Skip to content
Democratic Renewal Movement
Selected Articles/

حزب الله في "النظام"... خارج الدولة - علي الامين (البلد)

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.

نصرالله يعلن وثيقة "التاسيس الثاني"بعد نيل الحكومة الثقة
انتقل حزب الله من عدم الاعتراف بشرعية "النظام" الى التمترس فيه

المؤتمر السابع انجز حزب الله جل اعماله، من انتخاب او تزكية اعضاء مجلس الشورى والامين العام، والاعلان عن اعداد وثيقة سياسية. وهذه الاخيرة اعقبت الوثيقة الاولى المعروفة باسم "الرسالة المفتوحة" تلك التي تلاها الناطق باسم حزب الله انذاك السيد ابراهيم امين السيد في 16 شباط 1985 في حسينية الشياح. والوثيقة الجديدة التي "يجري وضع اللمسات الاخيرة عليها" كما يؤكد مصدر في حزب الله، ينتظر ان يعلنها الامين العام السيد حسن نصرالله، الذي اعيد انتخابه مجددا وبالتزكية. واعلانها من قبل الامين العام، تاكيد لاهميتها التي يصفها مطلع على جوانب منها، انها بمثابة "التاسيس الثاني" للحزب فهي "الوثيقة" الرسمية التي ستشكل المرجعية الفقهية السياسية الرسمية لدوره وبرنامجه على صعيد المقاومة اولا، ورؤيته الاقتصادية والسياسية في الداخل اللبناني وتحديدا ترجمة نظرية وبرنامج عملي لشعار اطلقه الامين العام السيد حسن نصرالله "الدولة القادرة والعادلة".والاهم بحسب هؤلاء، تقديم نظرة جديدة الى علاقاته العربية والدولية بما يتجاوز الوثيقة الاولى التي قامت على فتح المواجهة مع الغرب والانظمة العربية، وبعض قوى الداخل.

ولئن كان حزب الله في مساره قد تجاوز العديد من بنود "الرسالة المفتوحة"، فانه اليوم يعمد الى تشريع هذا التجاوز ومن خلال التاسيس الفقهي والسياسي اللاحق له، فهو انتقل من مرحلة عدم اقراره بشرعية النظام اللبناني وحرمة المشاركة في ما ينتجه من حكومات (الرسالة المفتوحة)، الى الاقرار عمليا بهذا النظام والتمترس به، والمشاركة في المؤسساته الدستورية والادارية. لذا كان شجع بعض كوادره وقيادييه على مواكبة هذه التحولات من خلال اعداد واصدار كتب تتناول مسيرة حزب الله، لكن من دون ان يجري تبنيها باعتبارها وثيقة ملزمة للحزب او صادرة عنه بشكل رسمي، ومنها ما كتبه نائب الامين العام الشيخ نعيم قاسم والنائب حسن فضل الله على هذا الصعيد.
لذا تتخذ الوثيقة السياسية المرتقب اعلانها بعد نيل الحكومة الثقة من مجلس النواب، اهمية بالغة سواء داخل حزب الله ولدى جمهوره، او على الصعيد اللبناني عموما وغيرهم من جهات تبدي اهتماما بهذا الحزب، من مواقع مختلفة وحسابات متبانة اومتعارضة.

واذا كانت تزكية النائب محمد رعد الى عضوية مجلس الشورى التي شغرت باستشهاد عماد مغنية هو الجديد المعلن، فان هذا الدخول لا يلغي الاستنتاج بان لا تغييرات يمكن البناء عليها في قيادة الحزب. على هذا الصعيد يمكن القول ان المؤتمر السابع الذي تاخرانعقاده عامين، يعكس بحسب اوساط داخل حزب الله، استقرارا داخل قيادة الحزب، التي تشير الى ان في المؤتمرين الاخيرين(السادس والسابع) لم يشهدا انتخاب مجلس الشورى ، لان عدد المرشحين لم يتجاوز العدد المطلوب اي 7 اعضاء. كما تشير هذه الاوساط الى ان عدم اجراء تغييرات تذكر في المراكز القيادية الاولى والثانية، لا يعني عدم انهماك الماكينة القيادية بعملية تغيير على مستوى اداء الحزب ومقارباته اتجاه تطوير الرؤية الفكرية والثقافية، واتجاه التعامل مع تحديات بناء الدولة والسياسات الاجتماعية-الاقتصادية للدولة.

وتتابع هذه الاوساط الى ان حزب الله الذي تضخم عديد المنتسبين اليه خلال السنوات القليلة الماضية، يعاني من بروز حالات ناتئة في داخله، لذلك عمد الى انشاء 3 وحدات ثقافية، هدفها العمل على اعداد تثقيفي لما يقارب خمسين الف قام حزب الله باعدادهم عسكريا، ويعمل اليوم على اعدادهم ثقافيا.

في مقاربته الدينية التي قدمها رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد لاطلاق حملة "النظام من الايمان" في التاسع من الجاري، ادرج العديد من الايات القرانية والاحاديث النبوية، التي تؤكد ضرورة وجود الدولة وحضور مؤسساتها لانتظام المجتمع، وهذه المقاربة التي قدمها رعد تمهد للوثيقة السياسية بما تضمنته من عناوين تعزز من ادبيات الانخراط في مشروع الدولة، من دون ان يعني ذلك بالضرورة تعزيز سلوكيات هذا الانخراط وهذا دونه تحديات كبيرة. وبانتظار ما ستقدمه هذه الوثيقة، يمكن ملاحظة ان حزب الله الذي بات في صلب النظام اللبناني الصلب، لم يزل خارج الدولة. هنا يطالب النائب رعد الدولة كما لوانه خارجها، اويخاطب دولة يعلم انها بلا اذرع ولا نصير. وفي هذا يثبّت حزب الله اقدامه في "النظام" من دون ان ينخرط في الدولة ومؤسساتها.

← Back to Selected Articles