Skip to content
Democratic Renewal Movement
Selected Articles/

"عمل" في الخارج بحثاً عن تسوية - روزانا بومنصف (النهار)

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.

اضطلع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والنائب وليد جنبلاط بدور محوري في حسم اتجاه النقاش السياسي حول ملف "شهود الزور" في مجلس الوزراء بمنع احالة الموضوع على التصويت وفقا لما تفاهم عليه الرجلان الاثنين الماضي حين اعلن عن جلسة لمجلس الوزراء كانت غير مقررة الى حينه. فرئيس الجمهورية يدرك جيدا وفق ما تفيد معطيات متوافرة لدى مصادر سياسية ان اي اقحام له في تغيير التوازنات السياسية يضرب موقعه الوفاقي ويعرض هذا الموقع للخطر مثلما يعرض للخطر البلد والجمهورية كلا. ولذلك كان موقفه مهما جدا ولا لبس فيه وقد اوضح في مجلس الوزراء موقفه على النحو الذي يحقق اهدافا عدة في وقت واحد: اي مصلحته في الدفاع عن نفسه وعن موقعه ودوره الوفاقي وعن البلد اضافة الى انه حساس من موقعه كرئيس مؤتمن على لبنان لعلاقة هذا البلد بدول العالم والمجتمع الخارجي ويدرك اهمية ذلك وأبعاده. اضف انه اوضح ان النظام كما وافق عليه افرقاء 8 آذار الذين روجوا بقوة لمنطق "الديموقراطية التوافقية" في الاعوام القليلة الماضية مطالبين بالتوافق حول امور اقل من موضوع "شهود الزور" شأنا لا يسمح بالذهاب بالموضوع الى التصويت.
والنائب جنبلاط الذي ينسب موقفه الوسطي الى جانب سليمان الى الاتصالات التي اجراها في الساعات الاخيرة في دمشق قبل انعقاد جلسة مجلس الوزراء كان رفض سلفا اخذ البلد الى المجهول عبر التصويت مع الاصرار على احترام اتفاق الدوحة بما نص عليه حول عدم تعطيل الحكومة وعدم اخفائه الانزعاج من سياسة المكايدة التي يلجأ اليها بعض الافرقاء وصب الزيت على النار. وتقدر اوساطه الخطوات التي اقدم عليه رئيس الحكومة سعد الحريري والتي لم تجد لها صدى على رغم ايجابيتها من تأكيد رفض ان يكون دم والده سببا للفتنة الى الترحيب بالقرائن التي قدمها الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله متهما اسرائيل باغتيال الرئيس رفيق الحريري وصولا الى موضوع "شهود الزور".
وهذا لا يعني ان سوريا كانت غائبة عن اجواء الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء بل ان لها التأثير الابرز في ظل حسابات اقليمية ودولية اكثر بعدا وتعقيدا من مصالح الافرقاء المحليين. فدمشق وفي معرض الرد على تحميل مساعد وزير الخارجية الاميركية جيفري فيلتمان سوريا مسؤولية زعزعة الاستقرار في لبنان أكدت انها هي من تحرص على استقرار جارها الاصغر وهي في الجغرافيا والتاريخ اقرب اليه من الولايات المتحدة. وهو ما فهمه المتابعون انها ستحمي هذا الاستقرار ولن تسمح بتعرضه لأي خطر. وتاليا لوحظ ان وزراء حركة "امل" لم يظهروا حماسة كبيرة للمناقشات التي جرت في الجلسة الاخيرة التي تولى فيها الكلام وزراء "حزب الله". كما ان البيان الذي اصدره الحزب التقدمي الاشتراكي عن زيارة جنبلاط أوحى أن سوريا تأخذ في اعتبارها احتمالات مخاطر اسرائيلية. فكان تأكيد لرسم حدود لأي مغامرة تطيح الحكومة، اضافة الى لفت الانظار الى ان مضمون الكلام ومفاده انه اذا تعرض لبنان لأي اعتداء خارجي فان ما يحتاج اليه هو تضامن ابنائه والتنبه الى عدم الاستهانة بحكومة الوحدة الوطنية برئاسة الحريري التي ستكون ما يحتاج اليه لبنان فعلا ازاء امر مماثل. ويذكر ان "حزب الله" يشير في حملته على المحكمة انه مستهدف على مستويين اي المحكمة واسرائيل في حين ان حملاته على الشركاء في الحكومة ان للتخلص من المحكمة او درءا لأي اعتداء اسرائيلي ليس هو الجواب المناسب عما يجري.
وثمة عنصر اضافي يصر البعض على ابرازه وهو ان هناك عملا جديا في الخارج على مستوى القرار الظني بحيث يجب الا تعطل اي مغامرة داخلية غير محسوبة هذا العمل وان هذا الاخير يحصل استنادا الى اتصالات سعودية وسورية على رغم انه ليس واضحا بالنسبة الى كثر ماذا يعني هذا الكلام تحديدا. وهل يقصد به تأجيل صدور القرار او منع صدوره او حتى تحوير مضمونه على رغم ان هناك تأكيدات على اعلى المستويات الدولية ان الاحتمالات الثلاثة غير واردة وان البحث هو عن تسوية ما تجنب لبنان تداعيات هذا القرار وفق ما يرجح كثر.

← Back to Selected Articles