Skip to content
Democratic Renewal Movement
Selected Articles/

في وداع راهب الاستقامة - حبيب صادق (السفير)

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.

في الكثرة الكاثرة من ممتهني العمل السياسي في لبنان لا يطالعك وجه واحد يماثل وجه الفقيد المتألِّق في عفَّة نفسه ورقَّة شعوره ودماثة خُلُقه ونُبل مسلكه ونصاعة موقفه ورجاحة رأيه. بقي حتى النفس الأخير خارج سربهم الضال في تعدُّد الطرق وتنوُّع الاتجاهات. فهو كان، على مدى أيامه، راهب الاستقامة وفارس الشهامة. لم يمتهن العمل السياسي، كغيره، سيبلاً للاكتساب نفوذاً وثراءً بل مارس السياسة رسالة تأصيل للنزاهة والقيم الإنسانية ودعوة خير للصالح العام.

لئن غاب وجه نسيب لحود في ليل التنابذ الداخلي والاحتراب الخارجي، فهو باقٍ في ثروته الباذخة من الدروس والمُثُل فبها نستضيء وبها نستقوي لمتابعة المسيرة التي رسم أبعادها وطنياً وعربياً وبخاصة فلسطينياً.

نقف، اليوم، بخشوع في وداعه الأخير إلى جانب أفراد أسرته الكريمة ورفاقه الأعزاء في حركة التجدد الديموقراطي وسلام عاطر على روحه الطاهرة.

← Back to Selected Articles