Skip to content
Democratic Renewal Movement
Selected Articles/

مخاوف من فراغ يهدد النظام والطائف - دنيز عطالله حداد (السفير)

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.

 قبل نحو اسبوعين اجرى "تيار المستقبل" استفتاء، عبر شركتي احصاء، خلُص الى ان ما يقارب الستين في المئة من اللبنانيين يرغبون بقيام حكومة تحت اي ظرف او مسمى. لم يكن هذا الاعتبار هو الذي دفع "التيار" الى السعي الجدي لقيام حكومة، لكنه ايضا لم يهمله. اليوم يصر "المستقبل" على "ضرورة قيام حكومة تحت السقف الذي وضعناه، وضمن معادلات التشكيل التي طالبنا بها وتوافقنا عليها"، كما يؤكد نائب مطلع في "تيار المستقبل". يتخوف "المستقبل" من الفراغ. فـ"إذا تم تكريس الفراغ، عبر الحكومة اولا ورئاسة الجمهورية ثانيا، فان ذلك يهدد طبيعة تركيبة النظام ودستور الطائف"، بحسب النائب المذكور. يضيف: "نحن قدمنا كل التسهيلات لقيام الحكومة، من دون ان نتنازل عن ثوابت ثلاث: الاولى رفض الثلث المعطل، والثانية عدم المس بصلاحيات رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء المكلف، والثابتة الثالثة هي قبول مبدأ المداورة. تحت هذا السقف، ابدينا كل حسن نية وكل تجاوب. بالتالي فان فشل محاولة التأليف، او عرقلتها، دليل على رغبة "8 آذار بالسعي الى فرض الفراغ على كل المستويات". يدافع النائب بشدة عن موقف تياره ولا يرى فيه تراجعا او تلبية لاية رغبة خارجية، "مواقف سعد الحريري تندرج في سياق قناعاته وسلوكياته منذ اليوم الذي ألقيت على عاتقه المسؤوليات الوطنية، وتحديدا في الازمات المفصلية. فهو، كما تيار المستقبل ثابت على مبادئه، الا ان السياسات تتغير في سبيل مصلحة الناس وتسيير شؤون البلد وتثبيت الدولة والاستقرار والامن والامان. وبهذا المعنى، نزاوج بين مبادئنا وادارة مصالح الناس والتخفيف من الاحتقان وتوفير الحد الادنى من الطمأنينة ووقف انهيار الدولة على كل المستويات". يضيف: "اذا كان هناك من تغيّر فهو الفريق الآخر الذي تنازل عن لغة التهديد وَوَضْعِ السقوف العالية، وعاد الى حيث يمكن ان نلتقي معا على طاولة مجلس الوزراء". ويشير الى ان "الرئيس الحريري اختار بدقة توصيف عنوان الدخول الى الحكومة حين اعتبره ربط نزاع مع حزب الله، وليس استسلاما له ولا لشروطه". معتبرا ان "عناوين الاشتباك السياسي بيننا وبين حزب الله اكبر من ان تحل بحكومة، وربما اكبر من ان تحل ضمن البلد".
يكرر اكثر من نائب في "المستقبل" التحذير من الفراغ وتداعياته، ويعتبرون ان "الفراغ مرادف غياب الدولة وسقوطها، وبالتالي مرادف لكل من لا يريد قيامة الدولة او الحفاظ على ما تبقى منها".
في المقابل، يبدي سياسي وسطي قريب ايضا من مفاوضات التشكيل ثقته بأن الحكومة "ستبصر النور". برأيه، ان تيار "المستقبل" و"حزب الله" والنائب وليد جنبلاط والرئيس نبيه بري و"حزب الكتائب" متحمسون "لقيام حكومة يعتبرونها قادرة، في الحد الادنى، على التخفيف من التشنج وهستيريا الخوف التي تجتاح المواطنين خوفا على حياتهم وأرزاقهم ومستقبلهم. صحيح ان العراقيل التي تواجه الحكومة ليست بسيطة، الا انها ايضا ليست عصية على المعالجة. وفي هذا الاطار، ومع التأكيد على ان جميع القوى التي ذكرت تبدي تعاونا ايجابيا، الا انه لا بد من ان يتم التنويه بمساعي حزب الله الجدية مع العماد ميشال عون، على عكس ما يروج بعضهم من ان تنسيقا وتوزيعا للادوار يجري بين الطرفين". السياسي الذي يجزم ان "الحكومة باتت قريبة، على الرغم من هبات التشاؤم التي تعصف بين فترة واخرى"، يعتبر ان "المقلق والمخيف، وما يجب ان يُحسب له حساب، ليس الفراغ الحكومي، بل الفراغ الرئاسي الذي نسير اليه وبأعين مفتوحة. ولا يمكن اقناعنا ان الاستماتة على الحقائب الوزارية والتمسك بوزارات دون اخرى، هدفه مرحلي ولأشهر بسيطة فقط. جميع الاطراف تقارب ملف الانتخابات الرئاسية وكأنها لن تحصل. وبالتالي، فهي تريد ان تحفظ لها حصة وازنة في الحكومة التي يُرجح ان تدير البلاد لفترات غير قليلة". وعلى الرغم من كل الحذر في الاجواء، ومن كل المخاوف من تعثر الحكومة، فان السياسي الوسطي المخضرم يؤكد ان "همومنا يجب ان تنصب على كيفية اتمام انتخابات الرئاسة لان الحكومة آتية، اما الرئاسة ففي مهب الريح ومعها الوطن واستقراره واقتصاده".

← Back to Selected Articles