Skip to content
Democratic Renewal Movement
Interviews/

وزير الداخلية زياد بارود لـ"الاخبار": لا مبرر لتأجيل الانتخابات

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.

أجرتها: مهى زراقط

يوحي الحوار مع وزير الداخلية والبلديات كأن الانتخابات البلدية حاصلة حتماً في موعدها. إسهاب في الحديث عن التفاصيل التقنية والمهل القانونية، بحيث يصعب أن يُستَشفّ من الحوار أيّ احتمال تأجيل بات كثيرون يؤكدون حصوله في مجالسهم الضيقة.


ماذا تتوقع من جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد غداً، هل نتجه إلى تأجيل إضافي في موضوع مناقشة الإصلاحات المطروحة على قانون البلديات؟
- أعتقد أن الوزراء سيكونون قد اتخذوا قراراً بالنسبة إلى موضوع النسبية، هل هم مع اعتمادها في الانتخابات المقبلة أم لا؟ هذا، على الأقلّ، ما فهمته في الجلسة الماضية. لقد أشبعنا الموضوع نقاشاً، ويفترض ألا يستغرق اتخاذ القرار في جلسة الغد أكثر من خمس دقائق. أن يؤخذ بالتعديلات أو لا يؤخذ بها أمر لا يؤثّر على موعد إجراء الانتخابات

 

هل تحتاج النسبية إلى كلّ هذا الوقت لمناقشتها؟ ممّ يخاف الوزراء؟
- كلّ ما يتعلق بالإصلاح يجب أن يستغرق الوقت الكافي لأننا يجب أن نبحث الأمور بالعمق. هناك أطراف سياسية مختلفة حول طاولة مجلس الوزراء، والنقاش الذي يحصل في المجلس قد يسهّل الوصول إلى قرار في مجلس النواب. إضافة إلى أن النقاش عن النسبية يكتسب طابعاً خاصاً لأنها تصطدم بالدرجة الأولى بحاجز نفسي، ما يجعل البعض يتحفّظ عليها حتى قبل الدخول في التفاصيل.

 

ما هو هذا الحاجز النفسي؟
- هناك من لا يعرف بعد ما هي النسبية، أو يرى أن تطبيقها صعب على المستوى الإجرائي، وخصوصاً أنها لم تطبّق سابقاً في لبنان. هذا الخوف مشروع لدى هؤلاء.

 

لكنك بهذه الإجابة تردّ السبب إلى أمور تقنية بعيداً عن السياسة.
نظرية الظروف الاستثنائية التي تتيح تأجيل الانتخابات البلدية أو تمديدها ضيّقة.
- لا، وإنما هذا أوّل سبب. طبعاً القوى السياسية لا تعمل فقط بناءً على الحاجز النفسي، بل على دراسات. وبالتالي قد يكون سبب اعتراض البعض أن النسبية قد لا تناسب ظروفهم السياسية أو الانتخابية كمجموعات. وربما يتخوّف البعض من أن ينسحب اعتماد النسبية في الانتخابات البلدية على الانتخابات النيابية المقبلة، إذ إن هناك من قد يقبل بها على صعيد النيابة ولا تناسبه على صعيد البلديات أو العكس. هناك أيضاً من يرفضها في البلديات بحجة أنها تجعل من الصعب إدارة العمل البلدي، على أساس أن النظام الأكثري ينتج مجلساً منسجماً مع ذاته. لكننا نعرف أن النظام الأكثري لا يفرض بالضرورة إنتاج مجلس من نوع واحد، وهذا دليل على أن هذا الحذر قائم أيضاً على مستوى النظام الأكثري.

 

صحيح، لكن هذا لا يعني أن مشكلة مماثلة تحلّ بالنسبية، بل قد تتفاقم؟
- أنا لم أقترح نظاماً نسبياً لا ينسجم مع الواقع اللبناني، بل اخترت ما أعتقد بأنه الأمثل. فلنفترض وجود ثلاث لوائح قوية، كل واحدة منها حصلت على 4 مقاعد من أصل 12. عندها يتعطّل المجلس. لذلك اقترحت أن كلّ لائحة تحصل على أكثرية عادية من الأصوات، تحصل حكماً على 51% من المقاعد، وهذا لكي أمكّنها من أن يكون عندها عدد أعضاء يسمح لها بإدارة العمل داخل المجلس البلدي. يضاف إلى ذلك رئيس ونائب رئيس من الأكثرية، عندها نتيح العمل داخل المجلس.

 

هل أنت مع اعتماد النسبية في كل لبنان؟
- نعم أنا معها، وهنا يجب التذكير بأني أعدّ مشروعاً لانتخابات أيار 2010، بحيث يمكن تمرير الإصلاحات التي يمكن إنجازها قبل موعد الانتخابات في موعدها. نحن لم ندخل بعد إلى إصلاح قانون البلديات ككلّ، وهذا موضوع يجب أن يفتح قريباً من خلال الإعلان عن المشروع الذي تعدّه وزارة الداخلية والذي ترافق مع مشروع قانون اللامركزية، عندها يكون الإصلاح شاملاً.

