Skip to content
Democratic Renewal Movement
Selected Articles/

نهاية "السلام الأميركي"؟ - هشام ملحم (النهار)

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.

توقع تقرير صادر عن "مجلس الاستخبارات الوطني" المسؤول عن التحليل الاستراتيجي البعيد المدى، ان تؤدي الانماط الدولية الكبيرة بحلول سنة 2030 الى انتهاء ما سمي حقبة "السلام الاميركي" اي صعود القوة الاميركية الاقتصادية والسياسية والعسكرية في العالم منذ 1945، واحتمال تحول الاقتصاد الصيني الاقتصاد الاكبر في العالم. وأكد التقرير ان الانحسار النسبي لأميركا في عالم متعدد القطب، لن يؤدي الى بروز اي دولة مهيمنة بما في ذلك الصين.
واشار الى ان العالم بعد عقدين سوف يتميز "بتمكين الافراد وتوزيع القوة بين الدول، ومن الدول الى الشبكات غير الرسمية، وسوف يكون لذلك تأثير هائل لأنه سيوقف الصعود التاريخي للغرب منذ 1750". في هذا العالم الجديد، مركز الثقل سوف ينتقل من الغرب الى آسيا التي ستتخطى اميركا الشمالية واوروبا في مجالات الدخل الوطني الاجمالي والاستثمارات التقنية والانفاق العسكري. والى الصين سوف تبرز دول اخرى مثل الهند والبرازيل وكولومبيا واندونيسيا وجنوب افريقيا وتركيا. ولم يشر التقرير الى صعود اي دولة عربية. وفي المقابل، سوف ينحسر نفوذ روسيا واوروبا واليابان، لأسباب عدة منها تقدم شعوبها في السن. في هذا العالم الجديد يمكن ان تتحول 15 دولة دولا فاشلة بينها افغانستان وباكستان (النووية) والصومال واليمن. كذلك سوف تزداد احتمالات استخدام الاسلحة النووية في اي حروب مستقبلية في الشرق الاوسط وآسيا.
لكن انتهاء "لحظة القطب الواحد" الاميركي، لا يعني اطلاقا ان اميركا ستفقد مكانتها المتميزة اذ ستبقى "الاولى بين متساوين"، نظرا الى دورها القيادي التقليدي، ولأن نفوذها العالمي مستمد من القوة العسكرية والقوة الناعمة (الثقافية) وريادتها في مجال الابداع التقني. الى ذلك، ستحقق اميركا بعد عقدين الاكتفاء الذاتي في مجال انتاج الطاقة. وبما ان الدول الصاعدة الاخرى، لا تشكل كتلة واحدة، فإنها لن تكون قادرة على استبدال الدور الاميركي العالمي.
في هذا العالم الجديد ليس هناك اي حضور اقتصادي او سياسي لأي دولة عربية او ائتلاف عربي. وافاد التقرير ان التقنيات الجديدة ستوفر للعالم مصادر جديدة للطاقة، الامر الذي يفرض على دول الشرق الاوسط ان تنوع اقتصاداتها. كما ان زيادة انتاج النفط بمعدل ثمانية ملايين برميل يوميا وفقا للتقرير يعني ان منظمة البلدان المصدرة للنفط "اوبك" ستفقد قدرتها على تحديد سعر النفط العالمي، الامر الذي ستكون له عواقب سلبية على اقتصادات الدول العربية المصدرة للنفط. وبعيدا من التقرير الاميركي، تعني الاضطرابات والنزاعات الحادة في معظم الدول العربية غياب الديموقراطية عنها، ان هذه ستبقى مهمشة في عالم 2030.
 

← Back to Selected Articles