وزير التربية د. حسن منيمنة لـ"الشراع": سلاح المقاومة ضروري لكن تحت إمرة الدولة

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
وزير التربية د. حسن منيمنة:سلاح المقاومة ضروري لكن تحت إمرة الدولة
*الاشارة الى سلاح المقاومة في البيان الوزاري يمنع تفلته من سلطة الدولة
*اسرائيل عدو ازلي ويجب الحذر منها دوماً
*المشروع الاساسي في وزارة التربية تطوير التعليم الاساسي
*تعيين العمداء في الجامعة اللبنانية اولى اهتماماتنا
يخالف وزير التربية والتعليم العالي الدكتور حسن منيمنة توقعات البعض بتأخر انجاز البيان الوزاري مؤكداً في حوار مع ((الشراع)) ان الجميع متفق على الانتهاء من صياغته في اسرع وقت ممكن، آملاً بتأجيل الخلاف حول سلاح المقاومة والعمل على اقرار استراتيجية دفاعية على طاولة الحوار لافتاً الى ان ((الاشارة الى سلاح المقاومة في البيان الوزاري يمنع تفلت هذا السلاح من سلطة الدولة)).
وفي الشأن التربوي، وهو اختصاصه، يعد الوزير منيمنة بتطوير التعليم الاساسي لما يمثله من دور مركزي في اقامة بنية تعليمية سليمة، موضحاً ان هذا الامر يتطلب تطوير الادارة التربوية، كما تحتل الجامعة الاهمية نفسها لدى الوزير مؤكداً العمل مع مجلس الجامعة لدرس كل ما من شأنه تطوير هذه المؤسسة الوطنية الكبرى.
وفي ما يأتي نص الحوار مع الوزير منيمنة:
# إنتهت التجاذبات والمماحكات السياسية على تشكيل الحكومة لتبدأ مجدداً على بنود البيان الوزاري، هل تتوقع الإنتهاء من صياغته قريباً خصوصاً ان هناك من يقول انه قد لا يبصر النور قبل مطلع العام المقبل؟
-اعتقد أن البيان الوزاري لن يأخذ الكثير من الوقت لا سيما أن الجميع متفق على الانتهاء منه بأسرع وقت ممكن والانطلاق للاهتمام بشؤون الناس ومعالجة مشاكلهم وهذا ما يعوّل عليه رئيس الحكومة سعد الحريري، وهناك مؤشرات إيجابية في هذا الخصوص.
اما الحديث عن بيان وزاري أوّل السنة ففيه شيء من المبالغة ومن يسوّق لهذه الفكرة ويريدها أن تتحقق هو إما غير معني بشؤون الناس وغير مهتم، أم أنه ينتظر إشارة خارجية معينة.
سلاح المقاومة
# بند سلاح المقاومة سيرحل الى ((طاولة الحوار الوطني))، هل تعتقد أن هذه الطاولة ستحمل يوماً ما الحل لمشكلة هذا السلاح، وطالما سيطرح عليها هل ترى مبرراً لإصرار حزب الله على الاشارة الى المقاومة في البيان الوزاري؟
- نأمل أن تصل هذه الطاولة يوماً ما إلى حل لموضوع السلاح، وأن تقر استراتيجية دفاعية تحمي لبنان وتجعل الدولة هي المسؤولة عن الدفاع عن أراضيها وعن قرار الحرب والسلم والتعويل يبقى على حكمة الزعماء في حل هذه المشكلة لمصلحة لبنان واللبنانيين ويبدو أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان من خلال إصراره على هذه الطاولة سيحاول جاهداً الوصول إلى لحلول المطلوبة.
الإصرار على طرح موضوع المقاومة في البيان الوزاري يأتي من خلفية أن تضمين هذا البيان شيئاً له علاقة بالمقاومة ليس بجديد فلطالما كانت البيانات السابقة متضمنة لهذا البند، وعلى الرغم من اختلاف الوضع عن السابق في ما خص السلاح إلا أنه قبل إقرار استراتيجية دفاعية تحمي الوطن علينا أن نؤجل ((الخلاف)) على موضوع السلاح. كما أن الإشارة إلى سلاح المقاومة في البيان الوزاري يمنع تفلّت هذا السلاح من سلطة الدولة.
# هل تشارك قوى في 14 آذار/مارس مخاوفها من أن يكون تضمين البيان ذكراً للمقاومة إشارة تسهيل لاعتداء اسرائيلي جديد؟
- اسرائيل عدو أزلي، وهي لا تنتظر إشارة إلى المقاومة في البيان الوزاري لتعتدي على لبنان فنواياها العدوانية تبقى هي هي مهما حصل. ويبقى علينا دوماً أن نكون حذرين منها.
# لماذا طاولة الحوار طالما ان هناك حكومة وحدة وطنية اتفق على تشكيلها جميع الأطراف السياسية وطالما ان هناك ايضاً مجلس نواب منتخباً وفق نظام ديموقراطي تناقش داخله كافة المواضيع الخلافية؟
- طاولة الحوار وجدت أساساً لبحث الاستراتيجية الدفاعية التي تحمي الوطن، وهي شاملة لكل تلاوين المجتمع اللبناني، وأهميتها أنها تحتضن القيادات جميعاً وهذا ما لا يتوافر في مجلس الوزراء أو في مجلس النواب، فمهما حصل يبقى من المهم عند طرح موضوع حساس كالذي ستعالجه هذه الطاولة أن تكون القيادات موجودة وليس ممثليها.
