حزب الله لن يتخلى عن سلاحه وايران تسعى لكي تبقى هذه الورقة الضاغطة في يدها فهي الأهم في مشروعهم للوصول الى الهيمنة في لبنان وكأداة ضغط ايرانية في الملف النووي والضغوطات الاقليمية والدولية ومشروع ايران في التدخلات في كل البلدان المجاورة فالسلاح لن يتنازلوا عنه الا اذا كان هناك تغيير اقليمي ودولي في التعامل مع ايران وفي تعاملها مع الدول الأخرى.
فاذا تغير الحكم في ايران وتبدلت السياسية الايرانية قالأمر سيتغير نسبياً بالنسبة للوضع الداخلي اللبناني اذ أنه وحتى مع حكومة جديدة فان حزب الله وسلاحه سيبقيان ورقة مهمة في السياسة الخارجية الايرانية.
وحزب الله لا يأتي بماله من ميزانية الدولة الايرانية بل من الثورة الايرانية.
هل تعرضت لتهديدات أمنية؟
لم أتعرض لتهديدات مباشرة من قبل أحد ولكن تعرضت لبعض التهديدات من خلال بعض التصريحات العلنية.
أنا في خط قوى الرابع عشر من آذار وثورة الأرز ولكن هناك مواقف تكتيكية أنا ضدها في المبدأ واعتبر ان قوى الرابع عشر من آذار وصلت الى نتائج سلبية من خلال بعض المواقف التي قامت بها.
أنا في صلب قوى الرابع عشر من والمواقف السياسية المهمة ولكن لن أكون في اجتماعات أقطاب قوى الرابع عشر من آذار.
لدي قناعة ان حسن نصرالله وقيادة حزب الله مرتاحين لنتائج الانتخابات النيابية لأن التيار الوطني الحر لم يربح الانتخابات النيابية اللبنانية وبالتالي فان شروط العماد عون ستقل نظراً لخسارته الانتخابات.