Skip to content
Democratic Renewal Movement
Selected Articles/

بعض التاريخ... حين يعود! - نبيل بو منصف (النهار)

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.

يثير التعليق اللاذع جدا الذي جهر به نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري في مطلع جلسات اللجان المشتركة حيال "المشروع الارثوذكسي" داعيا الى "عدم الصاقه بمن يصلبون بالثلاثة" جانبا تاريخيا، اذا صح التعبير، في سوابق التفاهمات المارونية العريضة. ونقول المارونية لان رافعة المشروع المثير للخلاف تتشكل من اربعة زعماء موارنة لا يجمع بينهم جامع سوى هذا المشروع.
لن يكون الحكم على هذه التجربة موضوعيا ودقيقا بالكامل قبل نهاية المسار القيصري لقانون الانتخاب. ولكن "صمود" اطراف التفاهم الماروني على تبني المشروع على رغم كل العواصف التي هبت بسببه يستدعي بعض الاستقصاء في الماضي.
مع الفارق الجوهري بين تفاهم على الرفض وتفاهم على القبول، قد تصح سابقة من حقبات الحرب للمقارنة مع التفاهم الرباعي الماروني الراهن. هي سابقة الاجماع على رفض ترشيح النائب السابق مخايل ضاهر لرئاسة الجمهورية عام 1988. ربما تثير المقارنة الآن اعتراض اطراف التفاهم لاختلاف الظروف الخارجية والداخلية وفرادة العوامل التي دفعت بهم الى تبني مشروع يؤمل منه تحسين التمثيل المسيحي.
لكن ذلك لا يسقط غرابة استعادة تاريخية شكلت معها بكركي ايضا، عامذاك، حاضنة اجماع ماروني على رفض اسم المرشح الذي حمله روبرت مورفي من دمشق.
في واقعة "المشروع الارثوذكسي" لا رفض لامر واقع خارجي ولكن ثمة ما يشبه كثيرا جمع الاضداد على فرض امر واقع داخلي.
عامذاك ايضا كانت ثنائية الصراع الماروني بدأت تتصاعد بين "العونية" و"القواتية" ولم تكن "حرب الالغاء" قد اندلعت بعد. ومع ذلك تقاطعت المصالح بين العهد المنتهية ولايته بشخص الرئيس امين الجميل والعماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع تحت مظلة البطريرك صفير في بكركي، واطيح بمخايل ضاهر وحل الفراغ الرئاسي لمصلحة حكومة انتقالية برئاسة عون.
تغير الكثير من ظروف تلك السابقة الآن ولم يعد هناك ربما حجر على حجر من مفاعيلها. واهم المتغيرات هو 8 آذار و14 آذار والاصطفافات العريضة القائمة منذ عام 2005. ومع ذلك، وبصرف النظر عما ستؤول اليه السابقة الاولى في اختراق هذا الاصطفاف، ثمة ما يحفز على العثور على ذلك الشيء الذي قد يتجاوز المصالح الانتخابية وحدها في استعادة مظهر "جبهوي" ماروني عريض خالص، ادى في ما ادى اليه، ليس الى استنفار مسلمين فقط بل الى نبش حساسيات مسيحية اخرى مارونية وغير مارونية على الضفة الرافضة لـ"الارثوذكسي".
ولكن عساها لا تتكرر تجربة الفراغ النيابي هذه المرة برمي كرة التبعة على الموارنة الاقوياء في حين ان مصالح دفينة كبيرة لسواهم تدفع قدما نحو هذا الفراغ.

 

← Back to Selected Articles