# الا يمكن لهذا النوع من الحوار خارج تينك المؤسستين ان يحل محلهما؟
- كما هو معروف هي لن تتخطى البحث أكثر من حدود الاستراتيجية الدفاعية وبالتالي لن تحل محلّ أي من المؤسسات الدستورية، هدفها واضح ومحدد. وهو ما اكده رئيس الجمهورية مراراً.
# هل ترى ان حل بند السلاح ووجوده خارج الشرعية هو حل لبناني ام إقليمي؟
- هذا السلاح أثبت من خلال التجربة أنه ضروري للبنان وأن يكون تحت إمرة الدولة ولا يبقى خارجها، وفي الوقت نفسه في ظل استمراره خارج الأطر الشرعية، يبقى التعويل على عودة أصحابه إلى الحضن اللبناني وتفضيل المصلحة الوطنية على أي مصالح أخرى.
تحديات الحكومة
# بعد الإنتهاء من وضع البيان الوزاري، ما هي التحديات التي ستواجه الحكومة ؟
- الأساس اليوم في ظل التوافق القائم أن تنصرف الحكومة إلى معالجة مشاكل الناس والتعويض عما فاتنا اقتصادياً وانمائياً في السنوات الأخيرة، وإعادة لبنان لاعباً أساسياً في المنطقة، كذلك ستكون أولى مهمات الحكومة استكمال بناء العلاقة الدبلوماسية مع سوريا والانتهاء من موضوع ترسيم الحدود، كي نستطيع بعد ذلك استعادة مزارع شبعا المحتلة.
# البعض يرى انه بدأ أفول نجم ثورة الأرز وأن حركة 14 آذار/مارس لم يعد لها وظيفة نظراً للتنازلات التي قدّمتها لتسهيل تشكيل الحكومة، هل ترى ان هناك ضرورة لإستمرار ثورة الأرز؟وما هو دورها من الآن فصاعداً؟
- 14 آذار/مارس قدمت التنازلات لأنها حريصة على مصلحة لبنان واللبنانيين، وهذا ما أثبتته تجربة السنوات الماضية، والحديث عن انتهاء ثورة الأرز لا مكان له لأنها ثورة الشعب على الوصاية وعلى أجهزة القهر التي كانت متحكمة في السابق، وكل حركة تحرر عندما تحقق غايتها تبقى مستمرة للحفاظ على انجازاتها وحمايتها.
# بعد قطيعة مع النظام السوري استمرت أكثر من أربع سنوات،كيف تنظر الى زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري المرتقبة الى دمشق، وما هو مصير المحكمة الدولية بعد اتمام المصالحة مع النظام السوري؟
- في موضوع زيارة سوريا، الرئيس سعد الحريري سيزورها كرئيس لحكومة كل لبنان وهذا أمر طبيعي، والمصلحة الوطنية تقتضي هذه الزيارة ولا اعتقد أن هناك أحداً حريص على هذه المصلحة أكثر من سعد الحريري.
في موضوع المحكمة الدولية، لا علاقة للمصالحة مع سوريا بالمحكمة التي أصبحت خارج الارادة اللبنانية والسورية، وعلى الجميع أن يعلم أن الرئيس سعد الحريري يصر على الاستمرار لمعرفة حقيقة من قتل الرئيس الشهيد رفيق الحريري، التي تبقى من المقدسات بالنسبة إليه، مهما طرأ من متغيرات.
هموم التربية
*بعد ((خبرة طويلة)) في قطاع التعليم والتربية، ما هي المشاريع التي تنوي السير بها من خلال وجودك على رأس وزارة التربية، وما هو دور وزارة التربية في حياة الشعوب؟
- المشروع الأساس هو تطوير التعليم الأساسي لما يمثله من دور مركزي في إقامة بنية تعليمية سليمة بدءاً من السنة الأولى في مرحلة التعليم الأساسي. وهذا يتطلب تطوير الإدارة التربوية وتنظيم عمل أفراد الهيئة التعليمية وإيجاد كل ما من شأنه دعم الطلاب من خلال توفير كل ظروف تلقيهم العلم والمعرفة بصورة مثلى.
كذلك فالجامعة التي تكتسب أهميتها من كونها المرحلة التي يخرج بها هؤلاء الطلاب إلى الحياة العملية والتي تفتح لهم فرص العمل والإنتاج، تحتل لدينا الأهمية نفسها إن لجهة تطوير قوانينها ودعم عملها البحثي وزيادة اختصاصاتها وقدرتها على استقبال المزيد من الطلاب خاصة في الكليات التطبيقية، وسنعمل مع مجلس الجامعة الذي نسعى إلى أن تكون مسألة تعيين العمداء من أولى اهتماماتنا وبالتالي استكمال تشكيله ودراسة كل ما من شأنه تطوير هذه المؤسسة الوطنية الكبرى.
وبالتأكيد هذه العناوين لا تشمل مختلف القضايا والموضوعات التي سنجهد للتعاطي معها، فهناك قضايا التعليم الخاص بكل مراحله والتعليم المهني وما نرجوه هو أن تتحول قضية التربية إلى مسألة وطنية تحظى باهتمام ورعاية ومتابعة كل المعنيين والمسؤولين، بدءاً من المواطن إلى أعلى مسؤول في الدولة، ونحن في انتظار البيان الوزاري لندخل في تفاصيل أهم العناوين التي سنعمل على إنجازها.
حوار هدى الحسيني