Skip to content
Democratic Renewal Movement
Selected Articles/

ساعة التخلي الفلسطيني - علي الامين (البلد)

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.

تعيينات فتح، مصحوبة برغبة في ترك الموضوع على غاربه

اغتيال مدحت وتغييب ذكراه ونتائج التحقيق مظاهرالازمة العميقة

يصل الى يبروت خلال اسبوع "ممثل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان برتبة سفير"، السفير عبد الله عبد الله، ، بعدما جرى التوصل الى صيغة وسطية لجهة مستوى التمثيل الرسمي الفلسطيني في لبنان. خطوة جاءت بعد اشهر من مغادرة السفير السابق عباس زكي الى داخل فلسطين، اثر تجديد انتخابه عضوا للجنة المركزية لحركة فتح الصيف الماضي. وقد تم تثبيت صفة "ممثل منظمة التحرير"، والتراجع عن مشروع اعتماد السفارة الفلسطينية في لبنان، في مقابل التعامل مع ممثل المنظمة باعتباره سفيرا.

اقرار هذه الصيغة عكس طبيعة ميزان القوى الجديد على الساحة اللبنانية، الذي اعاد النظر بما قامت به حكومة الرئيس فؤاد السنيورة بعد انتخابات العام 2005، وهو اعادة الاعتبار للانقسام الفلسطيني بين الفصائل الفلسطينية المتحالفة مع ايران وسورية من جهة، ومن جهة أخرى فريق السلطة الفلسطينة وحركة "فتح"، الى جانب منظمة التحرير الفلسطينية الاقرب الى ما يسمى محور الاعتدال العربي.

وهذا التوازن القائم على الانقسام الفلسطيني كان حاضرا بقوة في المسرح اللبناني في السنوات الاخيرة، ولم تكن الصفة الدبلوماسية حائلا دون تطبيقه على صعد رسمية وسياسية.

واليوم يحضر السفير الفلسطيني الى لبنان، في خضمّ التعيينات داخل قيادة "فتح" في لبنان، التي جرى توقيعها من قبل رئيسها محمود عباس، من دون ان يطوي هذا التوقيع صفحة الخلاف على هذه التعيينات، لا بل صدرت مواقف رافضة في العلن لها، خصوصا من قائد الكفاح المسلح الفعلي، وغير الرسمي، منير المقدح، ومواقف رافضة بشكل مضمر ترى في التعيينات محاولة التفاف على قرار اقالة القيادة السابقة، التي كان على رأسها اللواء سلطان ابو العينين.

وكما بات معروفا فإنّ سلسلة اعتراضات لبنانية رسمية وعسكرية، رادفتها اعتراضات من قبل جهات نافذة سياسيا على الارض، رجّحت لدى قيادة "فتح" التغيير، الذي لم يكن هناك مفرا منه، بعدما اتخذ قرار غير معلن عن رفض لبناني رسمي وامني للتعاون مع القيادة الفلسطينية عبر اللواء سلطان ابو العينين. وكانت حادثة مصادرة اسلحة مرافقيه من قبل الجيش اللبناني في مخيم الرشيدية قبل اسابيع رسالة واضحة في هذا السياق.

القيادة الجديدة، التي جاء على رأسها عضو المجلس الوطني الفلسطيني فتحي ابو العردات، لاقت ارتياحا على المستوى السياسي والشعبي، لكن المعترضين عليها، لبنانيا وفلسطينيا، يعتبرون ان الالتفاف على التغيير قد تم عبر اعطاء القوة لفريق القيادة التي يتولى امانتها ابو ماهر، باعتبار ان هؤلاء هم من فريق عمل القيادة السابقة، وان القرار سيؤول اليها مجددا وإن تغير رأس الهرم.

في كل الاحوال فإنّ الازمة لم تزل قائمة، ويرجح ان تحضر على طاولة اللجنة المركزية لـ"فتح"، خصوصا ان هناك من يؤكد ان هذا الملف لم يمر مطلقا على طاولة اللجنة المركزية. في المقابل يتوقع ان يصل عضو اللجنة المركزية جبريل الرجوب خلال الاسبوعين المقبلين لمتابعة هذا الملف وتداعياته.

مصادر فلسطينية من داخل "فتح" تشير الى ان الملف الفلسطيني في لبنان عموما، او ما يسمى الملف اللبناني لدى القيادة الفلسطينية، لا يبدو على سلم الاولويات لدى القيادة الفلسطينية في رام الله، واشار الى انه بعد جريمة اغتيال اللواء كمال مدحت قبل عام تقريبا في عين الحلوة (23 اذار 2009)، ارتجت الرؤية السياسية التي تحدد سبل قيادة الفلسطينيين في لبنان، عبرمشروع واضح المعالم على صعيد العلاقة مع لبنان او على صعيد بلورة مشروع النضال الفلسطيني من لبنان، او على صعيد تنظيم العلاقة بين الفصائل وغيرها ...

واذا كان اللواء مدحت احد ابرز الذين اخذوا على عاتقهم هذه العناوين، تبقى الاسئلة التي تحيط بمصير التحقيق بمقتله ونتائجه، هي الاسئلة الجوهرية التي تبدو غائبة او مغيبة على مستوى قيادة العمل الفلسطيني في لبنان. واللافت ان هذه الجريمة، وتهميشها، يستمر، مع غياب اي مؤشر لاستحضار دلالاتها وابعادها في الذكرى السنوية الاولى، وإن عبر احياء مناسبة خطابية على الأقلّ.

هكذا، من إهمال الملف الفلسطيني، فلسطينيا، في لبنان، وقبل أيام من زيارة الرئيس سعد الحريري إلى سوريا للبحث في هذا الموضوع، وسط هذه المعطيات كلّها، فإنّ التعيينات الأخيرة، المصحوبة بالرغبة في ترك الموضوع على غاربه، كلّ هذا يبدو مجموعة خطوات ناقصة، قد تزيد من أسهم الإنفجار الذي تتحدث مصادر محلية وخارجية في شانه، واخرى تتمنى حدوثه.

← Back to Selected Articles