Skip to content
Democratic Renewal Movement
Selected Articles/

مؤشرات إسرائيلية وتركية مناهضة للأسد - روزانا بومنصف (النهار)

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.

تخشى مصادر ديبلوماسية اجنبية ان تكون اسرائيل بدأت الايحاء باطلاق رصاصة الرحمة دولياً على النظام السوري برئاسة الرئيس بشار الاسد. اذ ان المؤشر الاساسي الذي بنيت عليه المواقف الدولية حتى الايام الأخيرة كان مراعاة كبيرة من الدول الكبرى للنظام السوري في مقياس المواقف الدولية مما جرى ويجري في المنطقة هو دور سوريا المحوري والاساسي في عملية السلام واهمية النظام السوري بالنسبة الى اسرائيل. الا ان تطورا جوهريا طرأ على هذه المعادلة، وفق المصادر الديبلوماسية المعنية، بناء على جملة عوامل ابرزها :
ما اعلنه وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك في 3 ايار الجاري في موضوع التطورات في سوريا. ودلالة موقف باراك تكتسب اهمية من موقع ان الرجل هو من مناصري المسار السوري الاسرائيلي وداعمي المفاوضات السلمية مع النظام السوري على عكس مسؤولين اسرائيليين آخرين. اذ قال باراك ان "لجوء الرئيس السوري الى استخدام القوة ضد شعبه يعجل سقوط حكمه"، مشددا على ان اسرائيل "يجب ألا تخشى التغيير في دمشق وألا تجزع من امكان تغيير الاسد". هذا الكلام اتبع بموقف مماثل للرئيس السابق للموساد الاسرائيلي مئير داغان شكل بدوره نقطة متابعة في الدوائر السياسية والديبلوماسية الدولية. وهذان الموقفان يوحيان بحسب المصادر الديبلوماسية المعنية باطلاق القيود الدولية التي كانت تمنع تشدد مواقف الدول الكبرى ضد سوريا وفي مقدمها الولايات المتحدة الاميركية التي تراعي في الدرجة الاولى مصلحة اسرائيل وامنها. وحين يتطور الموقف الاسرائيلي من سوريا في اتجاه استيعاب التغييرات الحاصلة فيها فهذا يكون محررا لواشنطن كما لسائر الدول. وتكشف هذه المصادر ان الرئيس الاميركي باراك اوباما قد حسم موقفه من سوريا بحيث لم تعد دمشق برئاسة الرئيس بشار الاسد محورا محتملا لعملية السلام مع اسرائيل وهو ما تبلغه معنيون دوليون واقليميون، بحيث يتوقع ان تفتح هذه التطورات الباب على الغارب امام تصعيد الموقف الاميركي وتاليا الدولي من النظام السوري في ظل استمراره في مواجهة الاعتراضات الشعبية في المناطق السورية بالقمع والاعتقالات. وتجدر الاشارة الى ان الموقف الذي اعلنه السفير الاميركي في دمشق روبرت فورد عن الاحداث في سوريا وقوله ان "واشنطن تطالب دمشق بوقف مساعداتها لـ"حزب الله" فورا"، جعل هذه المصادر تسأل اذا ما كانت العاصمة الاميركية تعطي الرئيس السوري فرصة أخيرة لانقاذ ما يمكن انقاذه على صعيد بقاء النظام واستمراره وما اذا كان الرئيس الاسد يمكن ان يتجاوب مع ذلك.
العامل الآخر الذي يعجل في افقاد النظام السوري اي مرتكزات له للبقاء والاستمرار على الصعيد الاقليمي والدولي وفق ما تكشف المصادر الديبلوماسية المعنية هو الخلاف بينه وبين تركيا على خلفية النصائح والمواقف التحذيرية التي اطلقها المسؤولون الاتراك من اسلوب تعاطي الاسد مع المطالب الاصلاحية التي رفعها الشعب السوري وعدم تجاوبه مع الخطة التي قدمتها تركيا له في مقابل مواصلة مواجهة المعارضين امنيا وعسكريا. وتركيا بالنسبة الى النظام السوري وفق هذه المصادر كانت بمثابة طوق نجاة في ذروة عزلته الدولية بين 2005 و2008 ورمي النظام السوري هذا الطوق يضعه في موضع خطر جدا ويعيده الى عزلته السابقة وبطريقة اقسى مع حليف وحيد هو ايران التي تواجه بنفسها صعوبات كبيرة على اكثر من مستوى.
كما ان الدول الاوروبية التي تعد من ابرز الشركاء الاقتصاديين لسوريا واعتبرت نفسها اقرب الى تفهم النظام السوري من الولايات المتحدة قد اسقط في يدها فعلا مع اسلوب القمع وعدم اعتماد الاصلاح من الرئيس السوري وتجد نفسها في موقع الانتقاد السياسي والاعلامي الشديد لعدم مساواة الرئيس السوري بالزعيم الليبي العقيد معمر القذافي او حتى عدم اعتماد الاسلوب الذي اعتمد مع الرئيس المصري حسني مبارك. وتنقل هذه المصادر عن زعماء اوروبيين قولهم ان فرص مراعاة النظام السوري تتراجع يوما بعد يوم مع استمرار الرئيس السوري في مواجهة مواطنيه من مدينة الى اخرى بحيث ان مجلس الامن الذي اجتمع مرة ولو من دون ان يتخذ اي موقف يدين اعمال القمع السورية قد بات مهيأ للاجتماع في اي وقت من اجل قرار في شأن سوريا وليس فقط لاصدار بيان صحافي. وقد اضيف الى سجل النظام في اليومين الاخيرين رفضه السماح للجنة الدولية التي كان وافق الاسد بعد ثلاثة اتصالات من الامين العام للامم المتحدة بان كي - مون بزيارة مدينة درعا والتحقق من الوضع الانساني فيها مما قد يعجل في مجموعة مواقف اضافية سلبية من النظام السوري وفق ما تكشف هذه المصادر.

← Back to Selected Articles