 

ما رأيك باقتراح تقسيم بيروت بديلاً من النسبية؟
- طرح تقسيم بيروت مرّ بصورة عابرة خلال النقاشات، وهو متروك للقوى السياسية.

 

أليس هناك من قد يكون راغباً في المماطلة لتطيير الاستحقاق؟
- طرحت هذا السؤال على نفسي مرات عدة، ووصلت إلى الاستنتاج الآتي: هل إجراء الانتخابات في موعدها يرتبط بالتعديلات التي نناقشها اليوم أم هو ثابت بمعزل عنها؟ الإجابة التقنية هي أن القانون يلزم الحكومة أياً كانت بإجراء الانتخابات. أما أن يؤخذ بالتعديلات التي أقترحها، أو لا يؤخذ بها، فهذا أمر لا يؤثر على موعد إجراء الانتخابات. قد تذهب الإصلاحات، لكن الانتخابات لا تذهب، وأعتقد أن رئيس الجمهورية كان واضحاً أكثر من مرة في هذا الكلام.

 

لكن العماد ميشال عون ربط بين الأمرين، وقال إنه لا يوافق على الانتخابات من دون إصلاحات.
- هذا كلام في السياسة وهو مشروع، ويجب أن تعبّر كل القوى السياسية عن وجهات نظرها. لكن يجب الإشارة إلى أن هذا الربط بين الأمرين غير قائم على صعيد القانون، لأنه إذا لم تنجح الحكومة في اتخاذ قرار بشأن الإصلاحات، يعود عليها تطبيق القانون القائم. لا أرى أنه على مستوى الحكومة يمكن الربط بين الإصلاحات وإجراء الانتخابات في موعدها. حتى لو قررت الحكومة أن تسير في الإصلاحات، قد لا يسير مجلس النواب في هذا الاتجاه، فهل يحق لنا كحكومة ألا نطبق القانون ولا نجري الانتخابات وفق القانون القديم؟ الإجابة هي لا.

 

وما رأيك بما يشاع عن رغبة لدى معظم الأطراف في تأجيل الانتخابات؟
- لم نسمع هذا الكلام علناً من أحد، لكنه في حال وجوده يجب أن يرتبط بعمل إجرائي في مجلس النواب من خلال إقرار تشريع ينسجم مع هذا الكلام.

 

وهل هذا ممكن برأيك، وخصوصاً إذا انطلقنا من قرار المجلس الدستوري رقم 1/97 الذي أبطل التمديد للمجالس البلدية؟
الكوتا في صياغتي النهائية للمشروع ستكون لأحد الجنسين لا للنساء حصراً

- نعم، لا بد من الوقوف عند هذا القرار في أيّ قرار تمديد لأي سلطة أخرى. إذا افترضت جدلاً أن هناك نية لتأجيل الاستحقاق، كل المسألة تكون في دستوريته أو عدم دستوريته، الأسباب الموجبة، الآلية، وما يتضمنه التشريع. من المفيد الإشارة إلى أن نظرية الظروف الاستثنائية التي تتيح التأجيل أو التمديد ضيّقة كثيراً. كما أن قرار المجلس الدستوري عام 1997 ينطلق من القول بأن إجراء انتخابات نيابية عام 1996 يعني القدرة على إجراء انتخابات بلدية عام 1998. ونحن اليوم خرجنا من تجربة ناجحة للانتخابات النيابية عام 2009. مش ضابطة.

 

ما هي صلاحيات المجلس الدستوري؟
- نعم، هذا هو السؤال أيضاً، وتعود الإجابة عنه إلى المادة 19 من الدستور التي تحتاج برأيي إلى إعادة النظر فيها. هذه المادة لم تعط المجلس الدستوري إمكان الطعن، أو حتى القيام بمراجعة لقرارات تتخذ. لذلك إذا حصل توافق على التأجيل، فقد ينسحب الأمر على حصول استحالة تقنية بالطعن فيه. قد لا نجد عشرة نواب ليطعنوا.

 

مع ملاحظة أن مجلس الوزراء وافق على تمديد تقني لمدة شهر. هل هذا قرار دستوري أيضاً؟
- سؤال يمكن طرحه أيضاً، هل التأجيل هو تقني بالمعنى الحصري؟ مع إشارة إلى أن كلّ ما اسمه تمديد تقني، لا ينزل منزلة التمديد ولا منزلة إلغاء المداورة في السلطة. أنا طلبت شهراً لكي أستطيع إجراء الانتخابات بطريقة تحصّنها، أي لسلامة العملية الانتخابية، وهذا حكماً غير قابل للنقاش في دستوريته لأنني أستطيع أن أشرح بالتفصيل سبب هذا الطلب، علماً بأني أحتاج فعلاً إلى عشرة أيام فقط، لكني طلبت شهراً لأكون مرتاحاً

← Back to Interviews