Skip to content
Democratic Renewal Movement
Selected Articles/

"ضوابط" الحكومة والمعارضة و"رموز" البيان الوزاري - رفيق خوري (الانوار)

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.

المعركة بين الحكومة والمعارضة ليست من دون (ضوابط)، وان بدت كأنها حرب شاملة بكل الأسلحة. فلا أركان السلطة يجهلون، بصرف النظر عن (اللغة الانتصارية) لدى بعضهم، ان الظروف تغيّرت في المسافة الفاصلة بين قرار المجيء بالحكومة قبل أشهر وبين ولادتها بأمر واقع. ولا أركان المعارضة الذين يراهنون على الظروف المتغيرة يمكن ان يبنوا كل حساباتهم عليها. وهم جميعاً يدركون أو يفترض ان يدركوا ان اللعبة في لبنان لها حدود، مهما تكن طبيعة اللعبة في المنطقة.
ذلك ان ما سمعناه في السجالات ورأيناه على الأرض لا يقدم أجوبة كافية عن ثلاثة أسئلة: كيف تدير الأكثرية الجديدة الحكومة في العمل الداخلي والسياسة الخارجية، سواء التزمت أو تجاوزت الشعار العمومي المطروح وهو: لا كيدية في الداخل ولا مواجهة مع الخارج? كيف تدير قوى 14 آذار المعارضة، سواء تجمدت عند واقعة الخروج من السلطة، أو تحركت على خارطة واسعة ضمن رؤية واقعية ومستقبلية. وما هو دور القوى الخارجية الداعمة لكل فريق في ادارة المعركة بحسابات أكبر من لبنان، ودور القوى المحلية في اعطاء الأولوية للوطن والمواطن?

الأجوبة، تكراراً، لم تكتمل بعد. فالوضع اللبناني في سيولة لا تخلو من الأخطار والمفاجآت. والوضع الإقليمي في سيولة لا أحد يعرف إن كان الخطر أكبر من الفرصة أو بالعكس. واذا كانت المعارضة مشغولة برسم خطة منهجية للمعركة على مراحل فإن الامتحان الأول أمام الحكومة هو في المادة التي كانت عادة سهلة وبسيطة: البيان الوزاري. ولعل السؤال أمام اللجنة الوزارية هو سؤال من خارج النظام: لمن نكتب البيان الوزاري?
لماذا? لأن المسألة تتخطى الحاجة الى بيان لنيل الثقة في المجلس النيابي حسب الدستور، وإرضاء الناس بالحديث عن حلول للقضايا الملحة. فما يتحكم بالكتابة هو (الرموز) الموجهة الى الداخل والخارج. الرمز الذي يبدو محل اتفاق هو تكرار النص على (الشعب والجيش والمقاومة)، أي ما يسمى (المثلث الذهبي) الذي يقال انه لا صيغة أفضل منه، مع ان الصيغة الطبيعية هي حق لبنان في تحرير أرضه المحتلة والدفاع عن نفسه. والرمز الذي ينتظره العالم الخارجي هو النص المتعلق بالتزام القرارات الدولية والموقف من المحكمة الخاصة بلبنان. وهو محل تباين في الرأي ومحاولات (اجتهادية) لابتداع نص يريح الداخل من دون مواجهة مع الخارج.
والباقي وعود بمشاريع بعضها جديد وبعضها الآخر قديم من عمر البيان الوزاري الاستقلالي الأول.

← Back to Selected Articles